رهان جديد.. هل يتحول اهتمام إنفيديا بعيدًا عن الرقائق؟

2026/09/04 أرقام - خاص

قبل أكثر من 20 عامًا، استحوذت "جوجل" على "أندرويد"، ليس بحثًا عن إيرادات مباشرة، ولكن لزيادة نفوذها في سوق الجوالات الذكية وتعزيز مكانة محرك البحث، واليوم، تراهن "إنفيديا" على استراتيجية مماثلة، فما هي؟

 

 

ماذا فعلت؟

- أعلنت "إنفيديا" هذا الأسبوع استحواذها على منصة "هاجينج فيس" مقابل 12.93 مليار دولار، على أن تدفع 11.9 مليار دولار للمساهمين، إضافة إلى حزمة حوافز بقيمة مليار دولار للاحتفاظ بالموظفين.

 

ما هذه المنصة؟

- تأسست "هاجينج فيس" عام 2016، وهي منصة لمشاركة نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، وتضم أكثر من 18 مليون مطور وباحث، يستخدمون ما يزيد على 3 ملايين نموذج و500 ألف قاعدة بيانات ومليون تطبيق، بينما تعتمد عليها أكثر من 200 ألف شركة لاكتشاف النماذج وتطويرها.

 

العميل أصبح مالكًا

- تُعد "إنفيديا" أكبر مساهم في نشر النماذج وقواعد البيانات على منصة "هاجينج فيس"، إذ أصدرت الشركة أكثر من 500 نموذج ذكاء اصطناعي على المنصة، هذا إلى جانب ما يزيد على 250 قاعدة بيانات مفتوحة.

 

كم تبلغ إيراداتها؟

- بلغت إيرادات "هاجينج فيس" السنوية المُعدلة نحو 150 مليون دولار، ما يعني أن قيمة الصفقة تعادل 86 ضعف إيرادات الشركة، كما أن آخر تقييم معلن لها في 2023 بلغ 4.5 مليار دولار فقط.

 

 

لماذا هذه الصفقة؟

- تراهن "إنفيديا" على تسارع استخدام النماذج المفتوحة، التي توفر للشركات حلولًا أرخص وأكثر قابلية للتخصيص مقارنة بالنماذج المغلقة، ويرى محللون أن "إنفيديا" تستخدم سيولتها النقدية (البالغة 22 مليار دولار بنهاية يوليو) لإحكام سيطرتها على سوق الذكاء الاصطناعي.

 

ماذا وراء الصفقة؟

- رغم أن "إنفيديا" أعلنت أن المنصة ستظل مفتوحة كما أنها لن تجبر المطورين على استخدام تقنياتها، يرى "روبن روي" المحلل لدى شركة "ستيفل"، أن الاستحواذ قد يحول "هاجينج فيس" من قناة نشر مستقلة للنماذج إلى أداة تدفع المطورين نحو منظومة "إنفيديا".

 

هل تخشى عملاءها؟

- قال "جيد إيلربروك" مدير المحافظ الاستثمارية لدى "آرجنت كابيتال مانجمنت"، إن 70% من إيرادات "إنفيديا" تأتي من سبع شركات فقط، وهي "أمازون" و"جوجل" و"مايكروسوفت" و"أنثروبيك" و"أوبن إيه آي" و"ميتا" و"سبيس إكس"، ما يجعل من مصلحة الشركة توسيع قاعدة عملائها.

 

كيف ذلك؟

- أغلب هذه الشركات السبع تطور بالفعل رقائقها الخاصة لتقليل الاعتماد على "إنفيديا"، ما يهدد مبيعاتها المستقبلية، لذلك تسعى الشركة إلى توسيع قاعدة الطلب على معالجاتها، عبر دعم انتشار النماذج المفتوحة وتسهيل تشغيلها على بنيتها التحتية.

 

 

حماية درة التاج

- أوضح "إيلربروك" أن "إنفيديا" تستهدف حماية "درة التاج"، وهي مبيعات معالجاتها، عبر خفض تكلفة تطوير ونشر النماذج والحوسبة السحابية، بما يسمح بتوجيه حصة أكبر من قيمة سوق الذكاء الاصطناعي نحو الرقائق، والتي تتفوق فيها بفارق كبير على منافسيها.

 

ما الأثر المالي؟

- ذكر محللو "مورنينج ستار" أن الصفقة لن تؤثر في نتائج "إنفيديا" المستقبلية بصورة مباشرة، لكنها تظل صفقة استراتيجية لدعم مكانة الشركة في مجتمع البرمجيات مفتوحة المصدر، والتي قد تدعم لاحقًا الطلب على رقائقها ومعالجاتها.

 

صفقة استراتيجية

- في النهاية، أثبتت "جوجل" صحة استراتيجيتها، إذ تسيطر اليوم على 95% من عمليات البحث عبر الجوالات الذكية، ما يعكس قيمة النفوذ الذي قد تصنعه الاستحواذات الاستراتيجية؛ فهل تنجح "إنفيديا" في تكرار تجربة "أندرويد" عبر "هاجينج فيس"؟

 

المصادر: أرقام – إنفيديا - فوربس – سي إن بي سي – ماركت ووتش – رويترز – مورنينج ستار – أكسيوس – برو أكتيف

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.

الأكثر قراءة