اس ام سي للرعاية الصحية لـ أرقام: كفاءة التكاليف دعمت نمو الأرباح بـ 24 %

هاني شعراني المدير المالي للشركة الطبية التخصصية - اس ام سي للرعاية الصحية
قال هاني شعراني، المدير المالي للشركة الطبية التخصصية - اس ام سي للرعاية الصحية، إن ارتفاع صافي أرباح الشركة بنسبة 24%، مقارنة بنمو الإيرادات بنحو 5%، يعود بصورة رئيسية إلى تحسن الكفاءة التشغيلية وترشيد عدد من بنود المصروفات.
وأضاف شعراني، في مقابلة مع أرقام، أن الشركة سجلت انخفاضاً في مصروفات العمومية والإدارية والتمويل والمبيعات والتسويق، مبيناً أن فترة المقارنة من العام الماضي تضمنت تكاليف مرتبطة بإعادة الهوية التجارية، ما انعكس إيجاباً على معدل نمو الأرباح خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن الشركة عملت على رفع كفاءة العمليات من ناحية القوى العاملة والتكاليف التشغيلية وسلاسل الإمداد، من خلال تشكيل لجان لإعادة التفاوض على العقود وخفض تكاليف التوريد، وهو ما كان له أثر إيجابي على النتائج المالية.
وأشار إلى أن توحيد بعض الوظائف والخدمات على مستوى المجموعة سيسهم في تحقيق وفورات إضافية مع دخول المستشفيات الجديدة حيز التشغيل، مبيناً أن توزيع التكاليف الثابتة على عدد أكبر من المنشآت سيؤدي إلى تحسن الربحية والكفاءة التشغيلية مستقبلاً.
57 عيادة جديدة تدعم أعداد المراجعين
وقال المدير المالي إن الشركة انتهت خلال العام الماضي من افتتاح 57 عيادة جديدة، افتُتح معظمها خلال النصف الثاني من العام، فيما بدأ أثرها التشغيلي والمالي في الظهور بصورة أكبر خلال عام 2026.
وأضاف أن العيادات الجديدة تحتاج إلى فترة زمنية لبناء قاعدة من المراجعين، لا سيما مع استقطاب أطباء جدد، إذ ترتفع معدلات التشغيل تدريجياً مع تعرف المرضى على الأطباء وزيادة الإحالات والتوصيات.
وبيّن أن نمو أعداد مراجعي العيادات الخارجية يدعم بدوره خدمات التنويم والعمليات الجراحية والطوارئ، نتيجة تحويل جزء من مراجعي العيادات إلى خدمات المرضى المنومين.
وذكر أن معدل التحويل من العيادات الخارجية إلى التنويم يتراوح في المتوسط بين 2% و3%، مع اختلافه من مستشفى إلى آخر وفقاً لطبيعة الحالات والتخصصات ومستوى تعقيد العمليات الجراحية.
زيادة الطاقة الاستيعابية
وأوضح شعراني أن قياس نسبة استغلال العيادات في قطاع الرعاية الصحية لا يعتمد فقط على عدد الغرف أو العيادات، بل يتأثر بعدد ساعات التشغيل والأطباء والفترات المتاحة لاستقبال المرضى.
وأضاف أن الشركة يمكنها زيادة طاقتها الاستيعابية من خلال تمديد ساعات العمل وتشغيل بعض الخدمات على مدار الساعة، مشيراً إلى أن بعض أقسام الأشعة تعمل حالياً لمدة 24 ساعة.
وقال إن المنشأة نفسها التي كانت تستقبل نحو 3 آلاف مراجع قبل عدة أعوام أصبحت قادرة حالياً على استقبال قرابة 8 آلاف مراجع، نتيجة زيادة ساعات التشغيل وتحسين استخدام المساحات والموارد المتاحة.
وأشار إلى أن الشركة بدأت تطبيق نموذج تشغيلي أكثر كفاءة في أحد مستشفياتها الجديدة، يعتمد على تخصيص أكثر من غرفة للطبيب الواحد، بحيث تجرى الفحوصات الأولية وقياس العلامات الحيوية للمريض أثناء انتقال الطبيب بين الغرف، ما يقلص فترات الانتظار ويرفع إنتاجية الأطباء.
