سوق الأندية الرياضية في السعودية.. تفاوت الأسعار يعكس اختلاف نماذج التشغيل

صالة رياضية


تتحول المراكز الرياضية في السعودية من مجرد صالات تقليدية لممارسة التمارين إلى سوق واسع تتنافس فيه نماذج متعددة؛ من الأندية الاقتصادية منخفضة التكلفة، إلى المراكز المتوسطة، وصولاً إلى الأندية الفاخرة والمتخصصة التي تراهن على التجربة والخدمة والقيمة المضافة.

 

وأظهرت إحصائية لـ أرقام أن أسعار الاشتراكات السنوية في أبرز المراكز الرياضية بالمملكة تتفاوت بشكل لافت، إذ تبدأ من نحو ألفي ريال سنوياً في بعض المراكز الاقتصادية، وتصل إلى نحو 59 ألف ريال في بعض الأندية الفاخرة، ما يعكس اختلاف نماذج التشغيل، وحجم الخدمات المقدمة، وطبيعة الشريحة المستهدفة، وليس مجرد تفاوت في الأسعار.

 

ورصدت الإحصائية أسعار الاشتراكات السنوية في أبرز المراكز الرياضية بالمملكة، مع استبعاد المراكز المتخصصة في أنشطة مثل الرياضات القتالية والكروس فت والبيلاتس، وذلك للتركيز على نماذج الأعمال الأقرب إلى شركات الأندية الرياضية المدرجة في السوق المالية.

 

أسعار اشتراكات المراكز الرياضية في المملكة (12 شهراً - ريال سعودي)

اسم المركز الرياضي

أسعار الاشتراك*

كور - Core

44,000 - 59,000

وقت اللياقة - fitness Time بلس

12,644 - 15,722

أوبتيمو - Optimo

11,960

أرينا - Arena

9,143

أوكسجين - Oxygen

8,900

آيرون هاوس - Iron House

6,900

شبوف - Shpooov

6,899

بي فيت - B_fit

6,498

بودي ماسترز -  Body Mastersبريميوم

6,380

وقت اللياقة - fitness Time

6,029

واوان - Wawan

4,400

جولدز جيم - Gold’s Gym

4,399

إتش 2 - H2

3,000

القوة الرياضية - Power Gym

2,000

متوسط الاشتراك السنوي باستثناء "كور"

6,976

متوسط الاشتراك السنوي شامل "كور"

10,157

 

صالات ومراكز الفئة الاقتصادية

اسم المركز الرياضي

أسعار الاشتراك*

بودي ماسترز -  Body Mastersإكسبريس

4,790

إن 2 - IN2

2,404

بيور جيم - Pure Gym

1,948

وقت اللياقة - fitness Time إكسبريس

1,899

أسعار شهر يونيو بدون خصومات وعروض ترويجية.

 

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار تمثل عينة من أبرز المراكز المعروفة في السوق، ولا تعكس بالضرورة متوسط السوق ككل، إذ يشمل السوق عدداً كبيراً من الأندية المستقلة والاقتصادية ذات الأسعار الأقل.

 

لمحة عن قطاع المراكز الرياضية السعودي

 

شهد سوق المراكز الرياضية في المملكة نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، مدعوماً بارتفاع الوعي الصحي وتنامي الاهتمام بممارسة النشاط البدني، إلى جانب مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وزيادة معدلات ممارسة الرياضة بين أفراد المجتمع.

 

وارتفعت نسبة البالغين 18 عاماً فأكثر الذين يمارسون نشاطاً بدنياً لمدة 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل إلى نحو 58.5% في عام 2024، مقارنة بنحو 13% في عام 2015، متجاوزةً بذلك المستهدف السابق للرؤية البالغ 40% بحلول عام 2030.

 

وتتوزع المراكز الرياضية في المملكة بين نماذج تشغيل متنوعة، حيث بلغ إجمالي عدد الفروع نحو 1,748 فرعاً تضم نحو 1.89 مليون عضو، بمتوسط 1,081 مشتركاً لكل فرع.

 

وتصدرت الأندية المستقلة، وهي المراكز ذات الفرع الواحد أو الفروع المحدودة التي لا تعمل ضمن شبكة واسعة أو سلسلة كبيرة، السوق من حيث عدد الفروع والأعضاء، بعدما بلغ عدد فروعها 1,294 فرعًا تضم أكثر من مليون عضو.

