أو إكس ألفا .. من يقف وراء نموذج الذكاء الاصطناعي الغامض؟
في العشرين من أغسطس، ظهر نموذج "أو إكس ألفا - Ox Alpha" فجأة على منصة "أوبن راوتر"، بقدرات لافتة في البرمجة والاستدلال، فيما أعلنت شركة صينية عن تطويرها لهذا النموذج، فما قدراته، ومن يقف وراءه؟

ما قدراته؟
- لدى نموذج "أو إكس ألفا" نافذة سياق تقارب 1.05 مليون توكن، مع قدرة على معالجة النصوص والصور والفيديوهات، إلى جانب حد أقصى للمخرجات يصل إلى 131 ألف توكن، ما يجعله مناسبًا لتحليل مشاريع برمجية كبيرة ومهام استدلال معقدة وطويلة.
ما دلالة الأرقام؟
- تدل الأرقام على أن النموذج قادر على استيعاب كميات كبيرة من البيانات ضمن سياق واحد، بدلًا من تقسيمها إلى أجزاء، كما أنه يتقارب في حجمه مع نموذج "جي بي تي 5.6 سول" من "أوبن إيه آي"، والذي يضم نحو مليون توكن، بحد أقصى للإخراج يبلغ 128 ألف توكن.
لماذا أثار الانتباه؟
- لم يكن الحجم وحده سبب الضجة؛ إذ صُمم "أو إكس ألفا" لمهام البرمجة ووكلاء الذكاء الاصطناعي، ويمكنه إنشاء ملفات مستقلة تتضمن محاكاة ورسومات وحركة، يمكن من خلالها تطوير ألعاب فيديو بسيطة.
كم يبلغ سعره؟
- أُتيح نموذج "أو إكس ألفا" مجانًا لمدة أسبوع من تاريخ إطلاقه، ما أدى إلى اندفاع المطورين لاختباره، وزادت الضجة بعدما وصف الرئيس التنفيذي لشركة "سترايب"، "باتريك كوليسون"، النموذج بأنه مثير للإعجاب.

كيف نافس النماذج الكبرى؟
- في اختبار برمجي مستقل شمل 10 مهام، نجح "أو إكس ألفا" في حل 8 منها، بنسبة 80%، متفوقًا على نموذج "فيبل 5" من "أنثروبيك" الذي سجل 65%، لكن عند إجراء اختبار موسع شمل 113 مهمة برمجية، انخفضت نسبة نجاح النموذج إلى 63%، وهي نتيجة أكثر منطقية.
هل هو صيني؟
- في البداية، انتشرت تكهنات بأن النموذج تم تطويره من قبل شركة "زد إيه آي" (Z.ai) الصينية، المطورة لنماذج "GLM"، خاصة أنها سبق أن اختبرت نموذج "GLM-5" بصورة مجهولة تحت اسم "بوني ألفا".
هل أكدت الشركة؟
- أكدت شركة "زد إيه آي" في رد لوكالة "بلومبرج"، بالفعل صحة هذه التقارير، حيث أشارت إلى أنها طورت نموذج "أو إكس ألفا" معلنة أنها ستكشف عن أوزانه في وقت لاحق اليوم.

ماذا تكشف الواقعة؟
- يعكس الإطلاق المجهول لهذا النموذج في البداية اتجاهًا متزايدًا بين شركات الذكاء الاصطناعي لاختبار نماذجها بعيدًا عن الأضواء، قبل الكشف عن هويتها، وهو أسلوب اتبعته شركات صينية أخرى مثل "بايت دانس" و"علي بابا" لإتاحة مساحة أكبر للتجربة والتطوير.
الخاتمة
- في النهاية، تؤكد قصة إطلاق نموذج "أو إكس ألفا" أن شركات الذكاء الاصطناعي الصينية تعمل في البداية على اختبار قدرة نماذجها سرًا، قبل الكشف عن أوراقها، في سباق تتسارع فيه المنافسة نحو تطوير نماذج أكثر قوة وقدرة على تنفيذ المهام المعقدة.
المصادر: أو إكس ألفا – تيك كرانش – بزنس إنسايدر – اندبندنت – كوارتز – بلومبرج – منصة "Wccftech"
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}