في قطاع أشباه الموصلات، تعد شركة "إيه إس إم إل" الهولندية بمثابة القلب النابض، إذ تهيمن على سوق معدات تصنيع الرقائق الأكثر تطورًا، لكن الصين بدأت تطرق أبواب هذا المجال بقوة، فهل تقترب من كسر أحد أكثر الاحتكارات التقنية تعقيدًا في العالم؟

 

 

كيف بدأت الرحلة؟

- منذ مطلع القرن الحالي، اعتمدت بكين على شركة "إيه إس إم إل" الهولندية لتوريد آلات صناعة الرقائق، لكن القيود الأمريكية التي بدأت عام 2019 حدّت من وصولها إلى أحدث التقنيات، لتدفعها إلى تسريع تطوير بدائل محلية.

 

هيمنة هولندية

- تسيطر شركة "إيه إس إم إل" على أكثر من 80% من سوق آلات الطباعة الضوئية "دي يو في" عالميًا، متقدمة بفارق كبير على منافستيها اليابانيتين "نيكون" و"كانون"، كما تحتكر تصنيع آلات "إي يو في" (EUV) اللازمة لتصنيع الرقائق الأكثر تقدمًا.

 

أعمالها في الصين؟

- كانت الصين واحدة من أكبر أسواق "إيه إس إم إل" خلال السنوات الأخيرة، لكن القيود الأمريكية خفضت مساهمة السوق الصينية في مبيعات الشركة من نحو 40% في الربع الثالث من 2023 إلى 14% في الربع الثاني من العام الجاري.

 

كم يبلغ سعرها؟

- تبلغ قيمة آلة الطباعة الضوئية "دي يو في" (DUV) نحو 90 مليون دولار، بينما يتجاوز سعر آلة "إي يو في" 200 مليون دولار، ما يعكس التعقيد الهندسي الكبير لهذه المعدات، التي تُعد من بين الأغلى والأكثر تطورًا في العالم.

 

 

كيف تكللت المجهودات؟

- لمواجهة العقوبات الأمريكية، سعت الصين إلى تصنيع معدات محلية، حيث بدأت شركة "إس إم آي سي" باختبار أول آلة طباعة ضوئية "دي يو في" خلال العام الماضي، التي طورتها شركة "Yuliangsheng" في شنغهاي.

 

هل نجحت الجهود؟

- أشارت تقارير إلى أن بكين ستبدأ هذا العام إنتاج معدات تصنيع الرقائق "دي يو في"، تمهيدًا لتوريدها إلى كبار مصنعي الرقائق الصينيين، بما يمنح بكين أول بديل محلي للمعدات التي طالما احتكرتها شركة "إيه إس إم إل".

 

من يقود المشروع؟

- تقود شركة "شنغهاي آيشنجنا" (Shanghai Aishengna)، المملوكة للدولة، جهود الإنتاج التجاري بعد ضم فرق من شركات صينية متخصصة في معدات الطباعة الضوئية، وتهدف لصناعة خمس آلات هذا العام، ونحو عشرين آلة في 2027.

 

 

أين تكمن الفجوة؟

- لا تزال المعدات الصينية بحاجة إلى سنوات من الاختبارات لتحسين الاعتمادية والإنتاجية، كما أنها لا تزال بعيدة عن منافسة أنظمة "إيه إس إم إل"، التي تخطط لتصنيع نحو 130 آلة هذا العام، مع زيادة طاقتها الإنتاجية بنحو 30% خلال 2027.

 

ما الذي ينقصها؟

- ما تزال الصين متأخرة في تقنيات "دي يو في" الأكثر تقدمًا، كما تعتمد في توفير بعض المكونات الحساسة على موردين أجانب وخاصة من اليابان، بينما يتوقع خبراء أن يستغرق تقليص الفجوة مع "إيه إس إم إل" ما بين سبعة وعشرة أعوام.

 

ماذا تعني الخطوة الصينية؟

- يمثل إنتاج معدات "دي يو في" نقطة تحول في مساعي الصين لتحقيق الاكتفاء الذاتي بصناعة معدات الرقائق، لكنه لا يضع حدًا لهيمنة "إيه إس إم إل" حتى الآن، في ظل استمرار الفجوة التقنية، ما يعني أن المنافسة الحقيقية لا تزال في بدايتها.

 

المصادر: أرقام – رويترز – بلومبرج – سي إن بي سي – إيكونوميست – فاينانشال تايمز 

تعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

{{Comments.indexOf(comment)+1}}
{{comment.FollowersCount}}
{{comment.CommenterComments}}
loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.