بياناتك في عرض البحر
مع تزايد استهلاك الطاقة من قبل مراكز البيانات وضغطها على شبكة الكهرباء في ظل الطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، تتجه شركات التكنولوجيا للبحث عن مصادر طاقة غير تقليدية لتشغيل البنية التحتية الرقمية، حتى وصل الأمر إلى أمواج المحيطات، فكيف ذلك؟

ماذا حدث؟
- في الأسبوع الماضي، قاد الملياردير الأمريكي "بيتر ثيل" جولة تمويل بقيمة 140 مليون دولار لصالح شركة "بانثالاسا" (Panthalassa)، ورغم أن هذا المبلغ يعد ضئيلًا بالنسبة للمليارات التي تضخها الشركات لبناء مراكز البيانات، فإنه يسلط الضوء على تقنية جديدة.
دعم تقني واسع
- لم يتوقف الأمر عند "بيتر ثيل"، حيث شارك في الجولة عدد من كبار المستثمرين في قطاع التكنولوجيا، من بينهم "مارك بينيوف" رئيس "سيلز فورس" و"ماكس ليفشين" المؤسس المشارك لشركة "باي بال".
ما هذه الشركة؟
- تأسست "بانثالاسا" في ولاية أوريجون، وقضت نحو 10 سنوات لتطوير مراكز بيانات عائمة تعمل في أعالي البحار، عبر استغلال حركة أمواج المحيطات لتوليد الكهرباء وتشغيل خوادم الذكاء الاصطناعي مباشرة في عرض البحر، دون الاتصال بشبكات الكهرباء التقليدية.
كوادر هندسية
- تضم الشركة مهندسين سابقين من شركات ومؤسسات كبرى مثل "سبيس إكس" و"آبل" و"ناسا" و"بوينج"، فيما سبق لبعض مسؤوليها العمل في مشاريع متقدمة بمجالات الفضاء والطاقة، ما يعكس الطابع الهندسي المعقد للمشروع.

كيف تعمل المراكز؟
- تعتمد مراكز البيانات التي طورتها الشركة على هياكل فولاذية بطول 85 مترًا، يقبع معظمها تحت سطح الماء مع كرة عملاقة تطفو فوق السطح، وتضم هذه الهياكل داخلها وحدات مغلقة بإحكام بها خوادم الذكاء الاصطناعي.
تشغيل ذاتي
- بحسب الشركة، فإن مراكز البيانات ستستغل أمواج البحر لدفع المياه عبر التوربينات لتوليد الكهرباء بصورة مستمرة، إلى جانب تبريد خوادم الذكاء الاصطناعي، كما ستعتمد على أقمار "ستارلينك" لاستقبال وإرسال البيانات، بدلًا من الربط بالكابلات الأرضية أو شبكات الاتصالات.
استهلاك مباشر
- ترى الشركة أن أهم ما يميز تقنيتها الجديدة هو استهلاك الكهرباء داخل موقع إنتاجها مباشرة، بدلًا من نقل الطاقة إلى اليابسة عبر كابلات بحرية مكلفة ثم إلى مراكز البيانات، ما قد يساعد على تجاوز قيود شبكات الكهرباء التقليدية.

ماذا عن التشغيل؟
- طورت الشركة بالفعل عدة نماذج أولية خلال السنوات الماضية، وتخطط لنشر وحداتها التجريبية "Ocean-3" في شمال المحيط الهادئ هذا العام، تمهيدًا لبدء التشغيل التجاري بحلول 2027.
ما التحديات؟
- تواجه الشركة تحديات تشغيلية كبيرة، إذ يتطلب تشغيل مراكز بيانات عائمة في أعالي البحار التعامل مع ظروف قاسية تشمل التآكل الناتج عن المياه المالحة والعواصف البحرية وصعوبة أعمال الصيانة بعيدًا عن الموانئ، إلى جانب ضرورة بقائها بعيدة عن مسارات السفن.
رهان مستقبلي
- بينما لا تزال مراكز البيانات العائمة في مراحلها التجريبية، فإن المشروع يعكس الاتجاه المتزايد داخل قطاع التكنولوجيا نحو البحث عن مصادر طاقة جديدة قادرة على تلبية الطلب الضخم المتوقع من الذكاء الاصطناعي، في وقت تواصل فيه مراكز البيانات الضغط على شبكات الكهرباء التقليدية.
المصادر: أرقام - فاينانشال تايمز – تيك رادار – داتا سينتر ماجازين
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}