محمد درويش الرئيس التنفيذي لشركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة
قال محمد صالح علي درويش، الرئيس التنفيذي لشركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، إن الطلب الأساسي على منتجات الشركة في مشاريع البنية التحتية للمياه والطاقة على المدى القصير والطويل لا يزال قويًا، مع الثقة باستمرار هذا الزخم خلال الفترة المقبلة.
وأضاف خلال مقابلة مع أرقام، أن الشركة تركز حاليًا على تنفيذ مشاريع إعادة التأهيل الخاصة بخطوط الزيت والغاز، والتي تعد مشاريع استراتيجية تتمحور بشكل رئيسي حول خط أنابيب الشرق-الغرب ومشروع ماستر جاز 3، إلى جانب تنفيذ مشاريع مرتبطة بقطاع المياه، بما في ذلك المشاريع المرتبطة بمشروع القدية.
ولفت إلى أن إدارة الشركة ترى فرصًا جيدة لزيادة أعمالها وربحيتها خلال الفترات القادمة، مبينًا أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز يدفع دول مجلس التعاون الخليجي والدول المجاورة إلى التخطيط لإنشاء خطوط أنابيب موازية ومنشآت تخزين مشتركة، بما يفتح أمام الشركة فرصًا إضافية تتجاوز نطاق المشاريع الحالية.
وأوضح أن مشروع تطوير حقل الجافورة للغاز يُعد محركًا أساسيًا آخر، إذ يركز على إنشاء شبكات جديدة لخطوط الأنابيب بدلًا من مجرد استثمار الأصول القائمة، مما يخلق طلبًا كبيرًا على أنابيب HSAW.
وأشار إلى أن النظرة المستقبلية إيجابية، مبيناً أن جزءاً من الارتفاع في التكاليف اللوجستية قد ينعكس على نتائج الربع القادم، إلا أن مطالبات استرداد هذه التكاليف، التي بدأت الشركة بالفعل في تنفيذها، تشهد تقدمًا جيدًا، ومن المتوقع أن تسهم في تعويض هذا الأثر خلال الأرباع المقبلة.
وإلى تفاصيل اللقاء:
*أعلنت الشركة عن ارتفاع صافي الربح بنسبة 36.2% على أساس سنوي خلال الربع الأول من السنة المالية 2027 ليصل إلى 122.9 مليون ريال. ما أبرز العوامل التشغيلية والمالية التي دعمت هذا الأداء؟
- جاء هذا الأداء بشكل رئيسي نتيجة تحسن مزيج المشاريع والمنتجات، مما انعكس إيجابًا على مستويات الربحية. كما أسهم الالتزام بجداول التنفيذ المجدولة للمشاريع إلى زيادة في كمية وقيمة المبيعات والتي بدورها حسنت الأرباح التشغيلية، إلى جانب ترشيد بعض بنود التكاليف، وهو ما يعكس قوة مركزنا المالي وخلو ميزانيتنا من الديون.
وقد ساهمت هذه العوامل مجتمعة في تحقيق نمو للربح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بنسبة تقارب 32% على أساس سنوي، مع بقاء مجمل هامش الربح مستقراً إلى حد كبير عند مستوى 28% تقريباً، إلى جانب ارتفاع هامش صافي الربح على أساس سنوي بنسبة 36.2%.
*ارتفعت الإيرادات بنسبة 35% مدفوعة بزيادة أحجام المبيعات وارتفاع متوسط أسعار البيع. إلى أي مدى ساهم كل من هذين العاملين في نمو الإيرادات؟ وكيف كان أداء المصانع من حيث معدلات استغلال الطاقة الإنتاجية خلال الربع؟
- ساهم كل من نمو حجم المبيعات وارتفاع متوسط أسعار البيع في تحقيق هذا النمو، إلا أن الوزن النسبي لكل منهما يختلف باختلاف طبيعة المشاريع ومزيج القطاعات في كل فترة.
أما على مستوى التشغيل، فقد عملت مصانع الشركة بمستويات تشغيل قوية خلال الربع الأول محل الحديث، بما مكّننا من الوفاء بجداول التسليم في كل من قطاعي الغاز والمياه.
إن الطاقة التصنيعية كانت مستغلة بكفاءة لدعم تنفيذ رصيد الأعمال الحالي. وتجدر الإشارة إلى أن معدلات التشغيل على مستوى القطاع تتراوح عادةً بين 65% و70%، في حين أن معدلاتنا تتجاوز ذلك بشكل كبير.
*كيف أثرت التوترات الجيوسياسية على أعمال الشركة من حيث الطلب وسلاسل الإمداد وتكاليف الشحن؟
- تركز الأثر الرئيسي للتطورات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد والتكاليف اللوجستية أكثر من تأثيرها على الطلب الأساسي.
فقد قمنا بإعادة توجيه واردات المواد الخام عبر ميناءي جدة وينبع، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والمناولة والتأمين، ونعمل حاليًا على استرداد هذه التكاليف من خلال الآليات التعاقدية المتفق عليها مع عملائنا في حالة استيفاء شروط التعاقد.
أما من جانب الطلب، فقد اقتصر التأثير على تأجيل توقيت ترسية بعض مشاريع المياه من عام 2026 إلى عام 2027 دون أي انخفاض في الطلب الأساسي.