 

وفي المقابل، سجلت الأندية المتوسطة وأندية القيمة العالية والتكلفة المنخفضة أعلى متوسط لعدد المشتركين لكل فرع بنحو 2,196 و2,146 مشتركًا على التوالي، مقارنة بمتوسط 808 مشتركين للأندية المستقلة، ما يشير إلى قدرة هذه النماذج على استقطاب قاعدة عضوية أكبر لكل فرع.

 

تصنيف المراكز الرياضية

التصنيف

عدد الفروع

متوسط عدد المشتركين لكل فرع

(ألف)مجموع الأعضاء 

مستقلة

1,294

808

1,045

القيمة العالية والتكلفة المنخفضة

111

2,146

238

المتوسطة

239

2,196

525

المميزة

29

1,189

34

المتخصصة

75

629

47

الإجمالي

1,748

1,081

1,890

المصدر: نشرة إصدار شركة الأندية للرياضة 2024
 

الأندية المتوسطة تستحوذ على الحصة الأكبر من السوق

 

على مستوى أرقام السوق، أظهرت الدراسة أن الأندية المتوسطة استحوذت على الحصة الأكبر من سوق المراكز الرياضية في المملكة، بعدما شكلت 42% من إجمالي السوق البالغ 7.7 مليار ريال، مستفيدة من تمركزها ضمن الشريحة السعرية المتوسطة التي تتراوح اشتراكاتها بين 300 و700 ريال شهريًا.

 

وجاءت الأندية المستقلة في المرتبة الثانية بحصة بلغت 38% من إجمالي السوق، رغم تسجيلها متوسط رسوم سنوية بلغ 2,820 ريالًا للاشتراك، مقارنة بـ6,123 ريالًا للأندية المتوسطة.

 

وسجلت الأندية المميزة أعلى متوسط للرسوم السنوية بين مختلف الفئات عند 15,727 ريالًا للاشتراك، إلا أن حصتها من السوق بلغت 7% فقط.

 

أرقام السوق بحسب تصنيف المراكز الرياضية

التصنيف

متوسط الرسوم السنوي (ريال)

حجم السوق

(مليون ريال)

النسبة من حجم السوق

مستقلة

2,820

2,948

38 %

القيمة العالية والتكلفة المنخفضة

2,836

676

9 %

المتوسطة

6,123

3,213

42 %

المميزة

15,727

542

7 %

المتخصصة

6,863

324

4 %

الإجمالي

4,076

7,702

100 %

المصدر: نشرة إصدار شركة الأندية للرياضة 2024

 

في المقابل، استحوذت أندية القيمة العالية والتكلفة المنخفضة على 9% من إجمالي السوق، مستفيدة من نموذجها القائم على الاشتراكات منخفضة التكلفة بأقل من 300 ريال شهريًا، بينما بلغت حصة الأندية المتخصصة 4% من السوق، وهي الفئة التي تركز على أنشطة رياضية أو برامج لياقة بدنية محددة.

 

من حرب الأسعار إلى المنافسة على القيمة

 

يرى هاني بخاري، رئيس نادي رياض كومبات، أن تركز غالبية المشتركين في الفئات السعرية الأقل هو انعكاس طبيعي لمرحلة التوسع الأفقي التي عاشها السوق السعودي خلال السنوات الماضية، بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من الممارسين الجدد وكسر حاجز العزوف عن الاشتراك. لكنه يعتقد أن المرحلة القادمة ستحمل مسارين متوازيين.

 

ويقول بخاري إن المنافسة في الفئات الاقتصادية ستستمر، لكنها ستتحول تدريجياً من حرب أسعار إلى المنافسة على القيمة المقدمة للمشترك، من خلال جودة المرافق والخدمات والتطبيقات الرقمية وتجربة العضو، مضيفًا أن خفض الأسعار وحده لم يعد قابلًا للاستمرار مع ارتفاع تكاليف التشغيل.

 

هاني بخاري، الرئيس التنفيذي نادي رياض كومبات

 

أما على مستوى فئات الأندية المتوسطة والمتخصصة، فيتوقع نمواً في متوسط قيمة الاشتراكات ARPU، مدفوعاً بزيادة عدد المشتركين المستعدين لدفع مبالغ أعلى مقابل التخصص والمتابعة الشخصية وتحقيق نتائج أفضل.

