أوبن سيجنال لـ أرقام: قطاع الاتصالات في السعودية شهد تحولًا على مستوى الشبكات.. وجودة الشبكة وحدها لا تضمن الحصة السوقية

2026/08/16 أرقام - خاص


قالت شركة أوبن سيجنال إن المشهد التنافسي في قطاع الاتصالات في السعودية شهد تحولًا ملحوظًا على مستوى الشبكات، انعكست آثاره تجاريًا على أداء الشبكات ومزودي الخدمة مع مرور الوقت، مشيرةً إلى أن جودة شبكات الاتصالات لا تعني بالضرورة الاستحواذ على حصة سوقية أعلى.

 

 وأضافت الشركة في تصريح لـ أرقام، أن المملكة تصدرت عالميًا في سرعة تحميل بيانات الجوال ضمن فئة الدول ذات المساحات الجغرافية الواسعة، وفق تقرير أصدرته لمؤشر التميز العالمي للشبكات للربع الثاني من عام 2026.

 

وأشارت إلى أن هذه النتيجة تعكس نحو 10 سنوات من التعاون وتكامل سياسات الطيف الترددي، إلى جانب الاستثمارات المتواصلة من مزودي الخدمة الثلاثة لتطوير البنية التحتية للشبكات.

 

وذكرت أنه على مستوى المشغلين، أظهر تقرير أصدرته لتجربة شبكات الجوال الصادر في فبراير 2026 أن الريادة في السوق تتوزع بين إس تي سي وموبايلي عبر مؤشرات مختلفة؛ إذ تتصدر إس تي سي مؤشرات السرعة ونطاق التغطية، بينما تنفرد موبايلي بصدارة مؤشرات الموثوقية واستمرارية جودة الأداء.

 

في المقابل، قالت إن زين السعودية تأتي في المرتبة الثالثة من حيث مؤشرات تجربة جودة الشبكة، مع استمرارها في ضخ الاستثمارات في شبكات الجيل الخامس والاستحواذ على الطيف الترددي, وسترصد أوبن سيجنال انعكاس ذلك على تجربة المستخدمين في التقارير المقبلة.

 

وأكدت أوبن سيجنال أن جودة الشبكة وحدها لا تعني بالضرورة زيادة الحصة السوقية، وهو ما تكشفه بيانات تحليلات المشتركين لديها والتي ترصد حركة انتقال العملاء وتوزيع الحصص السوقية على مستوى المدن، بما يساعد على فهم أسباب التباين بين جودة الشبكة والحصة السوقية.

 

وتوقعت أن تكتسب مؤشرات شبكات الجيل الخامس، مثل استمرارية الأداء وسرعة الاستجابة ومعدلات التوافر، أهمية تنافسية أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026، بما يتجاوز التركيز على سرعة التحميل الإجمالية وحدها.

 

استثمارات بأكثر من 1.5 مليار دولار في ترددات الجيل الخامس

 

أشارت شركة أوبن سيجنال إلى الاستثمارات التي ضختها شركات الاتصالات في المملكة منذ عام 2019، ومن بينها أكثر من 1.5 مليار دولار للاستحواذ على الترددات اللازمة لتقديم خدمات الجيل الخامس، والتي  أسهمت في رفع جودة الشبكات، لكنها لم تنعكس بالوتيرة نفسها على الحصص السوقية للمشغلين.

 

وبيّنت أنه ترتب على هذه الاستثمارات تحسن ملحوظ في التغطية وجودة الخدمة، وفق ما رصدته في كل من مؤشر التميّز العالمي للشبكات لعام 2025 وتقرير تجربة الشبكات المتنقلة لعام 2026.

ووفقاً للتقرير تصدرت شركة إس تي سي من حيث الحصة السوقية لمقدمي خدمات الاتصالات المتنقلة بنسبة 49%، تلتها موبايلي بنسبة 23.8%، ومن ثم زين السعودية بنسبة 14.6%، كما يوضح الجدول التالي:

 

الحصص السوقية لمشغلي الهواتف المحمولة في السعودية

الشركة

الحصة السوقية 

إس تي سي

49.0 %

موبايلي

23.8 %

زين السعودية

14.6 %

فيرجن موبايل

6.2 %

ليبارا

4.8 %

سلام

0.8 %

رد بُل موبايل

0.8 %

 

وأشارت إلى أن المشغلين الافتراضيين (MVNO) مجتمعين يستحوذون على ما يقارب 12% من السوق، أي إنهم لم يعودوا شريحة هامشية.

