رئيس أفالون فارما لـ أرقام: التحديات الجيوسياسية جزء من الواقع التشغيلي.. وأثرها على أعمالنا محدود
محمد ماهر الغنام الرئيس التنفيذي لشركة أفالون فارما


قال محمد ماهر الغنام، الرئيس التنفيذي لشركة أفالون فارما، إن التحديات والتقلبات الجيوسياسية خلال السنوات الأخيرة أصبحت جزءاً من الواقع التشغيلي، وليس استثناءً مؤقتاً، مبيناً أن الشركة بنت نموذج أعمالها على أساس المرونة والجاهزية وليس على افتراض الظروف المثالية.

 

وأوضح الغنام في لقاء مع أرقام، أن الشركة، وبفضل نهجها الاستباقي في إدارة المخاطر، وتنويع مصادر التوريد، وتعزيز مرونة سلسلة الإمداد، تمكنت من الحد من أثر هذه التطورات على أعمالها، والمحافظة على استمرارية الإنتاج والوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها دون تأثير على أدائها.

 

وأشار إلى أن الاستثمار في مرونة سلاسل الإمداد يمثل أحد المقومات الأساسية لاستدامة النمو، وتعزيز القدرة التنافسية، وضمان جاهزية الشركة لمواجهة المتغيرات المستقبلية بثقة وكفاءة.

 

وقال إن نتائج الربع الثاني تعكس نجاح أفالون فارما في تنفيذ استراتيجيتها القائمة على تحقيق نمو عالي الجودة يجمع بين التوسع وتعظيم الربحية وخلق قيمة مستدامة للمساهمين.

 

وأضاف أن نمو صافي الربح لم يكن نتيجة إجراءات قصيرة الأجل، بل جاء ثمرة استثمارات استراتيجية متواصلة في تطوير محفظة المنتجات، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، والارتقاء بالقدرات التجارية، إلى جانب الانضباط في تخصيص الموارد وإدارة رأس المال.

 

وبيّن أن النتائج تحققت بالتوازي مع استمرار الاستثمار في محركات النمو المستقبلية، مع الحفاظ على هامش صافي ربح قوي، ما يعكس متانة نموذج أعمال الشركة وقدرته على تحقيق نمو مستدام عبر مختلف الدورات الاقتصادية.

 

ولفت إلى أن نمو الإيرادات لا يرتبط بالرقم بحد ذاته، وإنما بجودة هذا النمو والمحركات الاستراتيجية التي تقف وراءه وتدعم بناء أفالون فارما المستقبل.

 

وأوضح أن نمو الإيرادات جاء نتيجة تنفيذ استراتيجية تركز على تعزيز جودة المبيعات، ورفع مساهمة المنتجات ذات القيمة المضافة، وتوسيع حضور الشركة في القطاعات والأسواق الأكثر جاذبية، مع المحافظة على الانضباط التجاري.

 

وأضاف أن أبرز ما يميز هذا النمو استناده إلى ركائز استراتيجية طويلة الأجل تشمل الابتكار، والتوسع الإقليمي، وتنويع مصادر الإيرادات، وتعزيز القدرات التصنيعية، ما يمنح الشركة ثقة في قدرتها على مواصلة النمو خلال السنوات المقبلة.

 

وأشار إلى أن القطاع الخاص كان المحرك الرئيسي للنمو خلال الربع الثاني، إذ ساهم بنسبة 73.1% من إجمالي الإيرادات، محققاً نمواً بنسبة 27.5% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، مبيناً أن ذلك يعكس نجاح استراتيجية الشركة في تعزيز حضورها لدى العملاء، وتوسيع قاعدة أعمالها، وبناء نموذج أعمال أكثر تنوعاً ومرونة.

 

وأوضح أن القطاع الحكومي يظل ركيزة استراتيجية ضمن محفظة أعمال الشركة، مع ارتباط أدائه بطبيعة دورات المناقصات، فيما بدأت الشركة تشهد عودة قوية لقطاع التصدير بعد الإجراءات التي اتخذتها خلال الربع الأول لإعادة تنظيم العمليات.

 

وقال إن الشركة تنظر إلى التوازن بين القطاعات باعتباره أحد عناصر القوة في نموذج أعمالها، لما يعززه من مرونة الإيرادات ويحدّ من الاعتماد على مصدر واحد للنمو.

 

وفيما يتعلق بالتوسع الجغرافي، قال الغنام إن الشركة لا تنظر إليه باعتباره مجرد دخول إلى أسواق جديدة، وإنما استثماراً في بناء منصة نمو إقليمية طويلة الأجل.

 

وبيّن أن الشركة بدأت خلال الفترة الماضية تفعيل أسواق مثل السودان وسوريا وأوغندا، إلى جانب إعادة تفعيل أعمالها في قطر، واستمرار توسعها في أسواق الخليج، مشيراً إلى أن تأسيس أفالون مصر يمثل خطوة استراتيجية ستمنح الشركة قاعدة تصنيع وتوسع تخدم السوق المصري والأسواق الأفريقية.

 

وتوقع أن ينعكس هذا التوسع تدريجياً على تنويع مصادر الإيرادات، وتعزيز مرونة الأعمال، وخلق فرص نمو مستدام، بما يتماشى مع رؤية الشركة لأن تكون أفالون فارما لاعباً إقليمياً رائداً في صناعة الدواء.

 

وحول التسعير وإدارة محفظة المنتجات، أوضح الغنام أن الشركة لا تتعامل معهما باعتبارهما مجرد أدوات لزيادة الإيرادات، وإنما كجزء من استراتيجية متكاملة لتعظيم القيمة وتحقيق نمو ربحي مستدام.

 

وأشار إلى أن هذا النهج انعكس على قدرة الشركة على المحافظة على هامش إجمالي ربح بلغ 62.6%، وهامش صافي ربح بلغ 21.1%، رغم استمرار استثماراتها في التوسع والابتكار وبناء محركات النمو المستقبلية.

 

وأضاف أن جودة الهوامش لا تقل أهمية عن نمو الإيرادات، كونها تعكس قوة نموذج الأعمال وكفاءة التنفيذ، متوقعاً أن تظل الهوامش الربحية أحد عناصر القوة الرئيسية في نموذج أعمال الشركة، مع استمرار تطوير محفظة المنتجات، والدخول في مجالات علاجية متخصصة، وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

 

وأكد الغنام أن الشركة تدخل النصف الثاني من العام بثقة تستند إلى قوة الأسس التشغيلية، واستمرار الزخم التجاري، ووضوح الأولويات الاستراتيجية.

 

وقال إن تركيز الشركة خلال المرحلة المقبلة سيظل منصباً على تسريع الابتكار، وتعزيز محفظة المنتجات، وتوسيع حضورها الإقليمي، والاستثمار في قدراتها التصنيعية، بما في ذلك مشروع أفالون 4، الذي يمثل ركيزة استراتيجية لدخول المنتجات التخصصية وعالية التقنية، ويفتح آفاقاً جديدة للنمو طويل الأجل.

 

وحسب بيانات أرقام، ارتفعت أرباح شركة الشرق الأوسط للصناعات الدوائية، إلى 55.7 مليون ريال بنهاية النصف الأول 2026 بنسبة 26%، مقارنة بأرباح قدرها 44.2 مليون ريال تم تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2025. وبلغت أرباح الربع الثاني 28.8 مليون ريال (+16%).

تعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

{{Comments.indexOf(comment)+1}}
{{comment.FollowersCount}}
{{comment.CommenterComments}}
loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.