 

وأضاف أنه لا يرى السوق متجهًا إلى حرب أسعار شاملة، بل إلى انقسام واضح بين طبقة اقتصادية تتنافس على الكفاءة التشغيلية وحجم الانتشار، وطبقة قيمة تتنافس على التجربة والتخصص والولاء، لافتًا إلى أن الرابح على المدى الطويل هو من يرفع القيمة لا من يخفض السعر فقط.

 

لجام تتصدر السوق من حيث الإيرادات

 

من جانب الحصص السوقية لشركات السوق السعودي، تتصدر شركة لجام للرياضة السوق من حيث الإيرادات بحصة تبلغ نحو 53%، متقدمة بفارق كبير على أقرب منافسيها، فيما تمثل الشركات الثلاث الأولى مجتمعة أكثر من 70% من إجمالي إيرادات القطاع.

 

وتستند هذه الحصص إلى بيانات عام 2024، فيما شهد القطاع خلال الفترة اللاحقة تغيرات في خريطة المشغلين، شملت تقليص بعض الشركات لشبكة فروعها وخروج عدد منها من السوق:

 

الحصص السوقية لشركات المراكز الرياضية في المملكة حسب الإيرادات

الشركة

الحصة السوقية %

لجام وقت اللياقة

53.3 %

الأندية للرياضة بودي ماسترز

10.9 %

كن للرياضة إن تو فتنس - كور

7.4 %

أرماح الرياضية بي فت - أوبتيمو

3.9 %

بيور جيم

3.3 %

جولدز جيم

3.1 %

9 راوند

3 %

أندية القوة الرياضية باور جيم

1.7 %

إنترفل بلس كروس فيت

1.2 %

أخرى

12.2 %

المصدر: نشرة إصدار شركة الأندية للرياضة 2024

 

المراكز الرياضية حول العالم

 

تظهر تجارب أبرز مشغلي المراكز الرياضية حول العالم أن اختلاف نماذج الأعمال يعد أحد أبرز العوامل المؤثرة في مستويات الأسعار، حيث تعتمد الأندية الاقتصادية على قاعدة عضوية واسعة واشتراكات منخفضة التكلفة، في حين ترتكز الأندية الفاخرة على تقديم خدمات وتجارب متكاملة تستهدف شرائح أكثر استعدادًا للإنفاق.

 

وتجسد شركة لايف تايم Life Time نموذج الأندية الفاخرة التي تعتمد على تعظيم قيمة العضوية أكثر من تعظيم عدد المشتركين، وتصف نفسها بأنها شركة متخصصة في أسلوب الحياة الصحي أكثر من كونها مشغلًا تقليديًا للمراكز الرياضية، وتدير الشركة نحو 190 مركزًا رياضيًا، وبلغ عدد عضويات المراكز لديها نحو 837.9 ألف عضوية بنهاية الربع الأول 2026، فيما بلغ إجمالي الاشتراكات، بما يشمل العضويات المعلقة، نحو 888 ألف اشتراك.

 

أسعار الاشتراك في أشهر المراكز الرياضية حسب الدولة (12 شهراً - ريال سعودي)

مراكز الفئة الفاخرة

الدولة

أسعار الاشتراك*

إكوينوكس

أمريكا / كندا / بريطانيا

17,602 - 23,624

ديفيد لويد

بريطانيا / أوروبا

10,495 - 15,740

لايف تايم

أمريكا

8,955 - 15,705

فيرجن أكتف

بريطانيا / دول أخرى

4,000 - 13,837

مراكز الفئة المتوسطة والاقتصادية

بلانت فتنس

أمريكا / دول أخرى

1,308

بسك فت

هولندا

1,942

ذا جيم جروب

بريطانيا

959 - 1,990

جولدز جيم

أمريكا / دول أخرى

1,260 - 2,400

بيور جيم

بريطانيا

697 - 2,550

*الأسعار متغيرة وتتضمن رسوم تسجيل وضرائب تختلف بحسب المدينة، تم تحويل العملات إلى الريال السعودي

 

أما الأندية الاقتصادية، فعلى الرغم من تركيزها على الأسعار المنخفضة واستقطاب قاعدة عضوية واسعة، فإن مستويات التسعير تختلف من شركة لأخرى تبعًا للأسواق التي تعمل فيها الفروع، والخدمات المشمولة في العضوية، والمزايا الإضافية للمشتركين.