 

وأوضحت أنه في المقابل يوجد تباين واضح بين جودة الخدمة والحصة السوقية لمقدمي الخدمة السعوديين، وتوضّح خدمة تحليلات المشتركين لديها السبب، فالمدن التي يتصدّر فيها كل مشغّل من حيث جودة الخدمة ليست في الغالب المدن نفسها التي يتصدّر فيها من حيث الحصة السوقية.

وقالت إن الحصص السوقية في المدن التسع التي يغطيها التقرير تتباين بشكل واضح عن المتوسطات الوطنية لكل مشغّل، ففي بعض المدن يتفوّق المشغّل مقارنة بحصته على المستوى الوطني، وفي أخرى يقلّ عنها، وهذا التباين ليس عشوائياً، وفهمه هو نقطة الانطلاق لأي نقاش جادّ حول استراتيجية اكتساب العملاء والاحتفاظ بهم.

 

ويوضح الرسم التالي الحصة السوقية لمقدمي خدمات الاتصالات المتنقلة حسب المدن:

 

إس تي سي تستحوذ على 49% من السوق

 

ذكرت أوبن سيجنال أن إس تي سي والتي تحوز أكبر حصة سوقية وطنية بين المشغّلين الثلاثة الرئيسيين، تتفاوت حصتها السوقية على مستوى المدن.

 

وقالت إن إس تي سي تصدرت جودة الخدمة في المدينة المنورة والدمام خلال الربع الثاني من عام 2026، لكن حصتها السوقية في المدينتين جاءت دون متوسطها الوطني، ما يعكس وجود فرصة لتحويل التفوق التقني إلى مكاسب تجارية أكبر.

 

وأضافت أن الشركة تحافظ، في المقابل، على حصة سوقية قوية في أبها وخميس مشيط وحائل، رغم عدم تصدرها مؤشر جودة الخدمة في هذه المدن، وهو ما يعكس أثر الحضور التاريخي وقوة العلامة التجارية وقاعدة العملاء القائمة.

 

موبايلي تتصدر الجودة في 7 مدن

 

قالت أوبن سيجنال إن موبايلي حققت أفضل موقع بين المشغلين الثلاثة في مؤشر جودة الخدمة خلال الربع الثاني من العام، بعدما تصدرت في 7 من أصل 9 مدن شملها التحليل، هي الرياض وجدة ومكة المكرمة وأبها وحائل والهفوف وخميس مشيط.

 

وأضافت أن هذا التفوق انعكس تجارياً بصورة واضحة في جدة ومكة المكرمة فقط، حيث سجلت موبايلي حصة سوقية أعلى من متوسطها الوطني بالتزامن مع تصدرها جودة الخدمة.

 

وأشارت إلى أن الرياض تمثل أبرز فرصة أمام الشركة، إذ تتصدر موبايلي جودة الخدمة في العاصمة، لكن حصتها السوقية فيها لا تزال أدنى من متوسطها الوطني، ما يشير إلى أن التحدي لم يعد مرتبطاً بجودة الشبكة بقدر ارتباطه بالتسعير والتوزيع واستقطاب العملاء وتحويل التفوق الفني إلى نمو في عدد المشتركين.

 

زين تحافظ على حصتها رغم تأخر مؤشرات الجودة

 

أوضحت أوبن سيجنال أن زين السعودية لم تتصدر مؤشر جودة الخدمة في أيٍ من المدن التسع التي يغطيها التحليل، وجاء أداؤها دون مستوى المشغل الأفضل في جميع المدن.

 

وأضافت أن الحصة السوقية للشركة جاءت، مع ذلك، أعلى من متوسطها الوطني في مكة المكرمة والمدينة المنورة، رغم عدم تصدرها مؤشرات الجودة، مدعومة بالتسعير والتوزيع والحضور التاريخي في السوق.

