واشنطن: انتهاء عملية الغضب الملحمي ضد إيران بعد تحقيق أهدافها

2026/05/06 اقتصاد الشرق

أعلنت الولايات المتحدة أن العمليات الهجومية ضد إيران انتهت، مع تحولها إلى حماية حركة الشحن في مضيق هرمز، لكن استهداف سفينة شحن أخرى بعد يوم من الضربات أشار إلى أن الصراع لا يزال مستمراً.


وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحفيين في البيت الأبيض يوم الثلاثاء: "عملية الغضب الملحمي (إيبك فيوري) انتهت"، وذلك بعد 66 يوماً من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران. وأضاف: "لقد حققنا أهداف تلك العملية".


وبينما تبدو الولايات المتحدة الآن عازمة على محاولة خفض التصعيد في النزاع، الذي أودى بحياة آلاف الأشخاص في إيران، وأربك أسواق الطاقة العالمية، لا يزال المسار نحو اتفاق يعيد فتح المضيق بعيد المنال. وقد فرضت الولايات المتحدة حصاراً على إيران، التي ردت بإغلاق ممر مائي ينقل خُمس صادرات النفط العالمية.


وخلال حديث روبيو، أفادت منظمة بريطانية للرصد بأن سفينة شحن في المضيق تعرضت لإصابة بمقذوف مجهول. وقالت الولايات المتحدة إن الإغلاق حول هرمز أدى إلى احتجاز أكثر من 1550 سفينة تجارية تحمل نحو 22 ألف بحّار، داخل مياه الخليج العربي.


إيران ترفض استئناف المفاوضات تحت الضغط


رفض الرئيس الإيراني المطالب الأميركية باستئناف المحادثات، واصفاً إياها بأنها "مستحيلة".


وقال الرئيس مسعود بزشكيان في اتصال مع رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، بحسب وكالة "فارس" شبه الرسمية: "تكمن المشكلة في أن الولايات المتحدة، بينما تتبع سياسة الضغط الأقصى ضد بلدنا، تتوقع أيضاً من إيران أن تجلس إلى طاولة المفاوضات وأن تخضع في نهاية المطاف لمطالبها الأحادية، وهي معادلة مستحيلة".


وتراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، إذ انخفض خام "برنت" بنحو 3.6% ليتداول دون 111 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد قفز بنحو 6% يوم الإثنين.


ويشير توصيف روبيو لعملية "إيبك فيوري"، الذي كرره مسؤولون كبار آخرون خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، إلى الضغوط التي يواجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء صراع يزداد عدم شعبيته.


وخلال الإحاطة، صوّر روبيو إيران على أنها الطرف المعتدي، فيما قدّم الولايات المتحدة على أنها تقود جهداً عالمياً لإخضاع دولة مارقة.


قانون الحرب وضغوط داخلية على الإدارة


يتيح تصوير الحرب على أنها انتهت، للإدارة تفادي الأسئلة بشأن قانونية النزاع. إذ يفرض قانون صلاحيات الحرب على الرئيس إنهاء النزاع خلال 60 يوماً، ما لم يحصل على تفويض من الكونغرس، وهو الموعد الذي تجاوزه ترمب قبل نحو أسبوع.


وقال روبيو: "الهدف هنا بسيط للغاية: إنشاء منطقة عبور محمية عبر الأصول البحرية والجوية الأميركية، ثم السماح للسفن الراغبة في التحرك بالمرور والوصول إلى الأسواق، ما يعزز الثقة في القدرة على القيام بذلك".

واندلعت توترات يوم الإثنين بعد إعلان ترمب "مشروع الحرية"، الذي وصفه بأنه محاولة لإرشاد السفن "المحايدة" العالقة في مياه الخليج عبر هرمز، من دون المخاطرة بمرافقة بحرية كاملة.


وقد عبرت سفينتان تجاريتان على الأقل الممر بمساعدة أميركية في صد الهجمات، فيما دخلت سفينتان حربيتان أميركيتان إلى مياه الخليج.


وقالت الإمارات يوم الثلاثاء إنها تصدت لتهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة، بعدما اعترضت نحو 20 مقذوفاً أُطلقت من إيران في اليوم السابق.


جمود دبلوماسي ومخاطر تصعيد قائمة


سعى مسؤولون أميركيون إلى التقليل من شأن الهجمات الإيرانية، قائلين إنها لا تشكل خرقاً لوقف إطلاق النار الذي أُعلن قبل أقل من شهر.


ولا توجد مؤشرات تُذكر على اقتراب إيران والولايات المتحدة من تحقيق اختراق، إذ تصر طهران على أن ترفع واشنطن الحصار البحري على موانئها لتحقيق ذلك. في المقابل، تقول الولايات المتحدة إن الحصار يخنق صادرات النفط الإيرانية ويضغط على اقتصادها، ما يدفعها لتقديم تنازلات.


وقالت بيكا واسر، المحللة لدى "بلومبرغ إيكونوميكس": "نرى أن 'مشروع الحرية' محاولة لكسر حالة الجمود في المضيق، التي ألقت بظلال طويلة على الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، فإنه ينطوي على مخاطر تصعيد كبيرة، كما يوضح اندلاع القتال يوم الإثنين".

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.

الأكثر قراءة