 

وتبرز شركة بلانت فتنس Planet Fitness كنموذج للأندية الاقتصادية منخفضة التكلفة، إذ بلغ عدد أنديتها 2,909 أندية بنهاية الربع الأول 2026، تخدم نحو 21.5 مليون مشترك موزعين على شبكة من الفروع في أمريكا وكندا والمكسيك وبنما وأستراليا وإسبانيا وبورتوريكو.

 

وتعتمد الشركة بصورة رئيسية على نموذج الامتياز التجاري، حيث تمثل فروع الامتياز نحو 90% من إجمالي الشبكة، وهو ما أسهم في تحقيق انتشار واسع مع الحفاظ على نموذج اشتراكات منخفضة التكلفة يستهدف قاعدة عضوية كبيرة. وبلغت مبيعات شبكة الأندية التابعة لها نحو 5.25 مليار ريال خلال الربع الأول 2026.

 

تأثير البيئة المحيطة على الطلب والأسعار

 

قال الحسن السليماني، مختص تجربة العميل الرياضية، إن المقارنة بين أسعار الاشتراكات في السعودية وبعض الأسواق الأوروبية والأمريكية لا يمكن اختزالها في تكاليف تشغيل الأندية فقط، بل يجب النظر أيضاً إلى البيئة المحيطة بممارسة الرياضة بشكل عام.

 

وأوضح أن طبيعة المناخ ومحدودية المرافق الرياضية العامة في بعض المدن جعلت الأندية الخيار الرئيسي لممارسة الرياضة، ما انعكس على مستويات الطلب والأسعار.

 

الحسن السليماني - مختص تجربة العميل في الأندية الرياضية

 

وأضاف أن المشاريع الرياضية المدرجة ضمن رؤية السعودية 2030، مثل المسار الرياضي في الرياض وواجهة الكورنيش في جدة، ستوفر بدائل أوسع لممارسة النشاط البدني، وهو ما سيعزز المنافسة بين المشغلين ويدفعهم إلى التركيز بصورة أكبر على جودة التجربة والتخصص والقيمة المضافة، إلى جانب إعادة النظر في نماذج التسعير وهوامش الربحية مع اتساع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين.

 

ما التوقعات في السوق السعودي؟

 

قال السليماني، إن القطاع لا يزال يمتلك فرص نمو كبيرة، إذ إن نسبة المشتركين في الأندية الرياضية لا تتجاوز 4% من إجمالي السكان في العام 2024 وفقاً لعدد من الدراسات، وهي نسبة منخفضة مقارنة بالعديد من الأسواق الإقليمية والعالمية.

 

وأوضح أن هذا الواقع يعكس وجود قاعدة واسعة من المستهلكين الذين لم يدخلوا السوق بعد، وهو ما يفسر استمرار نمو القطاع بوتيرة متسارعة، لافتاً إلى أن بعض التقديرات تضع السعودية بين أسرع أسواق اللياقة البدنية نمواً في المنطقة.

 

ويظهر الرسم التالي توقعات أعداد المشتركين في الصالات والمراكز الرياضية في المملكة، بحسب دراسة لـ CAA Portas نشرتها وزارة الرياضة.

 

 

 

المؤشرات التشغيلية والمالية لأبرز شركات المراكز الرياضية المدرجة

 

يبين الجدول التالي أبرز المؤشرات التشغيلية والمالية لعدد من شركات المراكز الرياضية المدرجة، المتنوعة بين السوق السعودي والأسواق العالمية، وبين النماذج الاقتصادية والمتوسطة، متضمنًا عدد الفروع والمشتركين والإيرادات ومتوسط إيراد الفرع الواحد.

 

وتجدر الإشارة إلى أن المقارنة بين الشركات العالمية تختلف بحسب نموذج التشغيل؛ إذ تعتمد بعض الشركات على نموذج الامتياز التجاري، ما يجعل مبيعات الشبكة أكبر بكثير من الإيرادات المحاسبية المسجلة في قوائم الشركة، كما في حالة بلانت فتنس. لذلك جرى الاعتماد في الجدول على إيرادات الشركات المعلنة للربع الأول 2026 قدر الإمكان، مع توضيح الحالات التي تختلف فيها طبيعة الرقم.

