قبل يوم من انطلاق مونديال 2026، تتجه أنظار الملايين حول العالم إلى المستطيل الأخضر لمتابعة المنافسة على اللقب الأغلى في كرة القدم، لكن يبدو أن تأثير البطولة لا يقتصر على الجماهير والمنتخبات فقط، بل يمتد أيضًا إلى أسواق المال.
حيث تشير بعض الدراسات إلى أن خسارة المنتخبات الوطنية قد تنعكس على معنويات المستثمرين، ما يدفع أسواق الأسهم إلى تسجيل أداء أضعف من المعتاد، في ظاهرة تعكس مدى تأثير الحالة المزاجية للمستثمرين على قراراتهم المالية.

كيف ذلك؟
- كشفت دراسة بعنوان "المشاعر الرياضية وعوائد الأسهم"، التي أعدها باحثون في "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا"، أن أسواق المال تحقق في المتوسط أداءً أقل من المعتاد في اليوم التالي لخسارة المنتخب الوطني خلال الأدوار الإقصائية من كأس العالم.
- وشملت الدراسة بطولات أقيمت بين عامي 1973 و2004، وخلصت إلى أن خسارة المنتخبات الوطنية في الأدوار الإقصائية كانت ترتبط بأداء أضعف لأسواق الأسهم المحلية لهذه المنتخبات.
- تُعد البطولة الأخيرة التي أقيمت في عام 2022 دليلًا على ذلك، حيث تراجع مؤشر "إس آند بي 500" بنحو 5.4% خلال الأدوار الإقصائية، كما انخفضت الأسهم العالمية بنحو 4.6% خلال تلك الفترة.

لماذا هذا الأداء؟
- يربط الباحثون في الاقتصاد السلوكي هذا الأداء الضعيف لسوق الأسهم بالحالة النفسية للمستثمرين، إذ قد تؤدي خسارة المنتخب الوطني إلى تراجع المعنويات وزيادة الحذر تجاه المخاطر.
- يمتد هذا التأثير إلى الأسواق العالمية، نظرًا لأن كل مباراة إقصائية تُنتج منتخبًا خاسرًا وآخر فائزًا، بينما يكون الأثر النفسي للخسارة أقوى من تأثير الفوز، ما يخلق ضغوطًا متكررة على معنويات المستثمرين حول العالم.
- ورغم أن هذه العلاقة لا تعني بالضرورة أن نتائج كرة القدم هي المحرك الرئيسي للأسواق، فإنها تكشف كيف يمكن للعوامل النفسية والمشاعر أن تتسلل إلى قرارات المستثمرين، حتى في أكثر الأسواق تقدمًا في العالم.
المصدر: ماركت ووتش
التعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}