مكاتب سفر: تراجع حادّ في الحجوزات.. وتأثر رحلات العمرة بأكثر من 80%
شهدت حركة السفر للمواطنين البحرينيين تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية، في ظل التوترات الإقليمية الراهنة واستمرار إغلاق مطار البحرين الدولي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نشاط مكاتب السفر والسياحة في المملكة.
وقال عدد من أصحاب مكاتب السفر والسياحة، في تصريحات لـ«الأيام»، إن حالة التردد والقلق لدى المسافرين، إلى جانب عدم وضوح الصورة بشأن حركة الطيران وموعد استئناف الرحلات الجوية، أدت إلى انخفاض كبير في الإقبال على الرحلات السياحية، وكذلك رحلات العمرة، مؤكدين أن العمل يسير حاليًا بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بالفترات المعتادة.
وأشاروا إلى أن التأثير امتد أيضًا إلى رحلات العمرة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، والتي تشهد عادة إقبالًا واسعًا من المواطنين، حيث تراجعت نسبة التسجيل فيها بأكثر من 80% مقارنة بالمواسم السابقة.
الأوضاع غير واضحة
وقال عبدالله الغزيلي، مدير حملة الغزيلي للحج والعمرة، إن الأوضاع المرتبطة بالسفر لا تزال غير واضحة في ظل التوترات الراهنة، مشيرًا إلى أن الحملة كانت تخطط في البداية لتسيير خمسة باصات للمعتمرين خلال هذه الفترة، إلا أن العدد تقلّص إلى باص واحد فقط، أي بنسبة تراجع تتجاوز 80%.
وأوضح أن لدى الحملة عددًا من الرحلات المبرمجة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، إلا أن الصورة لا تزال غير مستقرة حتى الآن، لافتًا إلى أن بعض الرحلات الجوية أُلغيت، الأمر الذي دفعهم إلى العمل بوتيرة محدودة في الوقت الراهن.
وأضاف أن التوجه الحالي يقتصر على رحلات العمرة عبر الباصات، إلا أن هناك ترددًا لدى بعض العائلات في اتخاذ قرار السفر، خصوصًا في ما يتعلّق بالسفر مع الأطفال في ظل الظروف الحالية.
إعادة فتح مطار البحرين
من جانبه، قال هابيل الخياط، المدير العام لسفريات «نيو أتلانتس»، إن حل أزمة السفر الحالية يرتبط إلى حد كبير بإعادة فتح مطار البحرين الدولي واستئناف حركة الطيران بصورة طبيعية.
وأوضح أن السفر الجوي يبقى الخيار الأسرع والأكثر راحة للمسافرين مقارنة بالسفر عبر جسر الملك فهد، مشيرًا إلى أنه في حال عودة المطار للعمل واستئناف الرحلات الجوية، فمن المتوقع أن تعود حركة السفر تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.
وبيّن أن الأوضاع الراهنة تمرّ بمرحلتين أساسيتين؛ الأولى مرحلة الخوف والتردد لدى المسافرين بسبب التوترات والحرب، والثانية مرحلة إعادة التفكير في خطط السفر المستقبلية، خصوصًا مع وجود حجوزات مسبقة لفصل الصيف وعيد الأضحى، إلا أن الصورة لا تزال غير واضحة حتى الآن.
ولفت إلى أن حركة السفر عبر الباصات تشهد نشاطًا محدودًا جدًا، موضحًا أن نسبة الإقبال لا تتجاوز 1% في الوقت الحالي، نتيجة غياب الرؤية الواضحة بشأن تطورات الأوضاع.
وأضاف أن مكاتب السفر والسياحة تأثرت بشكل كبير نتيجة تراجع الطلب على الرحلات، معربًا عن أمله في تحسن الأوضاع خلال الفترة المقبلة وعودة حركة السفر تدريجيًا إلى طبيعتها.
المكاتب لم تتوقف عن أداء واجباتها
من جانبها، قالت وعد مكي، المدير التنفيذي لمكتب «پيرا» للسياحة والسفر، إن الظروف الحالية كانت صعبة على الجميع، سواء على مكاتب السفر أو المسافرين الذين أُلغيت رحلاتهم أو علّق بعضهم خارج البحرين.
وأشارت إلى أنه رغم توقف الحركة الطبيعية للعمل، فإن مكاتب السفر لم تتوقف عن أداء واجباتها تجاه عملائها، من خلال متابعة أوضاع المسافرين والتنسيق معهم بشأن الحجوزات والإجراءات المختلفة. وأضافت أن هذه الظروف تذكّر دائمًا بأن دور مكاتب السفر لا يقتصر على حجوزات الرحلات فحسب، بل يمتد ليشمل الوقوف إلى جانب المسافرين في الأوقات الصعبة وتقديم الدعم اللازم لهم حتى تعود الأمور إلى طبيعتها.
وأوضحت أن هذه المرحلة أعادت إلى الأذهان تجربة جائحة كورونا، حين شهدت مطارات دول الخليج والعالم توقفًا شبه كامل لحركة الملاحة الجوية، وإلغاء عدد كبير من الرحلات المجدولة بشكل مفاجئ.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}