 

المؤشرات التشغيلية والمالية لأبرز الشركات المدرجة (الربع الأول 2026)

الشركة

السوق / الدولة

عدد الفروع

عدد المشتركين (ألف)

اجمالي الإيرادات (مليون ريال)

متوسط إيراد الفرع الواحد

(مليون ريال)

لجام وقت اللياقة

السعودية

246

432

369.36

1.50

الأندية الرياضية بودي ماسترز

السعوية

59

146.3

86.12

1.46

بيسك فيت

هولندا / أوروبا

2,184

6,000

1,690.9

0.77

بلانت فتنس*

أمريكا / أسواق دولية

2,909

21,500

1,264.5

0.43

لايف تايم

أمريكا / كندا

190

837.9

2,957.6

15.57

أرماح

بي فت - أوبتيمو

السعودية

12

38

53.68

4.47

* حققت الشركة مبيعات من شبكة فروع الامتياز التجاري بلغت نحو 5.25 مليار ريال بالربع الأول 2026

 

الفروقات بين المراكز المتخصصة والأندية التقليدية

 

من زاوية أخرى، أوضح بخاري وجود فروقات جوهرية بين نموذجي المراكز المتخصصة والأندية التقليدية وذلك في عدد من المؤشرات، والتي يلخصها الجدول التالي:

 

المؤشر

المراكز المتخصصة / البوتيك

الأندية التقليدية الشاملة

متوسط قيمة الاشتراك ARPU

مرتفع

منخفض إلى متوسط

قاعدة الأعضاء

أصغر وأكثر تركيزاً

كبيرة وواسعة

معدّل الاحتفاظ بالعضو

أعلى (ارتباط مجتمعي وولاء)

أقل (تسرّب موسمي أعلى)

هامش الربح لكل عضو

أعلى

أقل ويعتمد على الحجم

تكلفة الاستحواذ والتشغيل

أعلى نسبياً لكل عضو

أقل لكل عضو (وفورات الحجم)

قابلية التوسع السريع

محدودة / مدروسة

عالية (نموذج قابل للتكرار)

الاعتماد على التدريب الشخصي

مرتفع ومصدر دخل رئيسي

إضافي وتكميلي

 

وبيّـن بخاري أن نموذج النادي التقليدي يربح من الحجم ووفورات الإنتاج الكبير، بينما يربح المركز المتخصص من القيمة والعمق في العلاقة مع العضو.

 

وأضاف: "من واقع تجربتنا في رياض كومبات، نلاحظ أن مشترك الرياضات القتالية يتمتع بمعدلات التزام واستمرارية أعلى، لأنه لا يشتري اشتراكًا فحسب، بل ينتمي إلى مجتمع يتشارك الشغف بهذه الرياضة، ويحرص على تطوير مهاراته والتدرج فيها. وهذا الولاء هو ما يجعل مؤشرات الاحتفاظ والربحية لكل عضو في النموذج المتخصص أكثر استقرارًا في مواجهة التقلبات الموسمية".

 

استطلاع العملاء حول تجاربهم

 

أجرت أرقام استطلاعًا لآراء عملاء المراكز الرياضية في المملكة، لرصد أولوياتهم عند اختيار الأندية الرياضية، ومستويات الإنفاق على الاشتراكات، ومدى تأثر قراراتهم بالتغيرات السعرية.

 

نتائج الاستطلاع

السؤال

الإجابة الأعلى

الإجابة الثانية

الفئة العمرية

25 - 34 سنة

(54 %)

35 - 44 سنة

(35 %)

ما هو النادي المشترك فيه حاليًا؟

وقت اللياقة

(39 %)

بي فيت

(11 %)

كم مرة تذهب إلى المركز الرياضي في الأسبوع؟

3 مرات

(48 %)

5 مرات

(38 %)

ما الحد الأقصى الذي ستدفعه سنوياً مقابل عضوية

في نادٍ رياضي فاخر متكامل الخدمات؟

أقل من 5 آلاف ريال 

(73 %)

9 - 10 آلاف ريال 

(16 %)

كيف تفضل دفع قيمة اشتراكك؟

أقساط شهرية

(63 %)

دفعة كاملة لمرة واحدة

 (20%)

 

أظهرت نتائج الاستطلاع أن سعر الاشتراك يتصدر العوامل المؤثرة في اختيار المركز الرياضي، يليه قرب الموقع وجودة الأجهزة، فيما جاءت المرافق الإضافية وخدمات التدريب الشخصي ضمن العوامل الأقل تأثيرًا في قرار الاشتراك.

