رئيس بدجت السعودية لـ أرقام: الضغوط بالقطاع لا تعكس خللاً في الأساسيات.. ونتوقع تحسن الطلب في الربع الثالث

2026/08/20 أرقام - خاص
فواز دانش الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة الدولية للمواصلات - بدجت السعودية

فواز دانش الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة الدولية للمواصلات - بدجت السعودية


قال فواز دانش، الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة الدولية للمواصلات - بدجت السعودية، إن الضغوط التي واجهها قطاع تأجير السيارات خلال الفترة الماضية لا تعكس خللاً في أساسيات القطاع، وإنما جاءت بشكل رئيسي نتيجة الظروف الجيوسياسية وما صاحبها من حالة عدم يقين.


وأضاف دانش في لقاء مع أرقام، أن تأثير الأحداث كان أكثر حدة في بدايتها، قبل أن يبدأ الأفراد والشركات في التأقلم تدريجياً وعودة الحركة، مشيراً إلى أن عودة الظروف إلى طبيعتها قد تدفع الطلب إلى مستويات أقوى في ظل وجود رحلات واحتياجات سفر تم تأجيلها خلال الفترة الماضية.


ولفت إلى أن الطلب قد يشهد انتعاشاً بعد انتهاء حالة عدم اليقين، مستشهداً بالارتفاع الكبير الذي شهدته حركة السفر عالمياً بعد انتهاء القيود المرتبطة بجائحة كورونا.


توقعات الربع الثالث 2026


وحول توقعاته للربع الثالث، قال دانش إن المؤشرات الحالية تبدو إيجابية، متوقعاً تحسن مستويات التشغيل والطلب مقارنة بالربع الثاني.


وأوضح أن ذلك يأتي مدعوماً باستمرار تحسن السياحة الداخلية، وعودة حركة السفر من الخارج تدريجياً، إلى جانب بدء الشركات التي سبق أن أجلت قراراتها المتعلقة بعقود التأجير طويل الأجل في اتخاذ قرارات جديدة.


وأضاف أن تحسن وضوح الصورة لدى الأفراد والشركات بدأ يدعم عودة الحركة واتخاذ القرارات، متوقعاً انعكاس ذلك إيجاباً على القطاع خلال الفترة المقبلة.


وأشار إلى أن المقارنة مع نتائج الربع الثاني ينبغي أن تأخذ في الاعتبار الدخل غير التشغيلي غير المتكرر البالغ 25 مليون ريال الذي سجلته الشركة خلال الربع.


أداء الربع الثاني 2026


وقال دانش إن الأداء التشغيلي للشركة خلال الربع الثاني 2026 تحسن بصورة واضحة مقارنة بالربع الأول 2026، مبيناً أن صافي الربح بعد استبعاد الدخل غير التشغيلي غير المتكرر البالغ 25 مليون ريال بلغ نحو 68 مليون ريال، مقابل نحو 34.45 مليون ريال في الربع الأول.


وحول نشاط التأجير قصير الأجل، أوضح أن معدلات تشغيل الأسطول بدأت في التحسن خلال الشهر الأخير من الربع الثاني بالتزامن مع بداية موسم الصيف في المملكة.


وأضاف أن الطلب على التأجير قصير الأجل ارتفع بنحو 3 إلى 4% خلال الشهر الأخير من الربع الثاني، فيما بلغ معدل تشغيل أسطول تأجير قصير الأجل مع بداية الربع الثالث نحو 65 إلى 66%، مؤكداً أن مستويات التشغيل لم تعد حتى الآن إلى معدلاتها الطبيعية.


وأشار إلى أن السياحة الداخلية كانت المحرك الرئيسي للتحسن، مع زيادة حركة المواطنين والمقيمين إلى المناطق الجنوبية والوجهات ذات الأجواء المعتدلة، إضافة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة.


ولفت إلى أن الباحة شهدت طلباً مرتفعاً خلال موسم الصيف، ما انعكس إيجاباً على نشاط التأجير قصير الأجل.


وفيما يتعلق بنشاط التأجير طويل الأجل، قال دانش إن الشركة بدأت تلاحظ تحسناً في الطلب بعد فترة شهدت تباطؤاً في اتخاذ القرارات من جانب بعض الشركات.


وأوضح أن بعض العملاء الذين كانوا يعتزمون طلب سيارات جديدة لجأوا إلى تأجيل قراراتهم خلال فترة عدم اليقين، إلا أن الشركة بدأت حالياً في تلقي طلبات جديدة وعودة العملاء لاتخاذ قراراتهم بشأن عقود التأجير.


