كيف فقدت باي بال هيمنتها؟

2026/07/24 أرقام - خاص

بعد سنوات من الهيمنة على سوق المدفوعات الإلكترونية في الولايات المتحدة، تحولت "باي بال" من الشركة التي غيرت طريقة التسوق والدفع عبر الإنترنت، إلى كيان يكافح لاستعادة مكانته، فكيف فقدت الشركة ريادتها؟ ولماذا أصبحت هدفًا للاستحواذ؟

 

 

ماذا حدث؟

- تقدمت "سترايب" بالتعاون مع شركة "أدفنت إنترناشيونال" بعرض للاستحواذ على "باي بال" مقابل 60.5 دولار للسهم، بما يقيّم الشركة بنحو 53 مليار دولار، ويمثل علاوة سعرية بنسبة 28% فوق سعر إغلاق السهم يوم الرابع عشر من يوليو، أي قبل يوم من تقديم الصفقة.

 

تراجع حاد

- فقدت "باي بال" كثيرًا من بريقها خلال السنوات الأخيرة، حيث كانت الشركة الخيار المفضل للمستهلكين للدفع عبر الإنترنت، حتى وصلت إلى ذروتها في 2021، حينما بلغت قيمتها السوقية 360 مليار دولار، مستفيدة من الطفرة التي شهدها التسوق الإلكتروني خلال جائحة كورونا.

 

لماذا هذا التراجع؟

- تراجعت الحصة السوقية لـ"باي بال" مع احتدام المنافسة، فبعدما استحوذت على نحو 9% من مدفوعات التجارة الإلكترونية عالميًا عام 2019، تجاوزتها "أبل باي" لتصبح خيار الدفع الأكثر استخدامًا عبر الإنترنت في 2025، بحسب محللي بنك "يو بي إس".

 

منافسة حادة

- لم تعد "باي بال" تتفوق بفارق كبير على منافسيها، إذ يُتوقع أن يصل عدد مستخدميها الأساسيين في الولايات المتحدة إلى 92.1 مليون في 2026، مقابل 90.5 مليون لـ"أبل باي"، و55 مليونًا لـ"جوجل باي".

 

 

أين أخطأت؟

- تراجعت جاذبية "باي بال" لدى المستهلكين مع بطء الشركة في استكشاف الفرص في مجال الخدمات المصرفية والمحافظ الرقمية المدمجة في الجوالات، في حين ظهرت خيارات دفع أسهل للمستهلكين مثل "أبل باي" و"جوجل باي".

 

إذًا لماذا الاستحواذ؟

- ترى "سترايب" -التي يبلغ تقييمها 159 مليار دولار- أن الاستحواذ على "باي بال" سيمنحها وصولًا مباشرًا إلى أكثر من 430 مليون حساب نشط في 200 سوق حول العالم، ما يعزز حضورها في سوق المدفوعات الرقمية ويوسع قاعدة عملائها.

 

ماذا يضيف فينمو؟

- يمنح الاستحواذ "سترايب" الوصول إلى تطبيق "فينمو"، أحد أشهر تطبيقات تحويل الأموال بين الأفراد في الولايات المتحدة، والذي وسّع مؤخرًا شبكته لتمكين مستخدميه من إرسال واستقبال الأموال مع 200 مليون مستخدم في "باي بال" في أكثر من 90 سوقًا حول العالم.

 

 

مجال واحد وطريقان مختلفان

- رغم عملهما في قطاع المدفوعات الرقمية، يختلف نموذج أعمال الشركتين؛ إذ تركز "باي بال" على تقديم محافظ رقمية وخدمات دفع مباشرة للمستهلكين، بينما توفر "سترايب" البنية التحتية لمعالجة المدفوعات للشركات والمتاجر الإلكترونية.

 

ما المكاسب؟

- إذا تمت الصفقة، سينشأ أحد أكبر كيانات المدفوعات الرقمية عالميًا، حيث تعالج الشركتان معًا مدفوعات تتجاوز 3.7 تريليون دولار سنويًا، ما يعزز قدرتهما على اقتناص حصة أكبر من سوق التجارة الإلكترونية سريع النمو.

 

تبدل المشهد

- في النهاية، لم تفقد "باي بال" هيمنتها بين عشية وضحاها، لكن تراجعت مكانتها تدريجيًا بعدما غيرت المنافسة والتكنولوجيا سلوك المستهلكين، لتتحول من الشركة التي قادت ثورة المدفوعات الرقمية إلى هدف للاستحواذ.

 

المصادر: أرقام – باي بال – رويترز – بايمنتس – أسوشيتد برس – ذا استريت

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.

الأكثر قراءة