شهدت الأسواق العالمية أداءً متبايناً في ثالث جلسات الأسبوع، وسط تفاؤل بشأن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، قابله تجدد مخاوف التشديد النقدي بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية.



استقرت الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات الأربعاء، فيما تراجع مؤشر "داو جونز"، مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة بعدما أظهرت بيانات رسمية استقرار معدل التضخم الأساسي لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي -مقياس التضخم المفضل للفيدرالي- عند 3.3% في يوليو.


وأثارت هذه البيانات مخاوف بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة مطولة لاحتواء التضخم الذي لا يزال أعلى من مستهدف الفيدرالي عند 2% بفارق كبير، خاصة في ظل استمرار زخم النمو الاقتصادي، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة 1.5% في الربع الثاني.


واستقرت الأسهم الأوروبية أيضاً مع موازنة المستثمرين بين تراجع أسعار النفط والحذر قبل صدور نتائج أعمال "إنفيديا"، التي يعد أداؤها المالي مؤشراً على الطلب في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.



وفي آسيا، ارتفعت الأسهم اليابانية بدعم من صعود قطاع التكنولوجيا، واقتفت بورصات البر الرئيسي للصين وهونج كونج أثرها، مدفوعة جزئياً بأداء إيجابي لسهم "علي بابا".


وعلى صعيد تطورات الشرق الأوسط، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن طهران توصلت إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز قبل أسابيع، لكن الولايات المتحدة رفضت شروطه.


ومن جهته، أكد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" مجدداً أن مضيق هرمز مفتوح، لكنه أشار إلى احتمالية تعرض السفن العابرة لهجمات من حين لآخر، في وقت تدرس فيه إدارته تفعيل تشريعات تسمح لواشنطن بمصادرة ناقلات النفط الإيرانية.



وبين آمال إعادة فتح المضيق، ومخاطر استهداف السفن، تقلبت أسعار النفط خلال الجلسة قبل أن تغلق على انخفاض، وحدّ من التراجع صدور بيانات أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مخزونات النفط الأمريكية قابله تراجع مخزونات البنزين والمقطرات.


ومع عودة مخاوف التشديد النقدي في أمريكا إلى الواجهة، ارتفع الدولار وعوائد سندات الخزانة، مما أدى إلى تراجع الذهب والفضة وتباين أسعار العملات المشفرة.


وبينما تترقب الأسواق مصير هرمز، أشارت "كريستالينا جورجييفا"، مديرة صندوق النقد الدولي، إلى أن الاقتصاد العالمي يتجاوز صدمة الطاقة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط بشكل أفضل مما كان متوقعاً،  لكنها أعربت عن قلقها إزاء تدهور الأوضاع المالية في بعض الدول.


وفي سياق متصل، وضعت اليابان خطة لتنويع مصادر إمداداتها من الطاقة، ودعم مشروعات خطوط أنابيب نفط في الشرق الأوسط بهدف تجنب مضيق هرمز.



وبعيداً عن تقلبات الأسواق، كشفت وزارة العدل الأمريكية أن قراصنة صينيين نفذوا عمليات اختراق سيبراني استهدفت مؤسسات حكومية حساسة، من بينها وزارة العدل ووكالة ناسا والاحتياطي الفيدرالي ومجلس الشيوخ.


وتنذر هذه الحادثة بزيادة التوتر بين أمريكا والصين مع اقتراب نهاية الهدنة التجارية واللقاء المرتقب بين رئيسي البلدين، لا سيما بعد دخول خطة "ترامب" لعزل إيران اقتصادياً على خط المواجهة، فهل واشنطن مستعدة للمخاطرة بصدام واسع النطاق مع بكين؟

تعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

{{Comments.indexOf(comment)+1}}
{{comment.FollowersCount}}
{{comment.CommenterComments}}
loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.