 

وأشارت إلى أن هذا النوع من الحصص قد يواجه ضغوطاً مع توسع المشغلين الافتراضيين وانتشار الشرائح الثانوية، خصوصاً بين العملاء الأكثر حساسية للأسعار.

 

تعدد الشرائح يغيّر قراءة الحصة السوقية

 

قالت الشركة إن الاعتماد على عدد الشرائح النشطة وحده قد لا يعكس الحصة الحقيقية لكل مشغل من الاستخدام والإيرادات، في ظل انتشار استخدام أكثر من شريحة اتصال لدى المشترك الواحد.

 

وأضافت أن نسبة مستخدمي الشرائح المتعددة تبلغ نحو 17% بين عملاء إس تي سي، وترتفع إلى 27% لدى موبايلي، وتصل إلى قرابة 37% لدى زين.

 

وأوضحت أنه كلما تراجعت جودة الشبكة ارتفع استخدام الشرائح المتعددة، إذ يحتفظ المشترك بشريحة إضافية لتعويض الفجوة في التغطية أو جودة الخدمة.

 

وأشارت إلى أن المشترك قد يبقى محسوباً ضمن قاعدة عملاء مشغل معين، بينما يوجه معظم استهلاكه للبيانات إلى شبكة أخرى، ما يجعل حصة الاستخدام الفعلية والإيرادات أقل مما يوحي به عدد الشرائح المسجلة.

 

 7.4مليون مشترك لدى المشغلين الافتراضيين

 

أكدت أوبن سيجنال أن المشغلين الافتراضيين لم يعودوا يمثلون شريحة هامشية في سوق الاتصالات السعودي، إذ بلغ عدد مشتركيهم نحو 7.4 مليون مشترك في أوائل عام 2026، بما يعادل نحو 12% من إجمالي السوق.

 

وقالت إن فيرجن موبايل السعودية وليبارا تعدان من أكبر المشغلين الافتراضيين من حيث عدد المشتركين، فيما توسعت هذه الشركات في تقديم عروض تستهدف شرائح محددة، تشمل الباقات الرقمية وخدمات الشرائح الإلكترونية والمكالمات الدولية والتحويلات المالية.

 

وأضافت أن نمو هذه الشركات يمنح العملاء خيارات أوسع، لكنه يرفع في الوقت نفسه مستوى المنافسة على عملاء المشغلين التقليديين، خصوصاً في قطاع الباقات مسبقة الدفع والعملاء الأكثر حساسية للأسعار.

 

وأشارت إلى أن انتقال العميل من المشغل التقليدي إلى مشغل افتراضي مستضاف على شبكته لا يعني فقدان الإيراد بالكامل، لكنه قد يحول العلاقة من إيرادات تجزئة مباشرة إلى إيرادات جملة بهوامش أقل.

 

الجودة أصبحت شرطاً أساسياً وليست عامل تميز

 

قالت أوبن سيجنال إن جودة الشبكات أصبحت شرطاً أساسياً للمنافسة في المدن الكبرى، ولم تعد وحدها كافية لاكتساب العملاء أو الاحتفاظ بهم.

 

وأضافت أن المشغلين الأكثر قدرة على زيادة حصصهم السوقية خلال المرحلة المقبلة سيكونون من يربطون بين قرارات الاستثمار في الشبكة والاستراتيجية التجارية على مستوى كل مدينة، بدلاً من الاكتفاء بمتوسطات الأداء الوطنية.

 

وأشارت إلى أن تصدر الجودة دون نمو الحصة السوقية يمثل فرصة تجارية غير مستغلة، في حين أن الحفاظ على الحصة رغم تراجع الجودة يمثل خطراً قد يظهر تدريجياً من خلال انتقال الاستخدام إلى الشرائح الثانوية والمشغلين الافتراضيين قبل أن يظهر في أعداد الاشتراكات.

 

وأكدت أن مؤشرات استمرارية الأداء وسرعة الاستجابة وتوافر شبكات الجيل الخامس ستكتسب أهمية تنافسية أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026، مقارنة بالتركيز التقليدي على سرعات التحميل وحدها.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.

الأكثر قراءة