في الثلاثين من مايو، يواجه "أرسنال" نادي "باريس سان جيرمان" في نهائي دوري أبطال أوروبا على أرضية ملعب "بوشكاش أرينا" في بودابست، لكن المواجهة لن تكون داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل خارجه كذلك، إذ سيعاني المشجعون من أزمة حقيقية تتعلق بتكاليف السفر والإقامة، فما السبب؟

 

 

كيف أثرت الحرب؟

- أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة الضغوط على قطاع الطيران، مع ارتفاع أسعار الوقود واضطراب بعض المسارات الجوية وزيادة تكاليف التشغيل، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار الرحلات الجوية.

 

هل للطلب دور؟

- بجانب تداعيات الحرب، فإن الطلب على الرحلات المتجهة إلى العاصمة المجرية سيكون هائلًا، في ظل الأهمية التاريخية للمباراة بالنسبة لجماهير الفريقين، إذ يخوض "أرسنال" أول نهائي له في دوري أبطال أوروبا منذ 20 عامًا، بينما يسعى "باريس" لمواصلة هيمنته الأوروبية.

 

قفزة في الأسعار

- نتيجة لهذا، قفزت أسعار تذاكر الطيران من لندن إلى بودابست خلال يوم المباراة إلى أكثر من 10 أضعاف مستوياتها المعتادة، فأرخص تذكرة ذهابًا وإيابًا مع شركة "ويز إير" تبلغ نحو 1091 جنيهًا إسترلينيًا (1474 دولارًا)، فيما بلغ سعر أغلى تذكرة نحو 1400 جنيه.

 

ماذا فعلت الشركات؟

- سارعت شركات الطيران منخفضة التكلفة إلى زيادة عدد الرحلات إلى بودابست للاستفادة من الطلب القوي، إذ أعلنت "ويز إير" مضاعفة طاقتها التشغيلية من لندن، بينما أضافت "إيزي جيت" مئات المقاعد الإضافية.

 

 

جماهير باريس

- ينطبق الأمر نفسه على جماهير "باريس سان جيرمان"، حيث ارتفعت أسعار تذاكر الطيران بنحو 3 أضعاف، فعلى سبيل المثال، وصلت تكلفة بعض تذاكر الذهاب والإياب قبل المباراة إلى نحو 1150 يورو، مقارنة بأقل من 400 يورو للرحلات نفسها بعد أسبوع واحد.

 

هل ظهرت بدائل؟

- اتجه بعض المشجعين إلى حلول بديلة لتقليل التكاليف، مثل السفر بالحافلة أو القطار، لكن هذه الرحلات قد تستغرق نحو 29 ساعة بالنسبة لجماهير "أرسنال"، وحوالي 14 ساعة بالنسبة لجماهير النادي الفرنسي.

 

الأزمة ممتدة

- لم تتوقف الأزمة عند تذاكر الطيران فقط، بل امتدت إلى الفنادق في بودابست، بعدما جرى حجز معظم الغرف المتاحة قبل أشهر من النهائي، مع اندفاع المشجعين لتأمين أماكن إقامة مبكرًا تحسبًا لارتفاع الأسعار.

 

 

كيف قفزت الأسعار؟

- ارتفعت أسعار بعض الفنادق إلى أكثر من 15 ضعف معدلاتها الطبيعية، حيث تجاوزت تكلفة بعض الغرف 1500 يورو في الليلة الواحدة، مقارنة بأقل من 100 يورو في الأيام العادية، وسط نقص شديد في الغرف المتاحة داخل العاصمة المجرية.

 

ماذا عن التذاكر؟

- امتدت الأزمة إلى أسعار تذاكر المباراة، إذ حصل كل فريق على نحو 17 ألف تذكرة لجماهيره بسعر رسمي يبلغ 70 يورو للتذكرة، لكنها بيعت للجمهور العام بأسعار تتراوح بين 180 و950 يورو، كما أن مواقع إعادة البيع أعلنت عن أسعار أعلى بكثير.

 

ماذا تكشف الأزمة؟

- تعكس هذه الأزمة كيف أصبحت الأحداث الرياضية الكبرى مرتبطة بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، إذ لم تعد تكلفة حضور مباراة نهائية مرتبطة بسعر التذكرة فقط، بل أيضًا بأسعار الوقود والطيران والفنادق والاضطرابات العالمية.

 

المصادر: أرقام – فاينانشال تايمز – بي بي سي – التليجراف – لوموند – إندبندنت – فرانس برس

تعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

{{Comments.indexOf(comment)+1}}
{{comment.FollowersCount}}
{{comment.CommenterComments}}
loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.