صحيفة: الكويت بدأت في خفض الإنتاج في بعض حقول النفط
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة أن الكويت بدأت في خفض الإنتاج في بعض حقول النفط بعد نفاد المساحة المتاحة لتخزين النفط الخام المتراكم.
وقالت الصحيفة إن الكويت، وهي عضو مؤسس في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، تناقش حالياً مواصلة قصر إنتاجها وقدرتها التكريرية على ما يلزم لتغطية الاستهلاك المحلي فقط.
ارتفعت أسعار النفط الخام يوم الجمعة مع تعرض حقول النفط في العراق للهجوم ومطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستسلام إيران غير المشروط، في حين تراجعت الأسهم بعد أن أظهرت البيانات انخفاضاً مفاجئاً في الوظائف في الولايات المتحدة.
أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات الانتقامية التي شنتها طهران في جميع أنحاء منطقة الخليج إلى قلب قطاعَي الطاقة والنقل في العالم رأساً على عقب.
ارتفع سعر خام برنت بحر الشمال، المعيار الدولي للنفط، بأكثر من ستة بالمئة ليصل إلى 91.89 دولار للبرميل، بعد تصريح ترامب بأن «استسلام إيران غير المشروط» هو وحده الكفيل بإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وهذا أعلى مستوى له منذ نحو عامين.
ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو العقد الرئيسي في الولايات المتحدة، بأكثر من 11% ليصل إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل.
لقد توقفت حركة الملاحة البحرية تقريباً عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.كان رد فعل السوق على الصراع محدوداً بسبب الآمال في أن يكون قصيراً، لكن مطالبة ترامب باستسلام إيران تزيد من احتمالية نشوب صراع طويل الأمد.
وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في شركة XTB، إن تصريحات ترامب «بددت الآمال في تجنب الصراع بسرعة، واستمر سعر النفط في ارتفاعه».ارتفع سعر خام برنت بأكثر من الربع، وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بمقدار الثلث خلال الأسبوع الماضي.«هذه كارثة للاقتصاد العالمي»، قالت بروكس.
أدى احتمال ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة إلى تأجيج المخاوف من حدوث ارتفاع جديد في التضخم قد يؤثر على الاقتصاد العالمي مع الحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة لدعم النمو.
وقال روس مولد، مدير الاستثمار في شركة إيه جيه بيل: «كلما طالت فترة تأثر البنية التحتية الرئيسية للطاقة وطرق الشحن في المنطقة، زادت احتمالية حدوث تأثير تضخمي كبير».
وردت أنباء عن هجمات على حقول النفط في جنوب العراق وفي منطقة كردستان الشمالية ذات الحكم الذاتي، ما أجبر حقل نفط تديره الولايات المتحدة على إيقاف الإنتاج.في وقت سابق من هذا الأسبوع، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحماية السفن التي تعبر مضيق هرمز، لكن شركات الشحن اتخذت الحيطة والحذر في المنطقة.
قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يوم الجمعة إن البحرية الأميركية تستعد لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز «بمجرد أن يصبح ذلك معقولاً».أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي يوم الجمعة بوقوع غارة جوية جديدة بطائرة مسيرة على سفينة في مضيق هرمز الاستراتيجي، ما أدى إلى اندلاع حريق، وذلك في اليوم السابع من الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
في غضون ذلك، أظهرت البيانات أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف بشكل غير متوقع في فبراير، في حين ارتفعت البطالة بشكل طفيف أيضاً.أعلنت وزارة العمل أن أكبر اقتصاد في العالم فقد 92 ألف وظيفة الشهر الماضي، بانخفاض عن نمو الوظائف المعدل البالغ 126 ألف وظيفة في يناير.كما أظهرت بيانات جديدة صدرت يوم الجمعة أن مبيعات التجزئة الأميركية انخفضت بنسبة 0.2 في المئة في يناير.
غالباً ما ينظر المستثمرون إلى البيانات التي تُظهر تباطؤاً في الاقتصاد على أنها تزيد من احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة.لكن المحلل باتريك أوهير من موقع Briefing.com أشار إلى أن أرقام الوظائف أظهرت أيضاً تسارعاً في الأجور بالساعة.وقال إن هذا «يُشوش الرؤية الاقتصادية بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي».وأضاف أوهير: «وبناءً على ذلك، توقعوا أن يلتزم الاحتياطي الفيدرالي الصمت بشأن سياسته النقدية، غير راغب في خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي، حيث إنه يواجه أيضاً الارتفاع الحاد في أسعار النفط وعدم اليقين بشأن الحرب الإيرانية».حتى وقت قريب، كانت الأسواق تتوقع أن يستأنف الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في يونيو، لكن ذلك تحول الآن إلى سبتمبر.انخفضت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت بنحو واحد بالمئة أو أكثر في تداولات الصباح المتأخرة.أنهت الأسواق الرئيسية في أوروبا، التي كانت قد سجلت خسائر طفيفة في وقت سابق، اليوم بخسائر بلغت نحو واحد بالمئة.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}