بعد سنوات من محاولات "آبل" تقليص اعتمادها على الصين، تبدو الشركة وكأنها تعيد فتح أبوابها أمام ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وذلك رغم توتر العلاقات بين واشنطن وبكين، في إشارة إلى أن الحسابات التجارية قد تفرض نفسها على الاعتبارات السياسية.

 

 

ماذا تفعل آبل؟

- ذكرت تقارير أن "آبل" تجري اختبارات على رقائق الذاكرة من شركة "سي إكس إم تي" (CXMT) الصينية، تمهيدًا لإضافتها في بعض أجهزة "آيفون" و"ماك" داخل الصين، في خطوة قد تساعد الشركة على تخفيف أزمة إمدادات رقائق الذاكرة وارتفاع تكاليفها.

 

لماذا هذا الاتجاه؟

- يتزايد الطلب على رقائق "سي إكس إم تي" مع كونها رابع أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم (حيث استحوذت على 8% من إجمالي الإنتاج العالمي في 2025)، خاصة مع إعلان "سامسونج" و"إس كيه هاينكس" و"ميكرون" عن بيع كافة الإنتاج المتوقع لعام 2027.

 

ما العقبات أمامها؟

- أشارت التقارير إلى أن "آبل" تجري محادثات للحصول على موافقة البيت الأبيض لاستخدام رقائق "سي إكس إم تي"، في ظل قيود أمريكية تمنع الشركات المحلية من نقل التكنولوجيا والمواصفات الفنية إلى نظيرتها الصينية.

 

عقبات أخرى

- لا تقتصر العقبات على القيود التكنولوجية، إذ تعطي "سي إكس إم تي" الأولوية للشركات الصينية مثل "بايت دانس" و"تينسنت" لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما أن أسعار رقائقها مماثلة (وربما أعلى) لنظيرتها من "إس كيه هاينكس" و"سامسونج".

 

 

هل هناك خطوات أخرى؟

- لا تقتصر عودة "آبل" إلى بكين على الرقائق، إذ أتاحت الشركة لمستخدمي أجهزة "ماك" في الصين ربط المساعد الصوتي "سيري" بنماذج "كوين" التابعة لـ "علي بابا"، لتوفير قدرات متقدمة في تحليل المستندات وتوليد الصور والكتابة.

 

كم تبلغ حصتها؟

- تسعى "آبل" من خلال هذه الخطوات إلى استعادة حصتها في السوق الصينية، بعدما اشتدت المنافسة من الشركات المحلية، إذ تراجعت مبيعات أجهزة "ماك" في الصين بنسبة 9% إلى 800 ألف وحدة خلال الربع الأول، لتستحوذ على حصة سوقية تبلغ 9%.

 

أين تكمن المفارقة؟

- تحدث هذه العودة بينما سعت "آبل" منذ سنوات إلى تقليل اعتمادها على الصين، خصوصًا بعد تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين العام الماضي، وتهديدات الرئيس "دونالد ترامب" بفرض رسوم جمركية مرتفعة، ما دفع الشركة إلى توسيع استثماراتها خارج بكين.

 

 

كيف ذلك؟

- خفضت "آبل" اعتمادها على الصين عبر توسيع عمليات التجميع والإنتاج خارج ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث تضم البلاد نحو 40% من إجمالي موردي الشركة، بحسب مذكرة صادرة عن "بيرنشتاين" العام الماضي، مقارنةً بـ47.9% في 2019.

 

لماذا تخشى واشنطن؟

- يخشى المسؤولون في واشنطن من أن التعاون بين "آبل" وموردة الرقائق الصينية قد يمكن بكين من الوصول إلى التصاميم والخبرات التكنولوجية الأمريكية،  بما يعزز قدرات "سي إكس إم تي" لتصنيع رقائق الذاكرة المتقدمة.

 

الخاتمة

- في النهاية، يبدو أن حسابات السوق تتغلب على الاعتبارات السياسية، ففي حين تتصاعد التوترات التكنولوجية والتجارية بين واشنطن وبكين، تظل الصين مهمة لـ "آبل" كمركز للتصنيع وسوق ضخمة ومصدر للتقنيات.

 

المصادر: أرقام – وول ستريت جورنال – فاينانشال تايمز – سي إن بي سي - معهد بولسون – ذا استريت - رويترز

تعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

{{Comments.indexOf(comment)+1}}
{{comment.FollowersCount}}
{{comment.CommenterComments}}
loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.