بينما تراهن شركات التكنولوجيا على مراكز البيانات لتغذية طفرة الذكاء الاصطناعي، تصطدم خطط التوسع في الولايات المتحدة بعقبات متزايدة، بالتزامن مع تصاعد رفض الأمريكيين لهذه المشاريع، فلماذا تتعثر خطط بناء مراكز البيانات رغم ضخامة الاستثمارات؟

كم يبلغ التأخير؟
- تواجه مشاريع مراكز البيانات تأخيرات متزايدة، إذ توقع بنك "جولدمان ساكس" دخول نحو نصف القدرة الحاسوبية المقرر تشغيلها بين عامي 2026 و2028 الخدمة في موعدها، في حين بلغت هذه النسبة 72% للمشاريع التي تم إنجازها خلال السنوات الأخيرة.
كم مشروعًا قيد الإنشاء؟
- رغم إعلان شركات الذكاء الاصطناعي خططًا لإنشاء 3969 مركز بيانات جديدًا في الولايات المتحدة هذا العام، لا يزال 802 مشروع فقط قيد الإنشاء، بينما لم يبدأ نحو 60% من المشاريع المخطط إنجازها خلال 2027 أعمال البناء.
هل يمكن اللحاق بالموعد؟
- حتى المشاريع التي بدأت أعمالها بالفعل تواجه صعوبة في الالتزام بالجداول الزمنية، إذ تستغرق مراكز البيانات عادةً 18 إلى 24 شهرًا للبناء، ما يعني أن جزءًا كبيرًا من المشروعات المقرر تشغيلها خلال العام المقبل لن يتمكن من اللحاق بموعده.
ماذا عن المستقبل؟
- يرى أستاذ العقارات في جامعة كولومبيا، "ستاين فان نيوفيربورج" أن ثلثي مشاريع مراكز البيانات المخطط إنشاؤها غير قابلة للتنفيذ، حيث يتوقع إضافة 180 جيجاواط فقط إلى القدرة الحاسوبية في الولايات المتحدة خلال العقد المقبل، مقارنة بـ565 جيجاواط مخطط لها.

هل تكفي الاستثمارات؟
- رغم ارتفاع استثمارات الشركات الأمريكية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى 750 مليار دولار خلال العام الجاري، تواجه مشاريع مراكز البيانات عدة عقبات، منها نقص الموارد وارتفاع أسعار معدات محطات الطاقة اللازمة لتوليد الكهرباء.
ما أبرز العقبات؟
- يُعد الرفض الشعبي المتزايد لهذه المشاريع من أبرز العقبات أمام توسعها، إذ أظهر استطلاع أجرته "جالوب" هذا العام، أن 71% من الأمريكيين يعارضون إنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في مناطقهم، بينهم 48% يرفضونها رفضًا قاطعًا.
ما أسباب الغضب؟
- تتركز اعتراضات الأمريكيين على الاستهلاك المرتفع للمياه والكهرباء وتلوث الهواء، إذ ذكر نصف المعارضين المشاركين في المسح، مخاوف تتعلق بالاستخدام المفرط للموارد، فيما أشار آخرون إلى الضوضاء وارتفاع فواتير المرافق وتكاليف المعيشة.
هل هناك أسباب أخرى؟
- تواجه مشاريع مراكز البيانات أيضًا نقصًا في الرقائق اللازمة لتشغيلها، خاصة مع اعتماد قطاع الذكاء الاصطناعي على إنتاج شركة "تي إس إم سي" لمعظم الرقائق المتقدمة، ما يجعلها نقطة اختناق رئيسية في سلسلة توريد القطاع.

ماذا عن العمالة؟
- تواجه الولايات المتحدة أيضًا نقصًا حادًا في العمالة اللازمة لبناء مراكز البيانات، إذ تحتاج المشروعات المخطط لها إلى نحو 500 ألف كهربائي و300 ألف لحّام و550 ألف سبّاك إضافيين، وهذا النقص يأتي في ظل سياسات الرئيس "دونالد ترامب" لمكافحة الهجرة.
ما نتيجة هذا؟
- دفعت هذه التحديات 14 ولاية أمريكية لدراسة فرض قيود على مشاريع مراكز البيانات الجديدة، فيما حظرت نيويورك إصدار تراخيص جديدة لمراكز البيانات الضخمة مؤقتًا، لإتاحة الوقت أمام وضع قواعد تضمن حماية السكان والبيئة وشبكة الكهرباء.
إلى أين تتجه الطفرة؟
- تكشف هذه المعطيات أن طفرة مراكز البيانات في الولايات المتحدة تصطدم بفجوة متزايدة بين طموحات شركات الذكاء الاصطناعي وقدرة السوق على تنفيذها، في ظل نقص الرقائق والعمالة والطاقة وتزايد الرفض الشعبي، ما قد يجعل توسع القطاع أبطأ وأكثر تكلفة من المتوقع.
المصادر: أرقام - سي إن إن – جالوب – نيويورك تايمز - المؤتمر الوطني للمجالس التشريعية للولايات.
التعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}