لا تقاس المدن بحجم اقتصاداتها فقط، فهناك معايير تمس حياة الناس بصورة مباشرة: هل يستطيع السكان العيش بأمان؟ هل يجدون رعاية صحية جيدة؟ وهل توفر المدينة بيئة تجعل الحياة اليومية أكثر سهولة واستقرارًا؟
هذا ما يحاول مؤشر جودة الحياة العالمي الصادر عن وحدة المعلومات الاقتصادية التابعة لـ "الإيكونومست" الإجابة عنه كل عام، إذ يقيم 173 مدينة وفق خمسة معايير رئيسية هي: الاستقرار، والرعاية الصحية، والثقافة والبيئة، والتعليم، والبنية التحتية.
ولا يقتصر استخدام المؤشر على المقارنات الدولية، بل تعتمد عليه أيضًا الشركات متعددة الجنسيات وإدارات الموارد البشرية في احتساب بدلات المشقة للموظفين العاملين خارج أوطانهم.
ورغم أن متوسط جودة الحياة عالميًا لم يشهد تغيرًا كبيرًا مقارنة بالعام الماضي، فإن خريطة المدن الفائزة والخاسرة تغيرت بصورة لافتة، مع تراجع مناطق شهدت تصاعدًا في التوترات الجيوسياسية، مقابل صعود مدن استفادت من الاستثمار طويل الأجل في الخدمات العامة.

الصدارة
للعام الثاني على التوالي، احتفظت العاصمة الدنماركية كوبنهاغن بالمركز الأول عالميًا، بدعم من نمط حياة تتكامل فيه متع الحياة البسيطة مع حركة المدينة، متفوقة على فيينا وملبورن اللتين تحتلان المركزين الثاني والثالث على الترتيب، وفقًا لأحدث نسخة من الاستطلاع، الذي أُجري في مايو.
|
أفضل المدن للعيش بها في 2026 |
||
|
الترتيب |
المدينة |
الدولة |
|
01 |
كوبنهاغن |
الدنمارك |
|
02 |
فيينا |
النمسا |
|
03 |
ملبورن |
أستراليا |
|
04 |
سيدني |
أستراليا |
|
05 |
زيوريخ |
سويسرا |
|
06 |
جنيف |
سويسرا |
|
07 |
أوساكا |
اليابان |
|
08 |
أديلايد |
أستراليا |
|
09 |
فانكوفر |
كندا |
|
10 |
طوكيو |
اليابان |
تداعيات الصراع
على الرغم من أن الانخفاضات السابقة في مؤشرات الاستقرار كانت تركزت على أوروبا، لأسباب منها غزو روسيا لأوكرانيا، إلا أن الشرق الأوسط قد تحمل وطأة هذا العام، والسبب الرئيسي في الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، والاضطرابات في مضيق هرمز.
إذ تراجع ترتيب مسقط 14 مركزًا إلى المرتبة 123، وهبط ترتيب الدوحة سبعة مراكز، وتراجعت دبي وأبوظبي أربعة مراكز لكل منهما إلى المرتبتين 79 و76 على التوالي.
|
ترتيب بعض المدن العربية |
||
|
الترتيب العالمي |
المدينة |
الدولة |
|
76 |
أبوظبي |
الإمارات |
|
79 |
دبي |
الإمارات |
|
105 |
مدينة الكويت |
الكويت |
|
108 |
الدوحة |
قطر |
|
116 |
المنامة |
البحرين |
|
123 |
مسقط |
عمان |
|
143 |
عمان |
الأردن |
تغيرات بارزة
كانت الصين أكبر المستفيدين هذا العام، بعدما سجلت جميع المدن الصينية المدرجة في المؤشر تحسنًا في تقييم الرعاية الصحية، ويعود ذلك إلى سنوات من الإنفاق الحكومي الواسع على القطاع الصحي، وتوسيع نطاق التغطية الطبية، إلى جانب التقدم نحو هدف توفير خدمات صحية يمكن الوصول إليها سيرًا على الأقدام خلال 15 دقيقة من أي منطقة سكنية.
أما في الولايات المتحدة، فاحتفظت هونولولو بمكانتها كأفضل مدينة أمريكية رغم تراجعها إلى المرتبة 25 عالميًا، بينما تقدمت نيويورك إلى المركز 66، مدعومة بتحسن تقييم الاستقرار نتيجة انخفاض معدلات الجريمة وتراجع المخاطر المتوقعة للهجمات الإرهابية.
وشهدت المملكة المتحدة بدورها تعافيًا بعد التراجع الذي سجلته العام الماضي إثر موجة الاضطرابات وأعمال الشغب، إذ تصدرت مانشستر المدن البريطانية للمرة الثانية بحلولها في المرتبة 52 عالميًا، متقدمة على لندن التي جاءت في المركز 54، وإدنبرة في المرتبة 64.

أسوأ المدن
وفي الطرف الآخر من الترتيب، لا تزال دمشق، عاصمة سوريا التي مزقتها سنوات الحرب، تحتل ذيل القائمة، مستقرة في هذا التصنيف منذ عام 2013، ولم تكن طهران بمنأى عن تداعيات الحرب التي طاولتها، فتراجعت مركزين لتدخل ضمن المراكز العشرة الأخيرة عالميًا.
وفي مقابل هذا المشهد القاتم، قدّمت كاراكاس الفنزويلية استثناءً لافتًا، إذ نجت بصعوبة من قائمة العشر مدن الأخيرة هذا العام، عقب التدخل الأمريكي والإطاحة بالرئيس السابق "نيكولاس مادورو".
|
أسوأ المدن للعيش بها في 2026 |
||
|
الترتيب |
المدينة |
الدولة |
|
164 |
طهران |
إيران |
|
165 |
هراري |
زيمبابوي |
|
166 |
كييف |
أوكرانيا |
|
167 |
بورت مورسبي |
بابوا غينيا الجديدة |
|
168 |
لاجوس |
نيجيريا |
|
169 |
مدينة الجزائر |
الجزائر |
|
170 |
كراتشي |
باكستان |
|
171 |
دكا |
بنجلاديش |
|
172 |
طرابلس |
ليبيا |
|
173 |
دمشق |
سوريا |
المصدر: وحدة المعلومات الاقتصادية التابعة لـ "الإيكونومست"
التعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}