حذر خبيران اقتصاديان مجلس الاحتياطي الفيدرالي من اتخاذ أي خطوة لتقليص ميزانيته العمومية بشكل كبير، معتبرين أن هذه الاستراتيجية تحمل سلبيات جوهرية دون أن تحقق أي مزايا تذكر.


وجاء هذا التحذير في تقرير صادر عن وحدة تابعة لمعهد "بروكينجز" أعدته "كريستينا رومر" الأستاذة بجامعة كاليفورنيا في بيركلي بالتعاون مع الخبير الاقتصادي "ديفيد رومر"، ليمثل معارضة مباشرة لتوجهات الرئيس الجديد للفيدرالي "كيفن وارش" الذي دعا علناً إلى هذا الإجراء.


ويكمن الخلاف الجوهري في أن رئيس الفيدرالي يرى أن الميزانية العمومية البالغة حالياً 6.7 تريليون دولار، وتضم نحو 4.5 تريليون دولار من سندات الخزانة وحوالي تريليوني دولار من الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، تعكس نفوذاً وهيمنة متزايدة للبنك المركزي على الاقتصاد.


إذ يعتقد "وارش" أن تقليصها سيفسح المجال لخفض أسعار الفائدة ويرسم خطوطاً فاصلة أكثر صرامة بين السياستين النقدية والمالية. وفي المقابل، يستند التقرير إلى تجارب سابقة مريرة، حيث اضطر الرئيس السابق للفيدرالي "جيروم باول" إلى إيقاف جهود تقليص الميزانية في عام 2019 بعدما أدت إلى اضطراب أسواق المال.


كما أنهى الفيدرالي مبادرته الثانية لما يُعرف بالتشديد الكمي في العام الماضي لضمان وفرة الاحتياطيات في النظام المالي وتفادي تكرار تلك الأزمات، مما دفع الخبيرين للتأكيد على ضرورة بقاء الميزانية العمومية ضخمة لتجنب تقلبات حادة في أسعار الفائدة.

تعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

{{Comments.indexOf(comment)+1}}
{{comment.FollowersCount}}
{{comment.CommenterComments}}
loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.