 

 

أفاد السليماني أن الأسعار تمثل أبرز العوامل التي تؤثر في الاشتراكات، الأمر الذي دفع العديد من المشغلين إلى التوسع في نموذج أندية القيمة العالية والتكلفة المنخفضة. مشيرًا إلى أن مستويات الأسعار الحالية لا ترتبط فقط بقدرة المستهلك الشرائية، بل تتأثر أيضاً بعوامل تشغيلية واستثمارية تشمل إيجار العقارات وتكاليف الإنشاء والتجهيز والتشغيل.

 

وبيّـن أن محدودية الخيارات المتاحة للمستهلك خلال السنوات الماضية، نتيجة تركز السوق لدى عدد محدود من المشغلين الكبار، أسهمت في ترسيخ مستويات سعرية معينة. إلا أن دخول مشغلين جدد محليين وعالميين خلال الفترة الأخيرة أوجد منافسة أكبر ومنح المستهلك خيارات أكثر تنوعًا من حيث الأسعار والفئات والخدمات.

 

ولفت إلى أن ظاهرة الازدحام في المراكز الرياضية تعود إلى محدودية الخيارات في بعض المناطق وتمركز المشغلين الكبار في مواقع ذات كثافة سكانية مرتفعة، إضافة إلى سعي الأندية في زيادة أعداد المشتركين لتعزيز الإيرادات، وهو ما يؤثر سلباً على جودة التجربة.

 

وأضاف أن الحفاظ على مستوى الخدمة يتطلب تحقيق توازن بين النمو والطاقة الاستيعابية، مشيرًا أن بعض المشغلين بدأوا تطبيق قوائم انتظار لتنظيم أعداد المشتركين بداخل الفروع.

 

هيكل التكاليف والربحية

 

حول التكلفة التشغيلية للمراكز الرياضية، قال بخاري إن المواقع الحيوية للفروع وإيجاراتها تمثل البند الأكبر في هيكل التكاليف، إذ تُعد عبئًا ثابتًا لا يتأثر بعدد المشتركين.

 

وأضاف أن الرواتب والأجور تأتي في المرتبة التالية، وترتفع مع التوسع في الفروع وتحسين مستوى الخدمة، إلى جانب تكاليف صيانة المعدات الرياضية وتجديدها بشكل دوري، فضلاً عن مصروفات التسويق واستقطاب المشتركين والطاقة، وفي مقدمتها الكهرباء والتكييف.

 

ويشير بخاري إلى أن نتائج الشركات المدرجة تؤكد هذا الواقع؛ فقد ارتفعت تكلفة الإيرادات بنسب تتراوح بين 14% و 19% خلال موجة التوسع الأخيرة، نتيجة زيادة المراكز وارتفاع الرواتب والصيانة والإهلاك، وهو ما ضغط على الهوامش رغم نمو الإيرادات.

 

ويقترح بخاري للحد من أثر ارتفاع التكاليف على الربحية، تحويل أكبر قدر ممكن من التكاليف الثابتة إلى متغيرة، من خلال عقود أكثر مرونة للإيجارات وربطها بالايرادات أو نسبة من المبيعات، كذلك اعتماد جداول عمل مرنة للكوادر بحسب أوقات الذروة.

 

ويرى أن الربحية لا تعتمد على خفض التكاليف فحسب، بل على رفع الإيراد المتحقق من كل متر مربع، عبر التوسع في الخدمات ذات الهوامش الأعلى مثل التدريب الشخصي والحصص المتخصصة وخدمات التغذية والعافية، بدلاً من الاعتماد على الاشتراكات وحدها.

 

وبيّـن أن الاحتفاظ بالمشترك الحالي يعد أقل تكلفة بكثير من استقطاب مشترك جديد، وهو ما يجعل الاستثمار في تجربة العضو وجودة الخدمة عاملاً رئيسياً في رفع القيمة العمرية للمشترك LTV، إلى جانب توظيف الأنظمة الرقمية لرفع الكفاءة التشغيلية وترشيد استهلاك الطاقة.

