العالم في دقائق .. التفاؤل يعود للأسواق مع تراجع مخاطر الحرب

2026/08/26 أرقام - خاص

انتعشت الأسواق العالمية في ثاني جلسات الأسبوع مع تفاؤل الأسواق بتغيير الولايات المتحدة استراتيجيتها في الصراع مع إيران، مما دفع أسعار النفط للهبوط، بالتزامن مع استمرار تراجع عوائد السندات الأمريكية والدولار.



أنهت وول ستريت تعاملات الثلاثاء في المنطقة الخضراء، وسجل مؤشر "داو جونز" مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، بدعم من تعافي قطاع صناعة الرقائق من موجة البيع التي شهدها في مطلع الأسبوع، إلى جانب انخفاض عوائد السندات السيادية.


وامتد التفاؤل إلى الجانب الآخر من الأطلسي، لترتفع الأسهم الأوروبية مع تقلص مخاطر إمدادات الطاقة العالمية في ظل تراجع احتمالات تجدد المواجهات العسكرية بين أمريكا وإيران بعد لجوء واشنطن إلى سلاح الحرب الاقتصادية.


وفي آسيا، محت بورصة طوكيو خسائرها المبكرة وأغلقت على ارتفاع وسط أداء إيجابي في قطاع الرقائق الإلكترونية، فيما تباين أداء بورصات البر الرئيسي للصين وانخفضت الأسهم في هونج كونج.



وشهدت الساحة الجيوسياسية عدة تطورات، أبرزها مطالبة إيران للولايات المتحدة بالعودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو تمهيداً لاستئناف المفاوضات وإنهاء الحرب، في وقت أعلنت فيه باكستان عن إحراز تقدم في المحادثات الأخيرة مع طهران بشأن سبل منع التصعيد.


ومن ناحية أخرى، أعلنت إيران وسلطنة عمان عن مقترح لفتح ممر مشترك مؤقت في مضيق هرمز وإزالة الألغام، ومن ثم مواصلة المفاوضات على اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم وآلية إدارة المضيق مستقبلاً.


وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أن القوات المسلحة لبلاده أزالت جميع الألغام من المياه الدولية بمضيق هرمز، مهدداً بتدمير أي سفن أو قوارب إيرانية تحاول زرع ألغام جديدة.


وبالتوازي مع ذلك، أظهرت بيانات تتبع ملاحي انخفاض حركة الملاحة التجارية في المضيق لأدنى مستوياتها منذ نهاية مايو، فيما رصدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة سفينة بمقذوف أثناء عبورها الممر المائي.



ومع بدء حملة واشنطن لعزل طهران اقتصادياً، قلل وزير الاقتصاد الإيراني من العقوبات الجديدة، لكن وكالات أنباء إيرانية أفادت باستمرار تراجع سعر صرف العملة المحلية، وظهور طوابير أمام محطات الوقود في طهران بسبب نقص البنزين، في حين أكدت السلطات المعنية استقرار الإمدادات.


وفي المجمل، ركزت أسواق الطاقة على احتمالات استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، لتهبط أسعار النفط بنحو 4%، مما ساهم في تراجع عوائد السندات الأمريكية للجلسة الثانية على التوالي، وتراجع مؤشر الدولار بصورة طفيفة.


وفيما يتعلق بالمعادن والأصول البديلة، سيطر ترقب بيانات التضخم الأمريكية وكلمة رئيس الفيدرالي في منتدى "جاكسون هول" هذا الأسبوع على معنويات المستثمرين، لتمحو أسعار الذهب مكاسبها وتستقر عند التسوية، فيما ارتفعت أسعار الفضة والبيتكوين.



وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تراجعت ثقة المستهلكين الأمريكيين للشهر الثاني على التوالي في أغسطس، وكشفت محاضر اجتماعات معدل الخصم في الفيدرالي أن مجالس إدارات 4 من البنوك الإقليمية أوصت برفع سعر الفائدة قبل اجتماع السياسة النقدية في يوليو.


وحذر صندوق النقد الدولي من تزايد الضغوط المالية السيادية في ظل تصاعد مستويات الديون والعجز، فيما تسارع نمو الاقتصاد الألماني خلال الربع الثاني، بدعم من انتعاش الصادرات والإنفاق الحكومي.


وفي تصعيد للحرب التجارية بين واشنطن وأوتاوا، فرضت كندا رسوماً جمركية انتقامية تتراوح بين 15% و50% على واردات أمريكية بقيمة 20 مليار دولار سنوياً.


وبين تمسك إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، ومساعي أمريكا لتأمين حركة الملاحة فيه، تكشف أزمة الطاقة الراهنة أن تراجع أسعار النفط قد لا يعكس واقع السوق بدقة ولا يعني بالضرورة حدوث انفراجة، فكيف ذلك؟

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.

الأكثر قراءة