رغم حالة عدم اليقين التي تحيط بالأسواق، تواصل وول ستريت تسجيل مستويات قياسية، في مشهد يعكس شهية متزايدة للمخاطرة وثقة قوية من المستثمرين، لكن ما الذي يدفعهم إلى مواصلة الرهان على الصعود؟

أين تذهب الأموال؟
- في الأسبوع الماضي، جذبت صناديق السندات عالية المخاطر في وول ستريت تدفقات بقيمة 4 مليارات دولار، وهي أكبر وتيرة تدفقات أسبوعية في عامين، بينما جذبت صناديق البيتكوين المتداولة 850 مليون دولار.
ماذا عن الأسهم؟
- ضخ المستثمرون أكثر من 11 مليار دولار في صناديق أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، كما ارتفع مؤشر المعنويات الذي يصدره "بنك أوف أمريكا" إلى أعلى مستوى له منذ 2021، ما يعني أن الثقة باتت مرتفعة.
شهية المخاطرة مرتفعة
- تدل هذه البيانات على أن شهية المخاطرة في وول ستريت لا تزال مرتفعة، وذلك على الرغم من المخاطر المحيطة بالأسواق، بدءًا من التضخم المرتفع وعوائد السندات، وصولًا إلى مخاوف تضخم تقييمات شركات التكنولوجيا.
ما نتيجة هذا؟
- أدى هذا إلى ارتفاع الأسهم في وول ستريت إلى مستوى قياسي عند إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي، إذ ارتفع "إس آند بي 500" إلى 7757 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق على الإطلاق، مسجلًا مكاسب أسبوعية بنسبة 3.57%.

- لم يعد ارتفاع الأسهم الأمريكية مقتصرًا على شركات التكنولوجيا العملاقة؛ إذ تفوقت أسهم 226 شركة، تمثل 45% من الشركات المدرجة في "إس آند بي 500"، على المؤشر منذ بداية العام الجاري، وهي أعلى نسبة منذ 2022.
فرصة للشراء
- يرى محللون أن انخفاض أسهم شركات الرقائق مؤخرًا (إذ تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 29% منذ ذروته في أواخر يونيو) أتاح للمستثمرين فرصة للشراء، خاصة مع استمرار الرهان على قوة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
هل الاقتصاد داعم؟
- قالت "ليندسي روزنر" المحللة لدى "جولدمان ساكس"، إن الاقتصاد الأمريكي القوي لا يزال يدعم أداء الأسهم، مشيرة إلى أن وول ستريت تستوعب بالفعل حجم سوق الذكاء الاصطناعي الحالي، وترى فرصة أكبر للنمو.

هل تبلدت مشاعر السوق؟
- يرى "سيباستيان ريدلر" المحلل لدى "بنك أوف أمريكا"، أن السوق لا تسعر أي مخاطر رغم وجودها بالفعل، ما يجعل المستويات القياسية الحالية أقل جاذبية، مع زيادة احتمالات تعرض السوق لتقلبات حادة إذا تفاقمت المخاطر أكثر مما يتوقعه المستثمرون.
كيف يكون الدفاع؟
- أضاف "ريدلر" أن أفضل وسيلة للدفاع ضد أي تقلبات هي التحول للاستثمار في الشركات القوية التي تعرضت لضغوط مؤخرًا، مثل قطاعات السلع الاستهلاكية والأدوية، نظرًا لتداولها عند تقييمات منخفضة للغاية.
مستويات قياسية ولكن
- في النهاية، تعكس المستويات القياسية في وول ستريت مزيجًا من قوة الاقتصاد واتساع نطاق الصعود واستمرار الرهان على الذكاء الاصطناعي، لكن المخاطر لا تزال موجودة، فالتاريخ يثبت أن الفقاعات لا تبدأ بتقييم المخاطر، بل بالثقة المفرطة.
المصادر: أرقام – بلومبرج – ماركت ووتش
التعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}