رئيس ميناء تكساس يتوقع بقاء صادرات النفط الأمريكية فوق مستويات ما قبل حرب إيران
من المرجح أن يستمر الارتفاع التاريخي في صادرات النفط الخام الأميركية، الذي أشعلته اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية الناجمة عن حرب إيران. بل إن هذا الارتفاع أعاد الاهتمام ببنية تحتية جديدة لخطوط الأنابيب، وفقاً لرئيس أكبر ميناء نفطي أميركي.
وقفزت صادرات النفط الأميركية هذا العام، بعدما أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز إلى خنق إمدادات الخام من الشرق الأوسط، ودفع المشترين إلى البحث عن إمدادات بديلة. وكان شح السوق مكسباً كبيراً لشركات النفط الأميركية والموانئ التي تتعامل مع منتجاتها، ومن بينها ميناء "كوربوس كريستي".
وقال كينت بريتون، الرئيس التنفيذي لميناء "كوربوس كريستي" في مقابلة مع "بلومبرغ نيوز" يوم الثلاثاء: "كان هناك موكب متواصل من السفن يمر أمام نوافذنا". وسجل الميناء مستوى قياسياً في النصف الأول من العام بالنسبة إلى شحنات السلع، مثل النفط والغاز الطبيعي المسال، التي مرت عبر ممراته المائية.
وتدفق ما يصل إلى 6.4 مليون برميل يومياً من النفط، وهو أعلى مستوى في تاريخ الولايات المتحدة، على متن أسطول من السفن انطلق من منشآت على امتداد ساحلي تكساس ولويزيانا. وقبل الحرب، كانت الولايات المتحدة تصدر نحو 4 ملايين برميل يومياً. ومع انهيار هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران وسط موجة جديدة من الهجمات، يبقى السؤال هو ما إذا كانت الولايات المتحدة سترسخ مكانتها بوصفها الملاذ الداعم لأسواق النفط العالمية.
وقال بريتون إن الولايات المتحدة يمكنها على الأرجح تصدير مليون برميل يومياً فوق مستويات ما قبل الحرب. وأضاف في إشارة إلى منتجي النفط: "يجب أن تكون هناك إشارة إلى الطلب.
ويجب أن تكون هناك إشارة إلى الإمدادات من شركات الاستكشاف والإنتاج الكبرى، التي يتعين عليها أن تقول إنها مستعدة لتلبية تلك الحاجة". ويمكن أن يغادر نحو 400 ألف برميل يومياً من هذه الكميات عبر "كوربوس كريستي"، فيما تغادر الكميات المتبقية عبر موانئ أخرى على ساحل الخليج الأميركي، مثل هيوستن ومحطات في لويزيانا.
وقال غيب غيرا، رئيس لجنة ميناء "كوربوس كريستي"، في المقابلة التي أُجريت في مكتب "بلومبرغ نيوز" في هيوستن: "ليس من قبيل المصادفة أن يقف الرئيس في كوربوس كريستي يوم اتخذ قرار حرب إيران".
خط أنابيب جديد بين "كوربوس كريستي" وكوشينغ
أدى ارتفاع صادرات النفط الخام الأميركية إلى إحياء المحادثات بشأن خط أنابيب يربط "كوربوس كريستي" بمركز النفط في كوشينغ بولاية أوكلاهوما، الذي يمثل الممر الرئيسي لنقل النفط الكندي ونفط "حوض باكن" إلى منتجي الوقود والمصدرين في الولايات المتحدة.
وقال بريتون إن ميناء "كوربوس كريستي" أجرى محادثات هذا العام بشأن خط أنابيب من هذا النوع، رافضاً ذكر أسماء الشركات المعنية.
وكانت "فيليبس 66" (Phillips 66) و"بلينز أول أميركان بايبلاين" (Plains All American Pipeline LP) قد خططتا سابقاً لإنشاء خط أنابيب على هذا المسار، لكن المشروع توقف وسط التعافي البطيء لإنتاج النفط الأميركي في أعقاب جائحة كورونا. ولا يصدر "كوربوس" حالياً سوى براميل النفط المنتجة في تكساس من حوضي "بيرميان" و"إيغل فورد".
وقال بريتون: "لو كنت أخطط للمستقبل، لاخترت إنشاء خط أنابيب من كوشينغ".
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}