ترامب يؤكد أن المفاوضات مع إيران تجري الآن رغم نفي طهران
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين أن المفاوضات مع إيران تجري "الآن"، رغم نفي طهران ذلك في وقت سابق، واصفا إياها بأنها الفرصة الأخيرة بالنسبة الى المسؤولين الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق.
وصرح ترامب للصحافيين في البيت الأبيض "المحادثات جارية الآن، وهذه فرصة أخيرة لهم لتوقيع وثيقة جيدة".
وشدّد الرئيس الأميركي على أن هذه المفاوضات تجري "بناء على طلب" من طهران، وبدعم من السعودية والإمارات العربية المتحدة وكذلك قطر.
وبحسب ترامب، تتمحور هذه المحادثات خصوصا حول إعادة فتح محتملة "اعتبارا من الغد" على قوله، لمضيق هرمز.
وكانت إيران نفت إجراء أي مباحثات مع الولايات المتحدة، بعد ساعات من إعلان ترامب أن المفاوضات ستستأنف الاثنين، في خطوة أثارت غضب الرئيس الأميركي الذي جدد تخيير الجمهورية الإسلامية بين إبرام اتفاق أو الاستسلام.
ويبدو النزاع في الشرق الأوسط من دون أي أفق للحل بعد أكثر من ستة أشهر على بدئه بالهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.
وبعد هدنة تبعتها مذكرة تفاهم تمهّد لاتفاق دائم، استأنفت طهران وواشنطن الأعمال الحربية في تموز/يوليو، وسط تحذيرات بالتصعيد من جهة والرد من جهة أخرى.
وأعلن ترامب السبت العدول عن تنفيذ ضربات واسعة على إيران بطلب منها ودول خليجية، لإفساح المجال أمام الدبلوماسية، مشترطا التوصل إلى اتفاق سريع يشمل "فتح مضيق هرمز بصورة آنية وتامة وكاملة ووضع حد لتهديد إيران النووي".
وذهب ترامب أبعد من ذلك الأحد، بقوله للصحافيين "حاليا، ما نقوم به الآن هو التحدث معهم في إطار مفاوضات"، قائلا إنها "ستبدأ غدا (الإثنين) بعد الظهر" من دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وجاء النفي الإيراني سريعا خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي لوزارة الخارجية صباح الاثنين، إذ قال المتحدث باسمها إسماعيل بقائي "إننا لا نجري حاليا مفاوضات مع الولايات المتحدة. مفاوضاتنا هي مع عُمان لتأمين ممر عبر مضيق هرمز".
وبدا أن ترامب لم يتقبّل أن تناقضه طهران في العلن، اذ كتب عبر منصته تروث سوشال أن "القادة الإيرانيين مخادعون في شكل لا يصدق! يطلبون اجتماعا، بل قد يقول البعض +إنهم يتوسلون+ (عقد اجتماع)، وتبدأ المناقشات، ويتم التخطيط لأخرى في المستقبل القريب، ثم يقولون علنا وبكل فخر إنهم لا يجرون أي مناقشات".
وأكد أن مضيق هرمز "يخضع لسيطرة كاملة" من البحرية الأميركية، مضيفا، في إشارة إلى الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، "لا شيء يصل إلى إيران ولن يصل شيء حتى يتم التوصل إلى اتفاق أو استسلام كامل".
من جهتها، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) ليل الاثنين الثلاثاء أن "مقذوفا مجهولا" سفينة شحن في مضيق هرمز من دون الإشارة إلى وقوع إصابات أو أضرار.
وأبلغت سفينة شحن، لم يُذكر اسمها، هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأنها "أصيبت بمقذوف مجهول" وفق بيان صادر عن الوكالة التي أفادت بأن الحادثة وقعت على مسافة 20 ميلا بحريا (37 كيلومترا) شمال شرق مدينة خصب العُمانية.
وتحوّل مضيق هرمز خلال الحرب ومصير الملاحة فيه بعدها، الى نقطة شائكة رئيسية بين إيران والولايات المتحدة، نظرا لأهميته الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية وحركة الشحن البحري.
وكرر ترامب التهديدات القصوى لإيران مرارا خلال أشهر النزاع والتفاوض، في وقت يسعى إلى إيجاد مخرج من حرب لا تحظى بشعبية في الولايات المتحدة وأدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وزعزعة الاقتصاد العالمي.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}