رئيس أسمنت الرياض لـ أرقام: أسعار البيع لا تزال تشهد تقلبات نتيجة المنافسة.. ونتوقع تحسناً تدريجياً في الطلب
شعيل العايض الرئيس التنفيذي لشركة أسمنت الرياض
قال شعيل العايض، الرئيس التنفيذي لشركة أسمنت الرياض، إن أسعار البيع لا تزال تشهد تقلبات نتيجة استمرار المنافسة السعرية، لا سيما في المنطقة الوسطى، فيما ظل مستوى الطلب مستقراً مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.
وأوضح العايض في لقاء مع أرقام، أن السوق يشهد حالياً فائضاً نسبياً في المعروض، مدفوعاً بارتفاع مستويات إنتاج الكلنكر لدى عدد من الشركات.
وبيّن أن الشركة تتعامل مع هذه الظروف من خلال الانضباط التشغيلي والتجاري، عبر مواءمة الإنتاج مع الطلب الفعلي، وإدارة مستويات المخزون بكفاءة، والمحافظة على هوامش ربحية مستدامة، والتركيز على المنتجات الأعلى ربحية، وفي مقدمتها الأسمنت الأبيض.
وتوقع العايض تحسناً تدريجياً في مستويات الطلب على الأسمنت خلال النصف الثاني من عام 2026، مدعوماً باستمرار الإنفاق الحكومي وتسارع تنفيذ المشاريع، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.
وأضاف أن هذا التحسن من المتوقع أن ينعكس إيجاباً على الكميات المبيعة، مع تحسن تدريجي في استقرار السوق، بما يدعم الأداء المالي والتشغيلي للشركة، مع استمرار التركيز على الكفاءة التشغيلية وتعظيم العائد للمساهمين.
وقال العايض إن متوسط سعر بيع الأسمنت الأسود بلغ نحو 176 ريالاً للطن خلال الربع الثاني، متأثراً باستمرار الضغوط السعرية الناتجة عن فائض المعروض وارتفاع مخزون الكلنكر لدى القطاع.
ولفت إلى أن إجمالي مخزون الكلنكر على مستوى القطاع بلغ نحو 45 مليون طن بنهاية الربع الثاني، فيما بلغ مخزون الكلنكر لدى الشركة نحو 1.4 مليون طن، وهو مستوى يتماشى مع استراتيجيتها لضمان جاهزية تلبية الطلب المتوقع، والمحافظة على استمرارية العمليات التشغيلية، وتحقيق التوازن بين مستويات الإنتاج والمخزون بما يتوافق مع تطورات السوق وخطط الشركة طويلة المدى.
وأوضح أن هامش الربحية تأثر خلال الربع الثاني بنحو 4 نقاط مئوية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، الذي كان العامل الرئيسي في زيادة تكلفة المبيعات خلال الفترة.
وأشار إلى أن الشركة تمكنت، رغم هذا الأثر، من الحدّ من انعكاسه على نتائجها المالية من خلال رفع الكفاءة التشغيلية وإدارة التكاليف وزيادة مساهمة الأسمنت الأبيض في المبيعات، ما ساهم في الحفاظ على مستويات ربحية جيدة مقارنة بظروف السوق.
وبناءً على المعطيات الحالية، لفت العايض إلى أن الشركة تتوقع استقرار تكاليف الوقود خلال النصف الثاني من عام 2026، ما لم تطرأ متغيرات جوهرية على أسعار الطاقة أو العوامل التشغيلية الأخرى.
وأشار إلى أن الشركة تواصل الاستفادة من قوة مركزها المالي وعدم وجود أي التزامات بنكية، ما يوفر مرونة مالية لدعم خططها التشغيلية والاستثمارية، وتعزيز قدرتها على مواجهة تقلبات السوق والاستفادة من فرص النمو المستقبلية.
وحول تأثير التطورات الجيوسياسية، قال العايض إن أثرها على عمليات الشركة كان محدوداً، وتمثل بشكل رئيسي في ارتفاع تكاليف وتباطؤ توريد بعض قطع الغيار المستوردة من خارج المملكة.
وبيّن أن ذلك لم يكن له انعكاس جوهري على استمرارية العمليات التشغيلية، بفضل كفاءة إدارة سلسلة الإمداد وتخطيط المشتريات، مشيراً إلى أن الشركة لم تتأثر بشكل يُذكر بتكاليف المواد الخام والوقود، نظراً لاعتمادها على مصادر محلية لأكثر من 99% من احتياجاتها من المواد الخام، إلى جانب استقرار إمدادات الوقود داخل المملكة.
وأضاف أن صادرات الكلنكر على مستوى القطاع تأثرت منذ بداية عام 2026 نتيجة التحديات اللوجستية المرتبطة بالتطورات الإقليمية، إلا أن ذلك لم يكن له أثر جوهري على أداء الشركة، نظراً لاعتمادها بشكل رئيسي على السوق المحلية في تسويق الأسمنت الأسود والأبيض.
وحسب البيانات المتوفرة على أرقام، انخفضت أرباح شركة أسمنت الرياض إلى 110 ملايين ريال بنهاية النصف الأول 2026، بنسبة 17%، مقارنة بأرباح 133 مليون ريال تم تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2025.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}