في عام 2000، شهدت وول ستريت تباينًا حادًا في أداء قطاعات السوق بالتزامن مع انفجار فقاعة الإنترنت، وبعد 26 عامًا، تعود هذه الظاهرة إلى الواجهة مع اتساع الفجوة بين القطاعات، وذلك رغم تحرك مؤشر "إس آند بي 500" قرب أعلى مستوياته على الإطلاق.

هل السوق مطمئن؟
- رغم تحرك مؤشر "إس آند بي 500" في نطاق بين 7400 نقطة و7600 نقطة منذ مايو، قرب أعلى مستوى له على الإطلاق البالغ 7620 نقطة، فإن الهدوء الظاهر يخفي اضطرابات داخل السوق، مع انتقال السيولة بوتيرة سريعة بين القطاعات.
كيف تباينت القطاعات؟
- سجل عام 2026 ثماني حالات تجاوز فيها الفارق الأسبوعي بين أفضل وأسوأ القطاعات في مؤشر "إس آند بي 500" حاجز 10%، وهو أمر لم يحدث بهذه الوتيرة إلا في أعوام 2000 و2001 و2009، والتي ارتبطت بتقلبات حادة في وول ستريت.
إنذار حقيقي
- يرى "تايلر ريتشي" المحلل لدى شركة "سفنز ريبورت" أن هذا التباين في أداء القطاعات يُعد إشارة تحذير للمستثمرين، إذ تزيد هذه التقلبات احتمالات تعرض الأسهم الأمريكية لموجة تصحيح خلال الفترة المقبلة.
ماذا عن العام الجاري؟
- تكشف بيانات أداء قطاعات "إس آند بي 500" منذ بداية 2026 عن تباينات واسعة؛ ففي حين حقق قطاع الطاقة مكاسب بنسبة 30%، جاء قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية في صدارة الخاسرين بانخفاض يتجاوز 7%.

دوران أم تخارج؟
- ذكر محللو شركة "بي تي آي جي"، أن ما يحدث ليس انتقالًا طبيعيًا للأموال بين القطاعات، بل إعادة تموضع للمستثمرين وتصفية لبعض المراكز، وهو ما يجعل التحركات الحالية أكثر هشاشة من مجرد دوران معتاد.
ما أسباب التقلبات؟
- تسارعت تقلبات القطاعات منذ أواخر مايو مع متابعة المستثمرين عدة عوامل، أبرزها تطورات الحرب في الشرق الأوسط، التي عززت مكاسب قطاعات مثل الطاقة، في حين أثارت الضغوط التضخمية مخاوف بشأن إنفاق الأسر، ما زاد الضبابية حول قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية.
ماذا عن الرقائق؟
- يكشف قطاع أشباه الموصلات حجم التوتر في السوق؛ إذ بلغ مؤشر يقيس تقلبات صناديق المؤشرات التي تتبع أسهم شركات الرقائق، 61.21 نقطة في الأسبوع الماضي، وذلك مقابل 18 نقطة لمؤشر "فيكس"، الشهير باسم مؤشر الخوف في وول ستريت.

تقلبات الرقائق
- ارتفعت تقلبات أسهم شركات الرقائق مع تنامي شكوك المستثمرين بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما سجل القطاع مكاسب قوية في النصف الأول من العام الجاري، حينما ارتفع مؤشر "فيلادلفيا" لأشباه الموصلات بنسبة 94%.
رهان الجودة
- يرى بنك "مورجان ستانلي" أن أداء السوق حاليًا يشبه ما حدث في 2021، عندما اتجه المستثمرون إلى الشركات الأعلى جودة بعد التعافي من جائحة كورونا، لكن الفارق هذه المرة أن الذكاء الاصطناعي أصبح المحرك الرئيسي في وول ستريت، ما يدعم شركات التكنولوجيا الكبرى.
اختبار الأسواق
- في النهاية، يبقى الهدوء الظاهر في "إس آند بي 500" خادعًا، إذ تخفي تحركاته تباينات واسعة بين القطاعات، الأمر الذي قد يزيد من التقلبات مع ترقب قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، ونتائج أعمال الشركات للربع الثاني، إلى جانب متابعة تطورات الحرب في الشرق الأوسط.
المصادر: أرقام – ستاندرد آند بورز جلوبال – بلومبرج – ماركت ووتش – فيدليتي
التعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}