وأضاف أن النشاط تأثر كذلك بتأخر سلاسل الإمداد، إذ توجد طلبات قائمة لدى الشركة، إلا أن عدم توافر السيارات حال دون تسليمها للعملاء في المواعيد المستهدفة.


وبيّـن أن تأخر وصول السيارات لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر يؤدي إلى تأجيل الاعتراف بإيرادات عقود التأجير إلى حين تسليم المركبات، مشيراً إلى أن هذا الأثر مؤقت ولا يعني فقدان الطلب، وإنما ترحيل الإيرادات إلى فترات لاحقة.


نقص المعروض يدعم أسعار السيارات المستعملة


وقال دانش إن تأخر توريد السيارات الجديدة له وجه آخر إيجابي بالنسبة لنشاط الشركة، يتمثل في دعم الطلب على السيارات المستعملة وتحسن أسعار إعادة بيع المركبات.


وأضاف أن نقص المعروض من السيارات الجديدة يؤدي إلى زيادة الطلب على المستعمل، وبالتالي ارتفاع قيمة إعادة البيع، مشيراً إلى أن السيارات الجديدة نفسها قد تصل بتكلفة أعلى نتيجة عوامل مرتبطة بالشحن والتأمين.


وأوضح أن نموذج أعمال الشركة يتيح الاستفادة بصورة نسبية من جانبي السوق؛ فنقص السيارات الجديدة يؤخر تسليم بعض عقود التأجير، لكنه في المقابل يدعم قيمة الأصول المستعملة التي تقوم الشركة ببيعها.


معدل استرداد قيمة السيارات يرتفع إلى 65-66%


وحول مبيعات السيارات المستعملة، قال إن الشركة باعت خلال الربع الثاني عدداً من المركبات أعلى من المعدلات المعتادة، بالتزامن مع تحسن أسعار إعادة البيع.


وأضاف أن بعض السيارات المبيعة بلغ العمر المستهدف للبيع، فيما كانت هناك مركبات أخرى يمكن الاستغناء عنها في ظل مستويات الاستخدام الحالية.


وأشار إلى أن معدل استرداد قيمة المركبات تحسن إلى نحو 65-66%، مقارنة بنحو 60-61% سابقاً، مبيناً أن زيادة عدد المركبات المبيعة وتحسن قيم إعادة البيع انعكسا إيجابياً على مساهمة النشاط في الأرباح.


ماذا حدث لسوق السيارات المستعملة؟


وحول تطورات سوق السيارات المستعملة، قال دانش إن السوق واجه ضغوطاً خلال الربع الأول نتيجة ارتفاع المعروض، بالتزامن مع تراجع إعادة تصدير بعض السيارات الصغيرة، خصوصاً ذات المحركات بسعات تتراوح بين 1.3 و1.5 لتر.


وأوضح أن هذه الفئة يتم تصديرها إلى عدد من الأسواق الخارجية، إلا أن الظروف الجيوسياسية وارتفاع تكاليف النقل أثرا على حركة التصدير، ما أدى إلى بقاء كميات أكبر منها في السوق المحلية والضغط على أسعار إعادة البيع.


وأشار إلى أن الوضع بدأ في التحسن مع نهاية الربع الثاني مع عودة الطلب تدريجياً وتراجع أعداد المركبات المعروضة في السوق، ما ساهم في تحسن أسعار إعادة البيع.


الأحداث الجيوسياسية أثرت على السفر والأعمال والعمرة


وقال دانش إن الأحداث الجيوسياسية أثرت بشكل كبير على الطلب في التأجير قصير الأجل، وامتد أثرها إلى السياحة وسفر الأعمال وحركة المطارات والزيارات الدينية.


وأضاف أن حالة عدم اليقين في بداية الأحداث دفعت كثيراً من المسافرين إلى إعادة النظر في رحلاتهم، كما أصبح السفر لأغراض الأعمال أكثر ارتباطاً بالحاجة الفعلية والضرورية، مقارنة بالفترات الطبيعية.


وأشار إلى أن المطارات وحركة الطيران كانت من أبرز القنوات التي انعكس من خلالها الأثر على الطلب، نتيجة التخوف من إلغاء الرحلات أو تأخرها أو تعطل حركة السفر.


وأكد أن السياحة الداخلية ساهمت في تخفيف جزء من هذا الأثر، مع زيادة تنقل المواطنين والمقيمين بين مناطق المملكة خلال موسم الصيف.


وحسب البيانات المتوفرة على أرقام، ارتفعت أرباح بدجت السعودية إلى 93.38 مليون ريال بنهاية الربع الثاني 2026 بنسبة 9%، مقارنة بأرباح 85.63 مليون ريال تم تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2025.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.

الأكثر قراءة