نهاية عصر أقراص ألعاب الفيديو
في يونيو 2013، نشرت "سوني" مقطع فيديو قصيرًا يُظهر مدى سهولة مشاركة الألعاب على أجهزة "بلايستيشن"، حيث سلم "شوهي يوشيدا" الرئيس التنفيذي للشركة آنذاك قرصًا لزميله "آدم بويز"، وانتهى الأمر عند هذا الحد، فما الذي تغير الآن؟

لماذا هذا الإعلان؟
- كان هذا الإعلان ردًا مباشرًا على سياسات "مايكروسوفت" الخاصة بجهاز "إكس بوكس وان"، التي كانت تفرض قيودًا على مشاركة وبيع الألعاب المستعملة، واستغلت "سوني" الجدل آنذاك لتقديم نفسها باعتبارها المدافع عن حقوق اللاعبين وحرية امتلاك أقراص ألعاب الفيديو.
ماذا كانت التصريحات حينها؟
- قال "جاك تريتون" المدير التنفيذي لوحدة "سوني" في الولايات المتحدة حينها، إن اللاعب الذي يشتري أقراص الألعاب يمتلك الحق في إعادة بيعها أو إعارتها أو الاحتفاظ بها إلى الأبد، مؤكدًا أن شراء القرص يمنح صاحبه حق استخدام تلك النسخة بحرية.
ما الجديد إذًا؟
- في مطلع يوليو الماضي، أعلنت "سوني" وقف إنتاج الأقراص للألعاب الجديدة على أجهزة "بلايستيشن" اعتبارًا من يناير 2028، لتصبح جميع الإصدارات المستقبلية رقمية فقط، في خطوة تحدّ من إمكانية مشاركة الألعاب المستعملة بين اللاعبين.
ما هدف سوني؟
- قالت "سوني" إن القرار يأتي استجابةً لتغير تفضيلات المستهلكين، إذ أصبحت النسخ الرقمية الخيار المفضل لغالبية اللاعبين، حيث شكلت تنزيلات الألعاب الرقمية نحو 85% من إجمالي مبيعات الألعاب على جهازي "بلايستيشن 4" و"5" خلال الربع الرابع من السنة المالية 2025.

كم يبلغ حجم السوق؟
- قدرت شركة "داتا إنتيلو" قيمة سوق ألعاب الفيديو المستعملة عالميًا بنحو 7.2 مليار دولار في 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 13.8 مليار دولار بحلول 2034، مدفوعة بالطلب على الألعاب منخفضة التكلفة والأجهزة والإكسسوارات المستعملة.
أين تتركز المبيعات؟
- هيمنت أمريكا الشمالية على 36.8% من إيرادات السوق خلال 2025، تليها أوروبا بـ28.3% ثم آسيا والمحيط الهادئ بـ24.6%، فيما ذكر "مايكل باتشر" المحلل لدى شركة "ويدبوش"، أن ثلث ألعاب الفيديو تاريخيًا بيعت كمستعملة، وهي الآن في طريقها للزوال.
كيف سيتأثر السوق؟
- قال "كازونوري إيتو" مدير أبحاث الأسهم لدى "مورنينج ستار"، إن سوق الألعاب المستعملة سينكمش تدريجيًا عقب قرار "سوني" حتى يختفي في نهاية المطاف، مضيفًا أن قرار الشركة سيحرم اللاعبين من خيارات كانت تمنحهم قدرة مالية على شراء ألعاب جديدة.
كيف ذلك؟
- يتيح امتلاك الأقراص للاعبين إعادة بيع الألعاب بعد الانتهاء منها، ما يساعد على خفض تكلفة شراء الإصدارات الجديدة، أما مع التحول الكامل إلى النسخ الرقمية، فتختفي هذه الخيارات، ويصبح اللاعب مضطرًا لشراء كل لعبة عبر المتاجر الرقمية.

من سيدفع الثمن؟
- يرى "باتشر" أن القرار سيوفر بعض التكاليف لـ"سوني"، لكن المستهلك هو من سيدفع الثمن في النهاية، لأنه سيفقد حرية الاختيار بين شراء الألعاب الجديدة أو المستعملة أو إعادة بيعها بعد الانتهاء منها.
ماذا تكسب سوني؟
- قال "ديتمار تانزر" رئيس قسم إنتاج الأقراص في "سوني"، إن الشركة ستحول مصنعها في النمسا (الذي ينتج 600 ألف قرص يوميًا نصفها مخصص لأجهزة "بلايستيشن") إلى تصنيع العدسات البصرية الدقيقة، ما يحسن هوامش الربحية.
بداية النهاية
- رغم أن أغلبية اللاعبين يفضلون حاليًا شراء النسخ الرقمية للألعاب، فإن قرار "سوني" قد يمثل بداية نهاية سوق الألعاب المستعملة، ويعيد رسم العلاقة بين الشركات واللاعبين، في معادلة تربح فيها الشركة مزيدًا من السيطرة، بينما يخسر المستهلك جزءًا من حرية امتلاك ألعابه.
المصادر: أرقام – سوني – سي إن بي سي – داتا إنتيلو – تيك رادار – يورو جيمر – ذا ويك – ذا فيرج
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}