قطر تشير إلى مسودة اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران
أعلنت قطر عن صياغة اتفاق محتمل لإحياء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يدفع الوسطاء باتجاه حل قصير الأجل لخفض حدة التوترات.
قال متحدث قطري، الثلاثاء، إن مقترحاً للحل "يجري تداوله بين الأطراف"، محذراً من أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد.
وأضاف أنه لا يستطيع تحديد جدول زمني لذلك. وتُعد قطر أحد الوسطاء الرئيسيين بين واشنطن وطهران.
وقال إن التركيز ينصب على إيجاد مسار قصير الأجل لتجنب مزيد من المواجهة.
لم يتضح ما إذا كانت قطر تشير إلى اتفاق بين إيران وعُمان يسمح بمزيد من إبحار السفن عبر مضيق هرمز.
"الفرصة الأخيرة"
انخفض خام برنت قليلاً إلى 83.64 دولار للبرميل، ليمحو مكاسبه السابقة. وتراجع نحو 5% هذا الأسبوع بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه سيؤجل شن ضربات جديدة ويمنح الدبلوماسية مزيداً من الوقت.
قال ترمب إنه على إيران التوصل إلى اتفاق مع عُمان بشأن هرمز في موعد أقصاه الثلاثاء، وإلا ستواجه ضربات جوية مدمرة.
ترمب أوضح للصحفيين يوم الإثنين: "أريد أن أمنحهم كل فرصة أخيرة قبل شن هجوم حاسم. ستعرفون اليوم أو غداً. أعني أنهم سيتحركون سريعاً، بطريقة أو بأخرى. الأمر ليس معقداً للغاية".
قال الرئيس إن هذه "فرصة أخيرة" أمام إيران للتوصل إلى اتفاق، بعدما ألغى خلال عطلة نهاية الأسبوع ما وصفه بهجوم كبير على الجمهورية الإسلامية، كان سيشهد مشاركة إسرائيل على الأرجح.
محادثات مضيق هرمز
ويبدو أن التوصل إلى حل دبلوماسي يتوقف على المحادثات بين عُمان وإيران للسماح بمزيد من إبحار السفن عبر مضيق هرمز.
ولا توجد مؤشرات تُذكر إلى إحراز تقدم في تلك المفاوضات، فيما تواصل إيران اتخاذ موقف متشدد بشأن الممر المائي.
وتصر على أن من حقها إدارة حركة الملاحة البحرية ومهاجمة السفن التي تحاول الإبحار عبر الممر الضيق من دون طلب إذنها.
موقف إيران يبرز الصعوبة التي واجهها ترمب في إنهاء حرب بدأها في أواخر فبراير، وأدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ما أضر بالرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
تعهدت طهران بالرد بقوة على أي هجمات أميركية إسرائيلية كبيرة.
وأظهرت طوال الصراع قدرتها على إلحاق أضرار بدول الخليج العربي، مثل الكويت والبحرين والسعودية والإمارات.
تراجع ترمب مراراً عن تهديداته بشن هجمات واسعة النطاق على إيران. وإذا اختار تنفيذها هذه المرة، فمن المرجح أن يدفع ذلك أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع.
وفي وقت متأخر من يوم الإثنين، دعا مسؤول إيراني رفيع الولايات المتحدة إلى "اتخاذ الخطوة الأولى وتغيير سلوكها" بالعودة إلى شروط اتفاق توصل إليه الجانبان في يونيو.
وقال محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، للتلفزيون الرسمي إن "السفن الحربية والقواعد الأميركية ستكون في خطر جسيم" إذا لم يرفع ترمب الحصار المفروض على موانئ البلاد.
وأوردت بلومبرغ الأسبوع الماضي أن مسقط وطهران تبحثان إعادة فتح ما يُسمى بالممر الأوسط عبر هرمز.
لكن إيران زرعته بالألغام، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، وقد يتعين تطهيره قبل أن تستخدمه السفن بصورة منتظمة.
لا يزال الممر الضيق، وهو شريان حيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال وسلع أخرى مثل الأسمدة، مغلقاً بالكامل تقريباً.
ولا تكاد أي سفن تبحر عبره، على الأقل مع تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها. وتسلك معظم السفن التي تعبره مساراً شمالياً قريباً من السواحل الإيرانية بإذن من طهران، أو مساراً جنوبياً بالقرب من الأراضي العُمانية.
وقال ترمب إنه "لن تكون هناك رسوم" مقابل عبور المضيق، وهو أمر وضعته طهران شرطاً رئيسياً لأي اتفاق.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}