وفي المقابل، فإن هذه الاضطرابات نفسها خلقت فرصًا جديدة في قطاع النفط والغاز، مع توجه دول الخليج إلى تطوير خطوط أنابيب موازية وعابرة للحدود.
*هل لدى الشركة حاليًا عقود قائمة مرتبطة بمشروع خط أنابيب الشرق–الغرب التابع لأرامكو؟
- نعم، إذ يتركز جزء رئيسي من رصيد أعمال الشركة فى مشروعات الزيت والغاز مثل مشروع إعادة تأهيل خط أنابيب الشرق–الغرب، الذي لا يزال يمثل أحد أهم المشاريع الجاري تنفيذها حاليًا.
كما تلقينا استفسارات عن مشروعات جديدة ضمن نطاق الأعمال نفسه ومن المتوقع أن نتلقى طلب عروض الأسعار RFQs خلال الفترة القصيرة القادمة، مما يعكس استمرار الفرص المرتبطة بهذا المشروع.
*ما توقعاتكم بشأن الطلب وأداء الشركة خلال الربع القادم؟
- نظرتنا المستقبلية إيجابية؛ إذ ندخل المرحلة المقبلة ونحن نتمتع بمركز مالي قوي وخالٍ من الديون، مع رصيد نقدي قياسي يبلغ حوالي 800 مليون ريال وتدفقات نقدية حرة قدرها 248 مليون ريال (بهامش 47.6%)، مما يمنحنا المرونة اللازمة لاستيعاب الفروقات الزمنية للتكاليف قصيرة الأجل ومواصلة الاستثمار طوال مراحل الدورة الاقتصادية.
ورغم استمرار محدودية مواعيد رسو السفن المحملة بالمواد الخام في ميناء جدة، فإننا نعطي أولوية لتسريع عمليات النقل البري إلى مصانعنا من خلال الاستفادة من عدة مزودي خدمات لوجستية.
وقد ينعكس جزء من الارتفاع في التكاليف اللوجستية على نتائج الربع القادم، إلا أن مطالبات استرداد هذه التكاليف، التي بدأنا بالفعل في تنفيذها، تشهد تقدمًا جيدًا، ومن المتوقع أن تسهم في تعويض هذا الأثر خلال الأرباع المقبلة.
حاليًا، ينصب تركيزنا على تنفيذ مشاريع إعادة التأهيل الخاصة بخطوط الزيت والغاز، والتي تُعد مشاريع استراتيجية تتمحور بشكل رئيسي حول خط أنابيب الشرق–الغرب.
وماستر جاز 3 وكذلك تنفيذ مشاريع مرتبطة بقطاع المياه، والتي تتمتع أيضًا بأهمية استراتيجية، بما في ذلك المشاريع المرتبطة بمشروع القدية.
وبعيدًا عن هذه التحديات قصيرة الأجل، فإن الطلب الأساسي على منتجات الشركة في مشاريع البنية التحتية للمياه والطاقة فى الأجل القصير والطويل لا يزال قويًا، ونحن واثقون من استمرار هذا الزخم خلال الفترة المقبلة.
كما ترى إدارة الشركة وجود فرص جيدة لزيادة أعمال الشركة وبالتالي ربحيتها في الفترات القادمة، وذلك للأسباب التالية:
1- أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز يدفع دول مجلس التعاون الخليجي والدول المجاورة إلى التخطيط لإنشاء خطوط أنابيب موازية ومنشآت تخزين مشتركة، وهو ما يفتح أمام الشركة فرصًا إضافية تتجاوز نطاق المشاريع الحالية.
2- ويُعد مشروع تطوير حقل "الجافورة" للغاز محركاً أساسياً آخر؛ إذ يركز على إنشاء شبكات جديدة لخطوط الأنابيب بدلاً من مجرد استثمار الأصول القائمة، مما يخلق طلباً كبيراً على أنابيب HSAW.
3- كما تؤكد اتفاقية الاستئجار وإعادة التأجير التي أبرمتها أرامكو مع تحالف تقوده "جلوبال إنفراستركتشر بارتنرز" التابعة لشركة "بلاك روك" بقيمة تقارب 11 مليار دولار، على الالتزام الرأسمالي طويل الأمد بالبنية التحتية لقطاع الغاز، وكذلك دراسة إنشاء مشاريع جديدة خاصة بأمن المياه مما يزيد من أعمال الشركة المتوقعة بالإضافة الى مشروع ماستر جاز 4 ومشروعات المياه مثل الرياض القصيم، الجبيل بريدة ورأس محيسن.
4- كما أن بعض مشاريع قطاع المياه التي كان متوقعًا ترسيتها خلال عام 2026 تأجلت إلى عام 2027، وأود أن أوضح أن هذا تأجيل في التوقيت فقط وليس تراجعًا في الطلب. كما ننظر بإيجابية إلى دورة ترسية العقود المقبلة، وسيتم الإعلان عن أي عقد جديد ذي أثر جوهري فور تأكيده رسميًا، ووفقًا لمتطلبات الإفصاح النظامية.
*هل لا تزال الشركة ملتزمة بالحفاظ على ميزانية عمومية خالية من الديون؟
- إن الحفاظ على ميزانية عمومية خالية من الديون ليس هدفًا بحد ذاته، وإنما سيتم تقييم هيكل رأس المال في ضوء التوجه الاستراتيجي للشركة واحتياجاتها الاستثمارية التي ستتحدد بناءً على مراجعة خطط التوسع والطاقة الإنتاجية.
التعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}