بين الانبهار والحذر .. ماذا تكشف قمة بكين؟
بينما كان العالم يتابع زيارة وفد الرئيس "دونالد ترامب" إلى بكين، والذي ضم أصحاب الثروات الطائلة وصفوة العالم، تحولت بعض المشاهد الجانبية إلى لقطات انبهار واضحة بالصين وتنظيمها ومظاهر قوتها الناعمة.
فالوفد الأمريكي الذي ضم شخصيات مثل "إيلون ماسك" و"جنسن هوانج" و"تيم كوك"، بدا في لحظات عديدة وكأنه يكتشف الصين من زاوية مختلفة، ليس فقط كخصم اقتصادي بل كقوة عالمية تسعى لمنافسة واشنطن على قيادة العالم، فما أبرز اللقطات؟

لقطات استثنائية
- انتشر مقطع لجندي صيني يقف ثابتًا بجوار المدرج بينما كانت طائرة الرئاسة الأمريكية تدور خلفه وسط ضجيج المحركات، دون أن يتحرك أو يرف له جفن، في لقطة اعتبرها كثيرون رسالة انضباط وهيبة صينية.
- في مشهد آخر، ظهر "إيلون ماسك" وهو يخرج جواله لتصوير محيط قاعة الشعب الكبرى في بكين، في لقطة بدت أقرب إلى تصرف سائح منبهر بمعلم عالمي وليس أحد أعضاء الوفد الأمريكي.

- أما وزير الخارجية الأمريكي "ماركو روبيو"، فالتقطته الكاميرات وهو ينظر بإعجاب إلى سقف قاعة الشعب الكبرى، وأشار مرارًا بإصبعه إلى النقوش والزخارف، ثم التفت إلى وزير الحرب "بيت هيجسيث"، وواصل الإشارة إلى تفاصيل مُحددة.
- أيضًا، لم يغب الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا" عن المشهد، بعدما ظهر وهو يتناول النودلز على أحد أرصفة بكين وسط تجمعات من المارة، رغم أن المشهد بدا مألوفًا بعض الشيء، إذ شوهد مرارًا وهو يستمتع بالمأكولات المحلية في تايوان وفيتنام.

ما رسالة بكين؟
- حرصت الصين خلال القمة على تقديم نفسها باعتبارها قوة عالمية تضاهي الولايات المتحدة، من خلال مراسم الاستقبال الضخمة، والانضباط العسكري، وإبراز الفخامة المعمارية داخل قاعاتها الرسمية.
- في الوقت نفسه، حاولت الصين تصدير صورة تجمع بين القوة والانفتاح، عبر إبراز تفاصيل الحياة الشعبية والطعام المحلي إلى جانب التكنولوجيا والبروتوكولات الرسمية، فيما يشبه عرضًا متكاملًا للقوة الناعمة الصينية.
- كما حرص الرئيس الصيني على كسب ود "ترامب"، حيث قال " شي جين بينج" إن تحقيق نهضة كبيرة للصين يمكن أن يأتي بالتزامن مع هدف "جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى"، في إشارة إلى الشعار الذي يتبناه "ترامب" في معظم خطاباته.

ماذا عن الرد؟
- رغم الأجواء الودية، حرص "ترامب" على توجيه رسائل للصين، منها أنه أخبر "شي" بأن واشنطن تتجسس على بكين بشكل مفرط، مضيفًا أن الصين بدورها تمارس الأمر نفسه تجاه الولايات المتحدة.
- في حين لم يعلق "ترامب" على تصريحات "شي" بشأن تايوان، معلنًا أنه سيحسم قراره بشأن رفع العقوبات الأمريكية عن الشركات الصينية التي تشتري النفط الإيراني في الأيام المقبلة، في رسائل بدت كأنها محاولة للتقرب أكثر للجانب الصيني.
- يأتي هذا وسط حذر شديد من الوفد الأمريكي، حيث أشارت التقارير إلى أن أعضاء الوفد تركوا جوالاتهم الشخصية في الولايات المتحدة، مع استخدام جوالات أخرى مؤقتة، وسط مخاوف من عمليات مراقبة أو اختراق إلكتروني داخل الصين.
- تعكس هذه الإجراءات أن الانبهار الأمريكي بالصين لم يلغِ حقيقة أن العلاقة بين واشنطن وبكين ما زالت محكومة بحالة من الشك والصراع، وأن هناك ملفات لم يتعمق فيها الجانبان لعدم تعكير صفو القمة.
المصادر: أرقام – واشنطن بوست – جلوبال تايمز – ساوث تشاينا مورنينج بوست – بزنس إنسايدر – فوكس نيوز – بي بي سي – نيويورك تايمز
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}