"القرصنة ليست مشكلة سعر، بل خدمة"، بهذه الكلمات لخص "جابي نيويل" -مؤسس شركة "فالف"- فلسفة تطوير منصة "ستيم"، التي تحولت من أداة لتحديث ألعاب الفيديو إلى أكبر سوق رقمي للألعاب على الحواسيب،  فكيف تحولت هذه المنصة إلى ماكينة تدر مليارات الدولارات؟

 

 

كيف بدأت ستيم؟

- في عام 1996، أسس "جابي نيويل" و"مايك هارينجتون"، اللذان عملا سابقًا لدى "مايكروسوفت" لأكثر من 9 سنوات، شركة "فالف" (Valve)، التي كانت في البداية بمثابة استوديو لتطوير ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول.

 

لماذا ظهرت ستيم؟

- أطلقت الشركة منصة "ستيم" عام 2003 لحل مشكلة تحديث الألعاب ومكافحة الغش، إذ كانت تحديثات الألعاب آنذاك تتطلب من اللاعبين البحث عن الملفات وتثبيتها يدويًا، بينما أتاحت المنصة تحديث الألعاب تلقائيًا وإدارة نسخها عبر الإنترنت.

 

كيف توسعت؟

- في 2005، بدأت "ستيم" تتحول من منصة لتحديث ألعاب "فالف" إلى متجر رقمي، عبر إتاحة ألعاب من شركات أخرى، لتتوسع مكتبتها تدريجيًا، إذ طرحت على المنصة أكثر من 130 ألف لعبة منذ عام 2006.

 

كيف حاربت القرصنة؟

- بدلًا من التركيز على خفض أسعار الألعاب وتطوير تقنيات الحماية، تبنت "فالف" فلسفة مختلفة، إذ جعلت النسخ الأصلية من ألعاب الفيديو على منصتها أسهل بكثير وأوفر من الجهد الذي سيبذله اللاعبون في البحث عن النسخ المجانية المقرصنة المتوفرة في مواقع مختلفة.

 

 

ما نتيجة هذا؟

- قدرت شركة "ألينيا أناليتكس" أن اللاعبين أنفقوا 11.1 مليار دولار لشراء الألعاب عبر منصة "ستيم" خلال النصف الأول من 2026، وهو مستوى قياسي، بزيادة 8% عن الأشهر الستة الأخيرة من 2025.

 

إنفاق اللاعبين عبر منصة ستيم

الفترة

إجمالي الإنفاق (مليار دولار)

النصف الأول من 2026

11.1

النصف الثاني من 2025

10.3

النصف الأول من 2025

9.7

النصف الثاني من 2024

9.2

النصف الأول من 2024

8.0

 

كم تأخذ فالف؟

- تحصل "فالف" على عمولة تبلغ 30% من مبيعات الألعاب عبر "ستيم"، مع انخفاض حصتها إلى 25% بعد تجاوز مبيعات اللعبة 10 ملايين دولار، وإلى 20% بعد 50 مليونًا، وهو نموذج يتيح لها تحقيق إيرادات ضخمة دون تحمل تكلفة تطوير معظم الألعاب المعروضة على منصتها.

 

من أين يأتي النمو؟

- لم يعد نمو مبيعات الألعاب عبر المنصة معتمدًا على الإصدارات الجديدة، حيث انخفضت مساهمة الألعاب التي صدرت في 2026 إلى 21% من إجمالي المبيعات خلال النصف الأول، مقارنة بنسبة بلغت 29% في الفترة المقابلة عام 2024.

 

 

ما أكثر الألعاب مبيعًا؟

- تصدرت الألعاب ذات الميزانيات الضخمة وقواعد الجماهير الواسعة مبيعات "ستيم" خلال النصف الأول من 2026، مع بروز إصدارات من سلاسل شهيرة إلى جانب ألعاب جديدة تمامًا، ما يعكس استمرار قوة العلامات التجارية الكبرى وقدرتها على جذب اللاعبين.

 

أكثر الألعاب مبيعًا عبر منصة ستيم في النصف الأول من 2026

اللعبة

إجمالي المبيعات (مليون دولار)

فورزا هورايزن 6

(Forza Horizon 6)

197.7

ريزدنت إيفل ريكيوم

(Resident Evil Requiem)

194.5

كريمسون ديزرت

(Crimson Desert)

190.0

ستاي ذا سباير 2

(Slay the Spire 2)

141.1

سابنوتيكا 2

(Subnautica 2)

133.6

 

مجتمع كامل

- لم تكتفِ "ستيم" ببيع الألعاب، بل بنت مجتمعًا متكاملًا يتيح للاعبين تبادل الخبرات عبر المنتديات والمراجعات والتقييمات، إلى جانب قوائم الأصدقاء والمجموعات وورش تعديل الألعاب، وتشير التقديرات إلى تجاوز عدد مستخدمي المنصة النشطين 200 مليون لاعب شهريًا.

 

الخاتمة

- تكمن قوة النموذج في أن "فالف" لا تتحمل تكلفة تطوير معظم الألعاب المتاحة على منصتها؛ فالمطورون ينتجون المحتوى، بينما توفر "ستيم" البنية التحتية للوصول إلى اللاعبين عبر أجهزة الحاسوب، ومع ملايين المعاملات، تتحول المنصة إلى ماكينة عمولات ضخمة.

 

المصادر: ألينيا أناليتكس – ستيم – بي سي جيمر – تومز هاردوير – جيمز رادار

تعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

{{Comments.indexOf(comment)+1}}
{{comment.FollowersCount}}
{{comment.CommenterComments}}
loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.