قبل أشهر قليلة، كان يُنظر إلى "ليوبولد أشينبرينر" باعتباره أحد أكثر الأسماء الواعدة في وول ستريت، بعدما ارتفعت قيمة الأصول التي يديرها صندوقه لأكثر من 40 مليار دولار، لكن القصة انقلبت سريعًا، ليتحول النجاح الاستثنائي إلى واحدة من أكبر انتكاسات وول ستريت، فكيف ذلك؟

 

 

من هو أشينبرينر؟

- ولد "أشينبرينر" في ألمانيا مطلع القرن الحالي، وتخرج الأول على دفعته من جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة وهو في التاسعة عشرة من عمره، قبل أن ينضم إلى "أوبن إيه آي" ويصبح أحد أبرز الوجوه الصاعدة في عالم الذكاء الاصطناعي.

 

لماذا اشتهر سريعًا؟

- في يونيو 2024، نشر "أشينبرينر" دراسة بعنوان "Situational Awareness" توقع فيها أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييرًا جذريًا في المجتمع خلال السنوات المقبلة، ولاقت دراسته صدى واسعًا في وول ستريت.

 

كيف استغل شهرته؟

- بعد فصله من "أوبن إيه آي" في 2024، استغل شهرته لتأسيس صندوق تحوط يحمل اسم دراسته "سيتيوشنال أويرنس - Situational Awareness"، وجمع نحو 225 مليون دولار من مستثمرين بارزين، بينهم مؤسسو "سترايب" والرئيس السابق لمنصة "جيت هاب".

 

تضخم سريع

- ركز "أشينبرينر" استثماراته على الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل "إس كيه هاينكس" و"برودكوم"، وحقق صندوقه عوائد استثنائية بلغت 439% خلال النصف الأول من 2026، وقفزت قيمة أصوله إلى نحو 45 مليار دولار مطلع يوليو الجاري.

 

 

كيف سقط؟

- بدأت الأزمة في ظل التقلبات الحادة التي تواجه أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي هذا الشهر، ليتكبد الصندوق خسائر بنسبة 67% خلال يوليو، ما أدى إلى هبوط قيمة الأصول التي يديرها الصندوق إلى 10 مليارات دولار بعد بيع معظمها.

 

ما السبب؟

- اعتمد "أشينبرينر" في إدارة صندوقه على رافعة مالية بلغت 400% في بعض الصفقات، إلى جانب عمليات مكثفة للبيع على المكشوف ضد أسهم شركات البرمجيات، ما أدى إلى تلقيه طلبات تغطية الهامش عند فشل رهاناته، واضطراره إلى بيع أصوله سريعًا لتوفير السيولة.

 

هل باع أسهمه؟

- أشارت تقارير إلى أن صندوق "سيتيوشنال أويرنس" اضطر إلى بيع جميع أسهمه المتداولة في الأسواق إلى شركة "سيتادل"، فيما ظل محتفظًا باستثماراته في الشركات الخاصة، وعلى رأسها حصته في "أنثروبيك"، وتُقدر قيمة محفظة الصندوق حاليًا بـ10 مليارات دولار.

 

 

أين الخطأ؟

- يرى محللون أن المشكلة لم تكن في رهانه على مستقبل الذكاء الاصطناعي، بل في الإفراط في استخدام الرافعة المالية لتعظيم المكاسب بسرعة، إلى جانب تركيز الاستثمارات في عدد محدود من الأسهم، ما جعل الصندوق شديد الحساسية لأي هبوط مفاجئ في السوق.

 

هل للخبرة دور؟

- لم يسبق لـ"أشينبرينر" إدارة أموال أو العمل مديرًا لصندوق استثماري قبل إطلاق "سيتيوشنال أويرنس"، حيث عمل لفترة وجيزة في صندوق خيري تابع لبورصة العملات المشفرة المنهارة "إف تي إكس"، قبل أن ينضم إلى "أوبن إيه آي" ويُفصل منها في 2024 إثر تسريب بيانات.

 

ما الدرس؟

- تكشف قصة "أشينبرينر" أن الرهان الصحيح على مستقبل الذكاء الاصطناعي لا يكفي وحده لتحقيق النجاح في أسواق المال، كما أن الفشل في إدارة المخاطر والتوسع في استخدام الرافعة المالية قد يحولان مكاسب استثنائية إلى خسائر فادحة خلال أيام.

 

المصادر: أرقام – وول ستريت جورنال – رويترز – سي إن بي سي – فاينانشال تايمز – بزنس إنسايدر

تعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

{{Comments.indexOf(comment)+1}}
{{comment.FollowersCount}}
{{comment.CommenterComments}}
loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.