قال الشيخ نواف الصباح، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، إن الكويت تمتلك القدرة لاستعادة 80% من إنتاجها النفطي المتوقف بفعل حرب إيران خلال أقل من شهر، فيما تحتاج النسبة المتبقية إلى مدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر لضخها في الأسواق.

 

أضر الصراع في المنطقة بقطاع النفط الكويتي، إذ سجل ثاني أكبر هبوط في الإنتاج بالمنطقة بعد إيران. وذكرت "بلومبرغ" أن إنتاج الدولة الخليجية تراجع بمقدار 310 آلاف برميل يومياً إلى 490 ألف برميل يومياً، أي أقل من خُمس مستويات ما قبل الحرب. 

 

لفت الصباح، خلال جلسة حوارية على هامش منتدى الطاقة العالمي الذي ينظمه المجلس الأطلسي والمنعقد في العاصمة الأميركية واشنطن، إلى أن الكويت خفضت مستويات إنتاجها في بداية الحرب بشكل مدروس ومنهجي إلى الحد اللازم فقط لتلبية الاستهلاك المحلي، فيما وجهت بعض المشتقات والمنتجات المكررة إلى أسواق الخليج، مشيراً إلى أن عمليات الشراء والبيع داخل المنطقة استمرت لتخلق ما يمكن أن نسميه "اقتصاداً مصغراً". 

 

وقال: "نحن نبني الآن على هذه التجربة، إدراكاً منا للواقع الجديد، ونتعامل مع التحديات من خلال رؤية جماعية عبر مجلس التعاون الخليجي"، كاشفاً عن أن "مناقشات جارية مع المسؤولين في السعودية والإمارات لبحث كيفية توسيع أنظمة خطوط الأنابيب لديهم لاستيعاب الصادرات النفطية الكويتية".

 

يُعدّ خط أنابيب النفط السعودي العابر للبلاد إلى ساحل البحر الأحمر شريان الحياة الرئيسي للنفط الخام، حيث يوفر طاقة استيعابية تصل إلى 70% من صادرات المملكة المنتظمة. وقد صرّح أمين ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، الشهر الماضي، بأن المملكة تبحث سبل توسيع طاقة التصدير في موانئها على الساحل الغربي. ولم يتطرق إلى توسيع طاقة خط الأنابيب.

 

وتمتلك الإمارات خط أنابيب يمتد من حقول النفط الصحراوية في أبوظبي إلى ميناء الفجيرة خارج مضيق هرمز. وتقوم شركة "أدنوك" الإماراتية بإنشاء خط أنابيب آخر للنفط الخام لمضاعفة طاقة التصدير، وتدرس ربطه بخط أنابيب آخر لنقل المنتجات المكررة.

 

ليست الأعلى تاريخياً

 

وفي سياق متصل، أشار الصباح إلى أن أسعار النفط في الوقت الراهن لا تُعد من أعلى المستويات تاريخياً عند احتساب معدلات التضخم، لافتاً إلى أن السوق شهدت في فترات سابقة أسعاراً أعلى بكثير من حيث القيمة الحقيقية، حتى وإن بدا المستوى الحالي مرتفعاً بالمعايير الاسمية.

 

حرب إيران وما تبعها من توقف فعلي لحركة الشحن في مضيق هرمز، الذي تمر عبره 20% من شحنات النفط العالمي، تسببت بقفزة في الأسعار تخطت 140 دولاراً للبرميل، ارتفاعاً من نحو 60 دولاراً قبل الحرب.

 

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية تعرضت الأسعار لتذبذبات حادة على وقع أخبار الصراع، ليستقر حالياً حول 91 دولاراً للبرميل وسط آمال التوصل لاتفاق ينهي الحرب ويعيد حركة المضيق إلى طبيعتها. 

 

وأضاف الصباح أن استقرار الأسواق في المرحلة الحالية يعود بدرجة كبيرة إلى عوامل مؤقتة، من بينها السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في عدد من الدول الكبرى، إضافة إلى بعض التباطؤ في الطلب العالمي، وهي أدوات ساعدت في تهدئة الأسعار لكنها لا تمثل حلولًا دائمة أو قابلة للاستمرار على المدى الطويل. 

تعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

{{Comments.indexOf(comment)+1}}
{{comment.FollowersCount}}
{{comment.CommenterComments}}
loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.