علم المملكة العربية السعودية


قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن البيان التمهيدي لميزانية السعودية يشير إلى تجدد ضبط الإنفاق رغم عجز أوسع في 2026، وإن التعافي المالي المقرر في 2027 يدعم رؤيتها بأن الإدارة المالية الحصيفة ستظل عاملاً رئيسياً في قرارات الإنفاق والاقتراض.


وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن العجز الكبير على المدى القريب لا يغير بمفرده تقييمها الأساسي للمملكة، وأن نقاط القوة المالية الراسخة للسعودية تدعم تقييمها.
 

وتوقعت انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.3 % في 2026، ثم نموه بنسبة 8.5 % في 2027، مقارنة بتوقعات الحكومة بانكماش نسبته 3.6 % قبل انتعاشه بحوالي 12.8 % على التوالي، موضحة أن توقعاتها تعكس نمواً غير نفطي أضعف وتعافياً أكثر اعتدالاً.
 

وأضافت أن مسار الدين على المدى المتوسط يظل متوافقاً بصورة عامة مع توقعاتها السابقة بارتفاعه إلى 40 % من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العقد الحالي، شريطة تحقيق التعافي المالي، وأن فعالية ضبط الإنفاق الحكومي ستكون عاملاً رئيسياً في تحديد مساره وتداعياته الائتمانية.
 

وقالت إن البيان التمهيدي للميزانية، تضمن رفع العجز المتوقع لعام 2026 إلى 245 مليار ريال، بما يعادل 4.9 % من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 165 مليار ريال، أو 3.3 %، في الميزانية الأصلية، وهو ما يشير إلى تراجع الأداء المالي على المدى القريب.
 

وبيّنت أن مراجعة العجز تعكس تجاوز الإنفاق للميزانية الأصلية بدلاً من انخفاض الإيرادات مقارنة بها، إذ ارتفع الإنفاق المتوقع بنسبة 9 % إلى 1.435 تريليون ريال، مقابل 1.313 تريليون ريال، فيما زادت الإيرادات بنسبة 4 % إلى 1.190 تريليون ريال، مقابل 1.147 تريليون ريال.
 

وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط خفّف أثر تراجع الإنتاج والصادرات، إلا أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي توقعته سابقاً.
 

وبالنسبة لعام 2027، أشارت إلى انخفاض الإنفاق المتوقع بنحو 43 مليار ريال، أو 3 %، إلى 1.392 تريليون ريال، مقابل زيادة الإيرادات بنسبة 1 % إلى 1.202 تريليون ريال، لينخفض العجز المتوقع إلى 191 مليار ريال، أو 3.6 % من الناتج المحلي الإجمالي.
 

وأشارت إلى استمرار العجز المالي عند مستويات تعادل 3.1 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2028 و3.3 % في 2029.
 

وأكدت أن الأصول المالية الحكومية، بما في ذلك ودائع البنك المركزي والأصول السائلة نسبياً لصندوق الاستثمارات العامة بعد خصم ديونه المباشرة، بلغت نحو 18 %  من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2025، فيما تجاوزت الودائع المتاحة بسهولة لدى البنك المركزي السعودي 9 % من الناتج.
 

وأضافت أن الوصول القوي إلى أسواق رأس المال يمنح المملكة مرونة مالية، وأن سجل السلطات في ضبط الإنفاق والتدابير المتعلقة بالإيرادات وإعادة ترتيب أولويات المشاريع يدعم مصداقية السياسات.
 

وترى الوكالة أن إعادة ترتيب الاستثمارات المرتبطة برؤية السعودية 2030 قد تحافظ على الحيز المالي مع استمرار التنويع، وأن تركيز الموارد في المشاريع ذات العوائد القوية سيساعد على الأرجح في التوفيق بين أهداف النمو وتقييد الإنفاق.
 

وحددت موديز مدة النزاع الإقليمي وشدته باعتبارهما الخطر الائتماني السلبي الرئيسي، مشيرة إلى أن استمرار تضرر خط أنابيب الشرق والغرب أو محطات البحر الأحمر أو طرق الشحن عبر باب المندب قد يضعف الإيرادات النفطية والحسابات الخارجية، بما قد يتجاوز فوائد ارتفاع الأسعار.
 

وأضافت أن انعدام الأمن لفترة طويلة قد يضر بالسياحة وثقة المستثمرين وآفاق التنويع، وأن الإيرادات الكبيرة لن توفر على الأرجح إلا حماية محدودة من استمرار تضرر القدرة على التصدير.
 

وأشارت إلى أن عدم كفاية التعافي المالي المستمر، أو ارتفاع الدين بصورة كبيرة، أو استنفاد الاحتياطيات، أو استمرار تضرر القدرة على التصدير وتحقيق النمو غير النفطي، عوامل غير مدرجة في سيناريوها الأساسي، لكنها ستزيد على الأرجح الضغوط السلبية على الوضع الائتماني.

تعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

{{Comments.indexOf(comment)+1}}
{{comment.FollowersCount}}
{{comment.CommenterComments}}
loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.