مصارع بلا رأس

2026/08/13 أرقام - خاص

تخيل حلبةً لا يتصارع فوقها بشر، بل روبوتان من الحديد والذكاء الاصطناعي، يتبادلان اللكمات والركلات أمام جمهور يترقب لحظة الحسم، وفي واحدة من أغرب لحظات النزال، تلقى أحدهما ركلة أطاحت برأسه تقريبًا لكنه لم يتوقف، بل واصل القتال وكأن شيئًا لم يحدث.
 


 

ماذا حدث؟

- شهدت بطولة "URKL" في مدينة شنتشن الصينية نزالًا بين روبوتين شبيهين بالبشر خلال يوليو، وجه خلاله الروبوت الذي يدعى "وايت إيجل" ركلة قوية إلى رأس نظيره "ماتادور"، ليبدأ رأس الأخير في التأرجح من موضعه قبل أن ينفصل تمامًا.
 

هل واصل القتال؟

- رغم تضرر رأسه، استمر روبوت "ماتادور" في تبادل اللكمات والركلات، قبل أن يفقد توازنه ويسقط على الأرض، لتنتهي المواجهة بفوز منافسه الذي احتفل أمام الجمهور بحركات استعراضية.
 

ما البطولة؟

- انطلقت هذه البطولة في يوليو باعتبارها أول دوري للمصارعة الحرة بين الروبوتات الشبيهة بالبشر، بمشاركة 32 فريقًا من مختلف أنحاء العالم، وتستمر منافسات الموسم حتى ديسمبر، ويحصل الفريق الفائز على حزام ذهبي تبلغ قيمته 10 ملايين يوان (1.44 مليون دولار).
 

ما الروبوت المستخدم؟

- تستخدم الفرق المشاركة روبوت "تي 800" من تطوير شركة "إنجن إيه آي" (EngineAI)، ويبلغ طوله نحو 1.73 متر، ويزن بين 75 و85 كيلوجرامًا، بينما يقتصر دور الفرق على تطوير برمجيات التحكم وتدريب الروبوتات وتحسين أدائها في الحركة والتوازن والقتال.
 


 

ما الهدف منها؟

- لا تستهدف البطولة الترفيه فقط، بل تمثل اختبارًا عمليًا لقدرات الروبوتات في ظروف واقعية، إذ تقيس قدرتها على التحكم في الحركة والتوازن وتحمل الصدمات، بما يساعد الشركات على تطوير تقنيات يمكن توظيفها لاحقًا في الصناعة والخدمات.
 

هل لهذه السوق مستقبل؟

- قدرت شركة "بريسيدنس ريسيرش" حجم سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر عالميًا عند 2.16 مليار دولار في 2026، ومن المتوقع أن يصل إلى 8.78 مليار دولار بحلول 2035، فيما توقع "مورجان ستانلي" أن يصل حجم السوق إلى 5 تريليونات دولار بحلول 2050.
 

أين ستعمل الروبوتات؟

- تتوسع تطبيقات الروبوتات الشبيهة بالبشر من المصانع والمخازن والخدمات اللوجستية إلى الرعاية الصحية والترفيه والمنازل، إذ توقع "مورجان ستانلي" تجاوز عددها مليار روبوت بحلول 2050، مع استخدام نحو 90% منها في الأعمال الصناعية والتجارية.
 

أين تقف الصين؟

- استحوذت الشركات الصينية على أكثر من 97% من شحنات الروبوتات الشبيهة بالبشر عالميًا خلال النصف الأول من 2026، وتُشير البيانات إلى أن الصين لديها أكثر من 400 نموذج كامل للروبوتات الشبيهة بالبشر، أي أكثر من نصف الإجمالي العالمي.
 


 

ما نتيجة هذا؟

- تتوسع الصين في استخدام الروبوتات الشبيهة بالبشر في القطاع الصناعي، إذ دخلت بكين عصر ما يسمى بـ "المصانع المظلمة"، وهي منشآت مؤتمتة بالكامل تعمل دون أي عمال بشريين أو حتى إضاءة.
 

هل هناك نماذج؟

- في مصنع "شاومي" في منطقة تشانج بينج بالعاصمة الصينية بكين، تُشرف منصة الذكاء الاصطناعي "هايبر آي إم بي" (HyperIMP) على جميع جوانب الإنتاج، حيث تنسق بين 11 خط إنتاج آلياً، ويمكن لهذا المصنع إنتاج جوال ذكي واحد كل 3 ثوانٍ، دون إشراف بشري.
 

إلى أين يقودنا هذا؟

- من حلبة تتطاير فيها رؤوس الروبوتات إلى مصانع تعمل بلا عمال، تكشف الصين عن تحول يتجاوز استعراض قدرات الآلات، نحو اقتصاد تُعيد فيه الروبوتات والذكاء الاصطناعي رسم ملامح الإنتاج والعمل، وربما الحياة اليومية أيضًا.

 

المصادر: أرقام - جلوبال تايمز – نيوزويك – مورجان ستانلي - إنترستينج إنجنيرينج - بريسيدنس ريسيرش – إندستريال إكويبمينت نيوز

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.

الأكثر قراءة