منذ عودة "دونالد ترامب" إلى البيت الأبيض مطلع 2025، أثارت سياساته جدلًا كبيرًا في الأوساط الاقتصادية، حيث يرى البعض أنها تفرض تكلفة باهظة على أكبر اقتصاد في العالم، ليبرز سؤال مهم: كم كلفت سياسات "ترامب" الاقتصاد الأمريكي؟

 

 

كم بلغ النمو؟

- نما الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.1% خلال 2025، متفوقًا بذلك على معظم الاقتصادات المتقدمة، حيث سجلت اقتصادات كبرى مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا معدلات نمو أضعف بكثير عند 1%.

 

ما سر القوة؟

- بحسب تحليل أجرته "الإيكونوميست"، ترجع قوة الاقتصاد الأمريكي إلى عوامل استثنائية، أبرزها طفرة الذكاء الاصطناعي، حيث بلغ إنفاق أربع شركات فقط، وهي "ألفابت" و"أمازون" و"مايكروسوفت" و"ميتا"، نحو 350 مليار دولار في عام 2025 لتعزيز القدرات الحوسبية.

 

كيف ساعد هذا؟

- ساهمت هذه الطفرة بنحو نقطة مئوية واحدة في النمو السنوي للاقتصاد الأمريكي، ولكن عند استبعاد أثر الواردات المرتبطة بمراكز البيانات والمعدات التقنية، تشير التقديرات إلى أن المساهمة الفعلية للذكاء الاصطناعي في الاقتصاد بلغت نحو 0.2% فقط من النمو خلال 2025.

 

أثر ممتد

- أدى الزخم حول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى إضافة ما يقارب 5 تريليونات دولار إلى ثروة الأسر الأمريكية نتيجة ارتفاع وول ستريت لمستويات قياسية في 2025، وهو ما عزز الإنفاق الاستهلاكي، الذي أضاف نحو 0.3 نقطة مئوية إلى النمو السنوي للاقتصاد الأمريكي.

 

 

ماذا عن الضرائب؟

- وفرت التخفيضات الضريبية والحوافز الاستثمارية التي أقرتها إدارة "ترامب" دعمًا إضافيًا للنمو، وبحسب تقديرات مكتب الميزانية في الكونجرس ومختبر الميزانية في جامعة "ييل"، أضاف قانون الضرائب الذي أقر العام الماضي نحو 0.2% إلى نمو الاقتصاد في 2025.

 

أين ظهرت الأضرار؟

- رغم هذا الدعم القوي للاقتصاد الأمريكي، فإن هناك عوامل أخرى حدّت من تعزيز نمو أكبر اقتصاد في العالم، وهذه العوامل مرتبطة في الأغلب بالرسوم الجمركية المرتفعة وسياسات الهجرة التي اتخذتها إدارة "ترامب"، بالإضافة إلى تخفيضات الوظائف الحكومية.

 

كم بلغت التكلفة؟

- بحسب تقديرات "الإيكونوميست"، كان من المفترض أن ينمو الاقتصاد الأمريكي بنحو 2.7% خلال 2025 لولا سياسات "ترامب"، وهذا يزيد بأكثر من نصف نقطة مئوية عن النمو المُعلن في البيانات الرسمية.

 

 

صورة قاتمة

- رغم هذه الخسائر، تبدو الصورة قاتمة عند استبعاد الإنفاق الكبير على معدات التكنولوجيا، إذ تظهر الحسابات أن سياسات "ترامب" كلفت الاقتصاد نحو 0.8% من النمو في 2025، نتيجة تأثير الرسوم الجمركية على القوة الشرائية، وتراجع المعروض من العمالة بسبب سياسات الهجرة.

 

خسائر مليارية

- تشير تقديرات مركز التقدم الأمريكي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي كان سيصبح أعلى بنحو 1% لولا سياسات "ترامب" المتعلقة بالتعريفات الجمركية والهجرة، وهو ما يعادل نحو 300 مليار دولار من النشاط الاقتصادي المفقود.

 

نمو قوي ولكن

- في النهاية، تكشف الأرقام أن الاقتصاد الأمريكي واصل تحقيق نمو قوي بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي وارتفاع سوق الأسهم والحوافز الضريبية، إلا أن هذه العوامل أخفت جزءًا من التكلفة التي فرضتها سياسات إدارة "ترامب"، ناهيك عن تجدد الضغوط التضخمية مع الارتفاع الكبير لأسعار الوقود.

 

المصادر: أرقام – الإيكونوميست – مركز التقدم الأمريكي

تعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

{{Comments.indexOf(comment)+1}}
{{comment.FollowersCount}}
{{comment.CommenterComments}}
loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.