في بداية 2026، كان الجدل يدور في الأوساط الاقتصادية حول موعد خفض الفائدة من قبل الفيدرالي، خاصة مع ضعف سوق العمل، لكن المشهد تغير سريعًا، وأصبحت الأسواق تناقش سيناريوهات مختلفة تمامًا عما كانت تتوقعه قبل أشهر قليلة، فما السيناريوهات المطروحة؟

ماذا تتوقع الأسواق؟
- تسعر الأسواق حاليًا احتمالية بنسبة 45% لرفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع سبتمبر، بينما تقدر الأسواق فرصة رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر بنحو 60%، في حين هناك توقع شبه كامل بالتثبيت خلال اجتماع الشهر الجاري.
كيف تغيرت التوقعات؟
- تُعد هذه التوقعات تحولًا كبيرًا مقارنة ببداية العام، عندما كانت الأسواق تراهن على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال 2026 مع تباطؤ التضخم وضعف التوظيف، لكن قوة سوق العمل وارتفاع التضخم بعد ذلك دفعا المستثمرين إلى استبعاد هذا السيناريو تدريجيًا.
لماذا تم استبعاده؟
- عقب اندلاع الحرب الأمريكية ضد إيران في نهاية فبراير، قلصت الأسواق توقعاتها لتسعر خفضًا واحدًا فقط للفائدة هذا العام، إلا أن بيانات التوظيف التي أظهرت مرونة سوق العمل، إلى جانب تفاقم الضغوط التضخمية، دفعت الأسواق لتوقع إما تثبيت أو رفع الفائدة.
إلى أين وصل التضخم؟
- كشفت بيانات صدرت اليوم، أن مؤشر أسعار المستهلكين السنوي ارتفع إلى 4.2% خلال مايو، كما أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي -مقياس التضخم المفضل للفيدرالي- ارتفع إلى 3.3% في أبريل، وكلا المؤشرين أعلى من المستهدف البالغ 2%.

ليس بهذا السوء
- رغم تفاقم الضغوط التضخمية، إلا أن الوضع ليس بهذا السوء، حيث شكلت الطاقة أكثر من 60% من الزيادة في مؤشر أسعار المستهلكين خلال مايو، وعادة لا يميل الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة استجابةً لصدمات الطاقة المؤقتة، ما لم تمتد آثارها إلى بقية مكونات التضخم.
إجماع ضد الخفض
- يعكس مسح أجرته "رويترز" تحولًا مماثلًا، حيث أجمع المشاركون في الاستطلاع على أن الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة هذا العام، فيما أشار "جيفري شميد"، رئيس الفيدرالي في كانساس سيتي، إلى أن الخيارات المطروحة حاليًا تنحصر بين تثبيت الفائدة أو رفعها.
الرفع مستبعد
- يرى "ديفيد ميريكل" كبير الاقتصاديين الأمريكيين لدى "جولدمان ساكس"، أن رفع الفائدة من قبل الفيدرالي هذا العام أمر مستبعد، حيث لا تزال مخاطر الأسعار تنحصر في قطاع الطاقة ولم تمتد إلى باقي مكونات التضخم.

ماذا عن وارش؟
- قد تدفع بيانات التضخم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد "كيفن وارش" إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يتعارض مع رغبات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بشأن خفض تكاليف الإقراض.
فخ 2022
- يثير الوضع الحالي مخاوف من تكرار ما حدث في 2022، عندما اعتبر رئيس الفيدرالي السابق "جيروم باول" أن موجة التضخم الناتجة عن صدمات العرض والطاقة مؤقتة، قبل أن يتضح لاحقًا أنها أكثر استدامة، ما أجبره على تنفيذ واحدة من أسرع دورات رفع الفائدة في تاريخ البنك.
القرار الأصعب
- في الوقت الحالي، يبدو أن الفيدرالي يستبعد خفض الفائدة، كما أنه لا يرى ضرورة ملحة لرفعها، وبين هذين الخيارين، سيحاول "وارش" تقييم ما إذا كانت موجة التضخم الحالية مؤقتة أم بداية مرحلة جديدة من الضغوط السعرية، وهو قرار قد يحدد مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.
المصادر: أرقام – جولدمان ساكس – رويترز – آي إن جي – ياهو فاينانس – فورتشن – سي إن بي سي
التعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}