أمريكا تشن ضربات جديدة على إيران بعد استهداف سفينة بمضيق هرمز
قال الجيش الأمريكي إنه شن جولة جديدة من الضربات على إيران، بعد أن هاجمت قوات الحرس الثوري سفينة حاويات ترفع علم قبرص كانت تعبر مضيق هرمز اليوم الأحد.
وأدت سلسلة الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام القليلة الماضية إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان يهدف إلى وقف القتال الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل بهجمات على إيران في 28 فبراير شباط، إلا أن ترامب ترك الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات.
وقالت إيران إنها أغلقت مضيق هرمز بالغ الأهمية بعد إطلاق نيران تحذيرية على سفينة كانت تبحر في مسار غير مصرح به.
وحذرت من أن أي رد على الواقعة سيقابل "برد قاس". وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن السفينة (إم/في جي.إف.إس)، وهي سفينة حاويات ترفع علم قبرص، تعرضت لأضرار جسيمة في غرفة المحركات وأن مدنيا من أفراد الطاقم صار مفقودا.
مضيق هرمز في بؤرة الحرب والدبلوماسية مجددا أدت الحرب إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج، في حين تسبب الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز في ارتفاع أسعار الطاقة، مما أدى إلى تفاقم التضخم العالمي.
ويعد ارتفاع الأسعار، خاصة أسعار البنزين، قضية ذات حساسية سياسية بالنسبة لترامب قبيل انتخابات الكونجرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.
وقالت إيران إن عدة سفن حاولت عبور الممر المائي عبر "مسار غير مصرح به" وتجاهلت التحذيرات لتصحيح مسارها.
وأعلن الحرس الثوري أن المضيق -الذي كان قبل الحرب ممرا لخمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم- سيظل مغلقا حتى "انتهاء التدخل الأمريكي في هذه المنطقة".
وقالت القيادة المركزية إنها بدأت ضرباتها في الساعة 7:15 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2315 بتوقيت جرينتش) أمس السبت، بعد حوالي ساعة من إصدار الجانب الإيراني للبيان الذي تضمن تحذيرا من استهداف "قواعد جديدة للعدو" في الشرق الأوسط إذا ردت الولايات المتحدة على واقعة سفينة الحاويات. وأفادت القيادة المركزية أن ترامب أمر بشن هذه الضربات.
ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.
وقال مسؤولون أمريكيون كبار إن الولايات المتحدة تطالب بأن تعلن إيران أنها ستوقف هجماتها على السفن في المضيق وأن جميع الممرات ستكون مفتوحة دون رسوم عبور للممر المائي. واتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وكتب عراقجي على إكس يوم الجمعة "لا يمكن أن يتحقق الالتزام سوى بشكل متبادل".
وألغت واشنطن يوم الثلاثاء الترخيص الذي كان يجيز بيع النفط الخام الإيراني عقب تعرض ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية لإطلاق نار الأسبوع الماضي، ما دفع الولايات المتحدة إلى استهداف مواقع إيرانية، بينما ردت إيران بشن ضربات على مواقع عسكرية أمريكية في دول بمنطقة الخليج.
ورغم أن طهران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجمات على السفن، فإن محللين يرون أنها تلجأ إلى مثل هذه التحركات لتعزيز وضعها في التفاوض.
وقال مصدر إيراني رفيع المستوى لرويترز إن إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان اتفقت على التفاوض في اتصال حاول الوسطاء الترتيب لإتمامه أمس السبت، في الوقت الذي كان فيه عراقجي في سلطنة عمان التي تحاول التوسط لإنهاء الحرب.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الجهود قد تكللت بالنجاح.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}