استمرار نمو الطلب على الرعاية الصحية
أكد المدير المالي استمرار قوة الطلب على خدمات الرعاية الصحية في المملكة، مدعوماً بالنمو السكاني والتوسع العمراني، خصوصاً في شمال مدينة الرياض، إضافة إلى انتقال أعداد متزايدة من المستفيدين من القطاع الحكومي إلى مقدمي الخدمات الصحية في القطاع الخاص.
وأضاف أن التوسعات السكنية الجديدة التي تستوعب ما بين 200 ألف و300 ألف نسمة تخلق حاجة إلى منشآت صحية إضافية، مشيراً إلى أن معدلات النمو التي حققتها شركات الرعاية الصحية تؤكد استمرار الطلب في القطاع خلال المستقبل المنظور.
وأوضح أن توسع التغطية التأمينية لفئات جديدة، بما في ذلك موظفو بعض الجهات الحكومية وشبه الحكومية والشركات الكبرى، أضاف أعداداً كبيرة من المستفيدين إلى سوق التأمين الصحي الخاص.
التعاملات الحكومية أقل من 2%
وقال شعراني إن إيرادات الشركة من الجهات الحكومية تمثل أقل من 2% من إجمالي أعمالها، وهي نسبة منخفضة مقارنة ببعض المنشآت الصحية الأخرى التي قد تصل مساهمة الجهات الحكومية في إيراداتها إلى ما بين 35% و40%.
وأضاف أن انخفاض الاعتماد على الجهات الحكومية يحد من مخاطر تأخر التحصيل وتكوين مخصصات الخسائر الائتمانية المتوقعة، مبيناً أن الشركة فضلت التركيز على المرضى المشمولين بالتأمين الصحي، نظراً إلى ارتفاع العائد من هذه الفئة مقارنة ببعض العقود الحكومية.
مستشفى سابك التخصصي للرعاية السلوكية لمدة 15 عاماً
وحول عقد تشغيل مستشفى سابك التخصصي للرعاية السلوكية، أوضح شعراني أن القيمة الإجمالية للمشروع تبلغ نحو 3.8 مليار ريال على مدى 15 عاماً، مشيراً إلى أن الشركة لم تحدد حتى الآن الأثر المالي السنوي للمشروع.
وأضاف أن الاتفاق يتضمن حداً أدنى مضموناً للتشغيل، على أن ترتفع الطاقة التشغيلية وفق أعداد المرضى المحولين إلى المستشفى ووتيرة نمو الطلب، مبيناً أن التشغيل قد يرتفع بوتيرة سريعة أو بصورة تدريجية خلال السنوات الأولى.
وأشار إلى أن الشركة تتوقع الإفصاح عن مزيد من المعلومات المالية المتعلقة بالمشروع خلال الربع الثالث، بعد الانتهاء من مناقشة المعالجة المحاسبية مع مراجعي الحسابات.
70 مليون ريال نفقات رأسمالية
وقال شعراني إن الشركة تستهدف إنفاقاً رأسمالياً بنحو 70 مليون ريال خلال عام 2026، دون تغيير عن الخطة السابقة.
وأوضح أن الإنفاق الرأسمالي سيشمل أعمال التجديد المستمرة واستبدال وتحديث الأجهزة الطبية، مبيناً أن المستشفيات تتطلب استثمارات دورية في أجهزة الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية وغيرها من المعدات الطبية.
وأضاف أن الشركة تعمل على إضافة جهاز رنين مغناطيسي جديد في المبنى الذي شهد افتتاح العيادات الجديدة، إلى جانب توفير خدمات الصيدلية والمختبر والأشعة في الموقع نفسه، بما يقلل حاجة المرضى إلى الانتقال بين مباني المستشفى.
وأشار إلى أن الشركة تعمل كذلك على إضافة جهاز قسطرة جديد لدعم الطاقة الاستيعابية، متوقعاً دخوله حيز التشغيل خلال عام 2026.
أداء الربع الثالث
وحول توقعاته للربع الثالث، قال الشعراني إن النشاط شهد تعافياً بعد تأثره مؤقتاً خلال فترة التوترات الجيوسياسية، إذ أجّل بعض المرضى العمليات والإجراءات الطبية غير الطارئة نتيجة حالة عدم اليقين.
وأضاف أن أعداد المرضى عادت إلى الارتفاع بعد هدوء الأوضاع، مشيراً إلى استمرار النشاط الإيجابي خلال شهر يوليو، وأن الشركة تشعر بالارتياح تجاه أدائها قياساً إلى مستهدفاتها السنوية.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}