 

وأكد أن الربحية في هذا القطاع لا تُبنى بخفض الجودة، بل بإدارة ذكية للتكلفة الثابتة ورفع القيمة المتولدة من كل عضو ومن كل متر مربع. معتبرًا من يتقن هذه المعادلة سيكون الأقدر على الصمود والنمو في سوق تتسع فرصه بفضل الله ثم رؤية 2030.

 

 

الإنفاق يتركز في الفئات السعرية الأقل

 

أظهرت نتائج الاستطلاع أيضًا تمركز الإنفاق في الفئات السعرية الأقل، حيث أفاد نحو ثلثي المشاركين بأن قيمة اشتراكاتهم السنوية تقل عن 4 آلاف ريال.

 

ويرى السليماني أن فرص النمو الأكبر خلال السنوات المقبلة في القطاع ستكون في فئة الأندية الاقتصادية، نظراً لانخفاض تكاليف إنشائها وتشغيلها وقدرتها على استهداف شريحة أوسع من المستهلكين، مع توفير الخدمات الأساسية التي يحتاجها معظم المشتركين بتكلفة أقل.

 

وفي سؤال المشتركين حول التصرف المتوقع منهم عند رفع قيمة الاشتراك بنسبة 15%، أظهرت النتائج ميلاً واضحاً نحو البحث عن عروض وخصومات أو الانتقال إلى خيارات أقل تكلفة، مقابل نسبة محدودة فقط أبدت استعدادها لتجديد اشتراكاتها بالسعر الجديد.

 

 

المنافسة المقبلة: تجربة العميل لا السعر فقط

 

في هذا الجانب، أكد السليماني أن الميزة الأكبر التي تتمتع بها الشركات الكبرى تتمثل في شبكة الفروع والانتشار الجغرافي، والتي يصعب منافستها على المدى القصير. إلا أنه يعتقد أن المنافسة المستقبلية ستعتمد بشكل متزايد على جودة تجربة العميل وقدرة المشغل على بناء علاقة أعمق مع المشتركين، أكثر من اعتمادها على الأسعار وحدها.

 

وأضاف أن المشترك اليوم أصبح أكثر وعياً بالخيارات المتاحة وأكثر تحديداً لاحتياجاته الرياضية، ما يدفع الأندية إلى تقديم تجارب رياضية أكثر تخصصاً تلائم اهتمامات شرائح مختلفة.

 

أما بخاري فيؤكد أن المنافسة في المرحلة المقبلة لن تُحسم بعدد الفروع وحده، بقدر ما ستقاس بكفاءة التشغيل وجودة الخدمة، مشيرًا إلى أن السوق يتجه إلى مرحلة نضج تتقلص فيها المساحات الجغرافية المربحة.

 

ويضيف أن أبرز التحولات المتوقعة في القطاع تتمثل في الانتقال من الكم إلى النوع، مع تباطؤ نسبي في سباق فتح الفروع، مقابل تركيز أكبر على ربحية الفرع الواحد ومعدلات الاحتفاظ بالأعضاء، بدلاً من الاكتفاء بأعداد الاشتراكات الجديدة.

 

ويرى أن السوق سيشهد صعوداً أكبر للأندية المتخصصة والبوتيك، مثل الكروس فت والرياضات القتالية والبيلاتس والاستوديوهات المتخصصة، وهي نماذج تحقق هوامش أعلى وولاءً أقوى من النادي التقليدي الشامل.

 

كما يتوقع توسع النموذج الهجين، عبر دمج التدريب الحضوري بالتطبيقات الرقمية والمتابعة عن بُعد وبرامج التغذية والعافية، بحيث يصبح النادي منصة لنمط الحياة لا مجرد مكان للتمرين.

 

وأشار إلى أن التخصص سيكون أحد ملامح المرحلة المقبلة، مع نمو نوادي السيدات وبرامج كبار السن والأطفال والرياضات القتالية للجنسين، استجابة لاتساع قاعدة الممارسين الجدد.

 

ولفت إلى أن التكامل مع منظومة العافية سيشكل رافداً إضافياً للقطاع، من خلال شراكات جهات العمل مع التأمين الصحي ضمن برامج صحة الموظفين، بما يوفر إيرادات مؤسسية أكثر استقراراً ويقلل الاعتماد على الاشتراك الفردي الموسمي.

تعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

{{Comments.indexOf(comment)+1}}
{{comment.FollowersCount}}
{{comment.CommenterComments}}
loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.